500 مليون طائر تبدأ رحلتها الموسمية من أوروبا إلى فلسطين



تبدأ نحو 500 مليون طائر تضم نحو 400 نوع من الطيور الأوروبية، اليوم الإثنين، هجرتها الموسمية “موسم الخريف” من أوروبا (وهذه الطيور هذه هي جزئيًا من سيبيريا وأوروبا بشكل عام حتى منطقة فرنسا)، حتى تصل إلى إفريقيا عبر آسيا خاصة بمنطقة فلسطين، والأردن.


وبحسب المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية عماد الأطرش في حديث لـ”القدس”دوت كوم، فإن بعض الطيور المهاجرة التي تبدأ هجرتها في 15 أغسطس\ آب وحتى 15 نوفمبر\ تشرين ثاني من كل عام، تبقى في فلسطين حتى الهجرة الربيعية العكسية والتي تبدأ في 15 فبراير\ شباط حتى 15 أبريل\ نيسان من كل عام، باتجاه إفريقيا، ثم إلى موطنها الأصلي أوروبا من أجل التزاوج.


ويؤكد الأطرش أن هجرة الطيور هي هجرة عالمية، وتأتي إلى فلسطين نحو 500 مليون طائر بالموسم الواحد، ضمن 400 نوع من الطيور، لكن الأطرش يشير إلى أن عددًا من تلك الطيور المهاجرة تستقر في فلسطين،  فيما يؤكد أن الطيور المقيمة في فلسطين تعدادها الآن هي 150 نوعًا، تتزاوج وتفرخ وتستقر في فلسطين بعضها تواجد منذ البداية وبعضها استقر مؤخراً مثل اللقلق الاأبيض الذي بنى عشه وتزاوج وفرخ مثل اللقلق الأبيض.


من جانب آخر، يشير الأطرش إلى أن فلسطين سجلت فيها طيورًا عابرة من إفريقيا استقرت في فلسطين مثل طيور اللقلق “أصفر المنقار”، وكذلك يوجد طيور مشردة مثل عصفور الشوك الإيراني والذي سجل وجوده في أريحا قبل 17 عامًا.


ويتابع الأطرش، وكذلك تم رصد الطيور المحلقة “الحوامة” مثل طائر اللقلق أو الطيور الجارحة والتي تساعدها حرارة الجو على التحليق بدون تحريك أجنحتها، حيث تقطع تلك الطيور مسافات طويلة.


ومن بين الطيور المهاجرة، طيور “مفرخة” مثل طيور اللقلق و”الوروار” الأوروبي، والهدهد الأوروبي المقيم حاليًا في فلسطين.


وتعتبر فلسطين منطقة مهمة عالميًا لهجرة الطيور، وكذلك فإن فلسطين بشكل عام تعد “عنق زجاجة” لهجرة هذه الطيور، وكذلك فإن منطقة جنين خاصة ومرج بن عامر والأغوار البوابة الشمالية والشرقية لهجرة الطيور إلى فلسطين، وفق الأطرش.


ويؤكد الأطرش أنه سجلت بعض الملاحظات حول التغير المناخي والتنوع الحيوي، خاصة هجرة الطيور، حيث يلاحظ أنه حين ارتفاع درجة حرارة الأرض تقوم بعض الطيور بتغيير مسارها نحو جبال القدس مثل طائر الكركي.


من جهة أخرى، يشير الأطرش إلى أنه تم رصد هجرات ليلية لبعض الطيور مثل الطيور المغردة صغيرة الحجم التي يمكن ملاحظتها بالتزامن مع اكتمال القمر “بدرًا”، إضافة إلى رصد هجرة الطيور الليلية مثل طير “الفر” أو “السمن” والذي يتم اصطياده بأعداد كبيرة خلال الموسم الخريفي.


لكن جمعية الحياة البرية لاحظت أن أعداد طائر “الفر” أو “السمن” قد قلت العام الماضي، والجمعية ستعمل على مراقبة هذا الطائر كذلك هذا العام.


ومن اللافت أن جمعية الحياة الحياة البرية، بحسب الأطرش، أقامت 13 موقعًا في المناطق الهامة للطيور لدراسة تلك الطيور، بالتعاون مع الاتحاد العالمي لحماية الطبيعية و”البيرد لايف انترناشيونال”، فيما ينوه الأطرش إلى أن فلسطين كانت أول دولة عربية تطبع كتاب المناطق المهمة للطيور باللغة العربية عام 1999.

المصدر: القدس

مقالات ذات صلة