تقرير: السنوات الـ7 الأخيرة هي الأكثر حرًّا على الإطلاق

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، أن السنوات السبع الممتدة بين 2015 و2021 هي أكثر الأعوام حرا منذ العام 1850، معتبرة أن المناخ العالمي “دخل في المجهول”.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، بعنوان “الوضع العالمي للمناخ 2021″، والذي تم عرضه في اليوم الأول من مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (كوب 26) المنعقد في مدينة غلاسكو الأسكتلندية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان، إن هذا التقرير السنوي حول وضع المناخ “يكشف أن كوكب الأرض يتحول أمام أعيننا. من أعماق المحيطات إلى قمم الجبال يؤدي ذوبان الكتل الجليدية والظواهر المناخية القصوى في كل أرجاء الأرض إلى تضرر أنظمة بيئية وشعوب”.

ورأى غويتيريش أن مؤتمر المناخ “كوب 26″، الذي انطلق اليوم، الأحد، في غلاسكو، يجب أن يشكل “منعطفا حاسما للبشرية والكوكب”.

ووفقا للتقرير فإن زيادة الحرارة العالمية خلال الفترة بين كانون الثاني/ يناير – أيلول/ سبتمبر 2021، بلغت 1.09 درجة، مقارنة بالفترة بين عامي 1850 – 1900.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2021، ارتفع متوسط الحرارة حوالى 1,09 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية.

وبسبب تأثير ظاهرة “إل نينيا” التي أدت إلى تراجع الحرارة مطلع السنة، لن يحطم العام 2021 مستويات قياسية لكن “من المرجح” أن يحتل مرتبة تراوح بين الخامسة والسابعة من بين أكثر السنوات حرا، لتصبح بذلك السنوات السبع الأخيرة الأكثر حرا التي تسجل حتى الآن.

ويبقى العام 2016 أكثر السنوات حرا على الإطلاق.

وتجاوز ارتفاع متوسط الحرارة في السنوات العشرين الأخيرة (2002-2021)، للمرة الأولى عتبة +1 درجة مئوية الرمزية.

ويهدف اتفاق باريس إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة لإبقاء الاحترار دون الدرجتين مئويتين بكثير، مقارنة مع مستويات ما قبل الحقبة الصناعية مع التركيز ألا يتجاوز 1,5 درجة مئوية.

لكن مع الميول المسجلة حاليا، حذر خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، من خطر الوصول إلى 1,5 درجة بحدود العام 2030، فيما التعهدات المناخية الحالية للدول قد تؤدي إلى احترار كارثي قدره 2,7 درجة مئوية.

ويترافق ارتفاع الحرارة بدرجة مئوية واحدة من الآن مع سلسلة من الكوارث كما يظهر تقرير المنظمة الدولية للأرصاد الجوية. وقال رئيس المنظمة، بيتيري تالاس: “الظواهر القصوى لم تعد استثنائية”.

ففي العام 2021 وحده عرف العالم موجات قيظ قوية جدا في أميركا الشمالية وجنوب أوروبا وحرائق مدمرة في كندا وسيبيريا واليونان، وموجة برد قوية في وسط الولايات المتحدة ومتساقطات غزيرة جدا في الصين وغرب أوروبا، وجفاف تسبب بمجاعة في مدغشقر.

وجاء في التقرير أيضا “تستمر الكوارث بالتسبب بخسائر فادحة بشرية ومادية ما يؤدي إلى تراجع في مكاسب التنمية المسجلة في هذه الدول” مشيرا في الوقت ذاته إلى جهوزية أفضل لمواجهة هذه الكوارث.

ويشكل التكيف مع تأثير التغير المناخي من المسائل الرئيسية المطروحة في مناقشات “كوب 26”. وبات هذا التكيف ضروريا خصوصا مع تسارع ارتفاع مستوى المحيطات جراء ذوبان الجليد.

وبلغت وتيرة هذا الارتفاع 4,4 ميليمتر في السنة بين 2013 و2021 مع مستوى “قياسي” في 2021.

مقالات ذات صلة