
يلتهم الأخضر واليابس .. استنفار حكومي لمحاصرة “الطائر الغازي” في مصر
أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق برنامج علمي وميداني موسع لمحاصرة طائر “الماينا” الهندي الغازي، والحد من انتشاره السريع الذي بات يهدد الأنواع المحلية من الطيور في مختلف المحافظات.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، على الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف، قائلة “إن الوزارة تضع ملف الطيور الدخيلة والغازية على رأس أولوياتها لحماية التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية في مصر، مضيفة أنه يتم التعامل مع الأمر وفق أسس علمية مدروسة، ورصد ميداني مستمر، ووضع آليات حاسمة للحد من انتشار هذه الأنواع الغازية وتجفيف منابع تكاثرها”.
في سياق متصل كشفت الوزارة أن الحكومة وضعت خطة متكاملة ومتعددة المحاور للسيطرة على الطائر الدخيل، وتتضمن تتبع الطائر لتحديد بؤر انتشاره الرئيسية وتقييم أوضاعه في مختلف المحافظات، معلنة أنه سيتم تنفيذ آليات مكثفة لإزالة أعشاش “الماينا” وسد الفتحات وأماكن التعشيش في المباني والمنشآت لمنع تكاثره.
وأكدت الوزارة أنه سيتم تحجيم مصادر غذاء الطائر عبر إحكام غلق صناديق القمامة، وتكثيف حملات النظافة في الأسواق والموانئ التي يتغذى على مخلفاتها، وإدراجه ضمن قوائم الصيد السنوي المسموح بها عالمياً ومحلياً كخطوة مباشرة للتحكم في أعداده.
وأكدت الوزارة أنه سيتم توفير وصناعة صناديق أعشاش مخصصة للطيور المصرية المحلية، مصممة بطريقة تمنع دخول الأنواع الغازية لحمايتها وفرض سيطرتها.
يذكر أن طائر “الماينا الهندي” يعد أحد أخطر الأنواع الغازية في العالم، نظراً لشراسته وقدرته العالية على التكيف، حيث يقوم ب”احتلال” أعشاش الطيور المحلية وطردها، وتدمير بيضها، مما يهدد بانقراض أنواع هامة من الطيور المصرية الفطرية ويخل بالتوازن البيئي، وهو ما جعل التحرك الحكومي الحالي ضرورة حتمية لإنقاذ الحياة البرية.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العديد من المحافظات المصرية انتشاراً ملحوظاً لطائر “الماينا”، وهو طائر وافد تعود أصوله إلى شبه القارة الهندية، استطاع التأقلم سريعاً مع البيئة المحلية والتكاثر بأعداد كبيرة.
وكشف خبراء ومختصون أن طائر “الماينا” يتميز بصوت عذب وقدرة كبيرة على تقليد أصوات الطيور الأخرى، وهي من الصفات التي تجعل البعض ينجذب إليه، إلا أن له آثاراً سلبية على البيئة والتنوع الحيوي، إذ يهاجم أعشاش العديد من الطيور المحلية ويتغذى على صغارها، بما في ذلك طيور اليمام، بل وقد يمتد الأمر إلى افتراس صغار بعض الطيور الجارحة مثل الصقور.
وأشاروا إلى أن هذا السلوك يشكل تهديداً للأنواع المحلية ويؤثر على التوازن البيئي، لافتين إلى أن العديد من الدول تعاملت مع الطائر باعتباره نوعاً غازياً يحتاج إلى برامج للحد من انتشاره.







