“واتس أب وفايبر وتانغو”.. تطبيقات منافسة للشبكات الخليوية
تلفزيون الفجر الجديد | من محمد عبد الله- viber, Tango, whatsapp, Text me, skybe وغيرها مئات البرامج والتطبيقات التي أضحت دارجة على لسان مستخدمي الهواتف الخلوية ولا سيما الذكية منها smart phone، لإجراء مكالماتهم ورسائلهم (مجاناً).
ويكفي أن يكون لديك جهاز بمبلغ لا يتجاوز 500 شيقل، وبرنامج من تلك المذكورة أعلاه، إضافة إلى خدمة الانترنت اللاسلكي wireless، لتبدأ بإجراء مكالماتك بالصوت والصورة أيضاً دون أن تدفع أغورة واحدة، باستثناء رسوم خدمة الانترنت الشهرية.
وبدأ مستخدمو هذه الهواتف باستغلال البرامج والتطبيقات للبقاء على تواصل مستمر مع ذويهم وأصدقائهم خارج البلاد وداخلها، لارتفاع تكاليف الاتصال الدولي من خلال شبكات الهواتف المحلية حسب رأي العديد منهم.
فعلى سبيل المثال، أعلنت الشركة المصنعة لتطبيق واتس أب في وقت سابق أن عدد الرسائل المرسلة والمستقبلة عبر البرنامج بلغت 10 مليار رسالة في يوم واحد فقط، وهو عشرة أضعاف الرقم المسجل قبل عام.
وحسب آخر إحصائية صادرة عن مجلة فوربس، يتراوح عدد مستخدمي التطبيق في العالم حتى منتصف العام 2012 ما بين 450-500 مستخدم، الأمر الذي دفع المجلة لتسميته كأكبر شبكة اجتماعية غير معلنة.
وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية حول نسبة مستخدمي الهواتف الذكية في فلسطين، إلا أن أصحاب محال الاتصالات يجمعون خلال زيارات متفرقة لـ دوت كوم لهم، على أنها (الهواتف الذكية) تتصدر مبيعاتهم الشهرية، خاصة تلك التي تحتوي على كاميرا عالية الجودة وذاكرة كبيرة، وقابلة لتنزيل تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وأجمع عدد من المستخدمين على أن تطبيقات الهواتف الذكية خففت كثيراً على جيوبهم التي أثقلتها الفواتير وبطاقات التعبئة مسبقة الدفع، ودفعتهم للانتقال إلى خطوة متطورة من الاتصال الرقمي، ويقصد هنا الصوت والصورة ورسائل الوسائط.
ويقول الطالب الجامعي خالد، أن استخدامه لتطبيق واتس أب وفايبر للتواصل مع أهله الذين يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة وفر عليه نحو 250 شيكل شهرياً، والتي كان ينفقها على أسعار مكالمات ورسائل الاتصال الدولي.
في الجهة المقابلة، وبالتحديد شركات الهواتف الخلوية، فإنها تنظر إلى الموضوع من ناحيتين، الأولى أنها تشجع زبائنها على اقتناء أحدث الأجهزة التي تقوم باستيرادها، ومن جهة أخرى قد يكون لديها بعض الخوف من تأثر أرباحها الناتجة عن التراجع في استهلاك بطاقات التعبئة أو دقائق فواتيرها.
وحسب وكلاء لشركتي الاتصالات الخليوية العاملتين في الأراضي الفلسطينية "الوطنية، وجوال"، فإن المستهلك هو المستفيد الأكبر من هذه المعادلة، فهو يستفيد من خدمات الهاتف الذكي من ناحية، ومن ناحية أخرى يشجع الشركات المتنافسة على تقديم أفضل العروض لديها.
أمجد خلف، صاحب محل لبيع الهواتف وتطبيقاتها برام الله، يرى أن الانتشار الواسع لتطبيقات التواصل الاجتماعي المجانية دفعت الشبكات الخليوية في فلسطين إلى التفكير في برامج تسويقية للاستفادة من الاستخدام العالي لها.
ويضيف، "لقد بدأت الشركات في الخروج ببرامج لاستخدام الانترنت wap حتى يبقى المستخدم على اتصال دائم في حال عدم توفر خدمة الانترنت اللاسلكي، ما يعوض إلى حد ما التراجع في بيع بطاقات الدفع المسبقة وبرامج الفواتير".
وأدى الاستخدام الكبير للهواتف الذكية في الأراضي الفلسطينية إلى ارتفاع نسبة المشتركين بخدمة الانترنت والتي بلغت في عام 2011 نحو 165 ألف مشترك حسب إحصاءات صادرة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مرتفعة بنسبة 40٪ عن العام 2010.
وحسب الموسوعة الحرة ويكيبيديا، بلغ عدد المستخدمين لخدمات الانترنت في الأراضي الفلسطينية أكثر من مليون ونصف مستخدم، أي ما نسبته 38٪ من عدد السكان، ومتفوقة على دول مثل قطر، وأوروغواي، وسلوفينيا.



