بيوت العجزة بيوت الموت البطيء لكل من يقطن فيها !!!

بقلم – شروق خليل
منذ الصغر و يُزرع في عقولنا عن أهمية التعلم و التعليم ، و دخول المدارس و الجامعات لرفع قيمنا الاجتماعية و الثقافية ؛ لكنّا لم ندرك أن من زرع فينا هذه الأسس و القيم هي مدرسة الحياة ، المدرسة الأولى في حياة كل إنسان منذ ولادته و حتى مماته ، مدرسة الوالدين ، المدرسة الأولى و الأخيرة ، المدرسة الكبيرة المليئة بالحب و الحنان و السعادة و الطاقات الايجابية.
الأم و الأب ، من أعطيانا قلادة من قلوبهم ، هما شخصان تعجز كل حروف و كلمات الكون بجل معانيها أن تصفهم ، أن تُعبرعن عطائهم الدائم المتجدد الذي نستمده منهم في كل ثانية ، لولا هذا العطاء لما وصلنا لما نحن عليه اليوم، لولا كمية التضحية التي قدماها لنا لكانت حياتنا عبارة عن أُناس بجسد دون روح ، دون قلب و مشاعر!
ما نراه اليوم في بيوت العجزة ، مناظر تقشعر لها الأبدان ، تجعلك تراجع نفسك و تجلد ذاتك على كل موقف سيء و إن كان صغير بينك و بين والديك.
دكاترة و معلمين و غيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ، أبنائهم يسكنون على بعد أمتار معدودة عن بيت العجزة الذين يقطنون فيه ، بسبب قسوة ابن لا يحمل في قلبه ذرة من الرحمة أو الإنسانية .
ما هي متعة وجمال الحياة ، أين النقاهة و الراحة النفسية التي تعيشها ، و كيف تشعر بالاطمئنان و أنت بعيد عن والديك بسببك أنت ؟!
لا يوجد حجة ولا مبرر واحد بالحياة ، يجبرك على العيش دون والديك ، السبب الوحيد الذي يُسمح فيه بالابتعاد عن والديك و تركهم ، هو وفاتك أنت أو وفاتهم لا قدر الله.
عِش تحت قدم والديك ترعاهم ، أو مُت في عذابك الدنيوي قبل الآخرة.
قال تعالى: ” فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرها و قل لهما قولا كريما” الإسراء(23) . صدق الله العظيم

مقالات ذات صلة