البنك الدولي يقدم 20 مليون دولار لدعم قطاع التعليم بالضفة وغزة



وافق البنك الدولي على تمويل أول عملية له باستخدام النهج البرامجي العالمي متعدد المراحل في قطاع التعليم بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا التمويل يبلغ 20 مليون دولار من محفظة إجمالية متوقعة قدرها 60 مليون دولار، يأتي دعماً لبرنامجٍ يمتد لثمانية أعوام للتصدي للتحديات الرئيسية بالعملية التعليمية.

وقال البنك اليوم، ان البرنامج يهدف الى دعم أجندة إصلاح التعليم لتحسين طرق التدريس وأساليب التقييم والمسارات المهنية (المعروف اختصاراً باسم سِيرَتَك/ SERATAC”) لتحسين نواتج تعليم طلاب المدارس الابتدائية والثانوية، وزيادة مسارات الطلاب المؤدية إلى التعليم العالي.


وحسب بيان للبنك الدولي فانه :”على الرغم من ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية، فإن تدنِّي جودة الخدمات التعليمية يعوق تنمية رأس المال البشري في الضفة الغربية وقطاع غزة. إذ إنه يُمكِن توقع أن يُتم الأطفال الفلسطينيون في المتوسط 12.2 عاماً من الدراسة، ولكن عند قياس سنوات الدراسة بحسب جودة التعلُّم، فإن هذا لا يعادل سوى ثماني سنوات.
وأوضح البنك ان البرنامج يهدف الى معالجة الأسباب الجذرية لتدني جودة خدمات التعليم من خلال نهجٍ طويل الأجل لإصلاح النظام التعليمي”.

في هذا الصدد، قالت كانثان شانكار المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة: “نفخر بتبنِّي استثمار طويل الأجل في قطاع التعليم الفلسطيني، وهو أول نهج برامجي متعدد المراحل في قطاع التعليم في البنك الدولي. مشيره الى انه يهدف إلى تحقيق تأثير ملموس على نواتج التعلم في عموم البلاد، ويتيح أيضاً فرصاً متكافئة لكل طفلٍ يقل تحصيله العلمي عن مستوى صفه الدراسي. ومن خلال هذا البرنامج التدريجي لإصلاح التعليم، نسعى مع السلطة الفلسطينية إلى هدف مشترك يتمثل في تنمية وإطلاق الإمكانات الكاملة لرأسمالها البشري”.

واضافت:” ان من شأن برنامج “سِيرَتَك” أن يساند جهود وزارة التربية والتعليم للنهوض بالمهارات الأساسية والرفاهة لطلاب المدارس الابتدائية الفلسطينية. وسيتضمَّن ذلك إدخال تحسينات على طرق تدريس اللغة العربية في الصفوف الدراسية الأولى (القراءة والكتابة والتحدث والاستماع) في الصفوف من الأول إلى الرابع، والتشجيع على تهيئة مناخٍ إيجابيٍ في المدارس والفصول المدرسية بحيث يسهم في النهوض بالتحصيل العلمي للطلاب ورفاهتهم. مضيفه انه حينما ينتقل الطلاب الفلسطينيون إلى مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي، تظهر بوضوح أوجه نقص كبيرة في مهارات العلوم والرياضيات. ويهدف برنامج سِيرَتَك” إلى الارتقاء بمهارات الطلاب في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال تحسين سبل تدريب المعلمين قبل الخدمة وفي أثناء الخدمة. وسيعمل البرنامج أيضاً على وضع نظام فعال للتوجيه المهني يساعد طلاب المدارس الثانوية على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن اختيار مساراتهم التعليمية، وتحسين مؤهلاتهم لمتابعة تلك الاختيارات”.

وتابعت تقول :” سيُعزِّز برنامج سِيرَتَك” أيضاً نظام تقييم الطلاب الفلسطينيين من أجل التشجيع والتحفيز على التعلم في جميع مستويات الصفوف الدراسية. وبعبارة أخرى، سيساند البرنامج وزارة التربية والتعليم في جهودها للعمل تدريجياً لإصلاح نظام امتحانات إتمام الدراسة الثانوية (التوجيهية) وإنشاء مسار أكثر شمولاً للانتقال إلى التعليم العالي يتضمن كليات التدريب الفني والمهني.

من جانبها، قالت سميرة نيكاين توفيغيان، وهي خبيرة اقتصادية أولى بالبنك الدولي والرئيسة المشاركة لفريق العمل: “ستبني هذه المُكوِّنات تدريجياً منظومة تفضي إلى الرؤية طويلة الأجل لبرنامج “سِيرَتَك”: وهي دفعة أولى من الطلاب الفلسطينيين الذين أتموا المقررات الدراسية لتعليم عام ذي جودة عالية، وهم مستعدون لدخول سوق العمل أو التعليم العالي على أساس قوي.

واكد البنك انه ينبغي أن يصبح التعليم سباقاً يفوز فيه الجميع.” وقال يعتزم برنامج “سِيرَتَك” أيضاً العمل على ضمان استمرار التوافر والاستخدام الفعال لبيانات عالية الجودة من التقييمات الوطنية والدولية من خلال مساندته طويلة الأجل لمشاركة الضفة الغربية وقطاع غزة في برنامج التقييم الدولي للطلاب للأعوام 2022 و2025 و2028، ودراسة التوجهات الدولية في العلوم والرياضيات لعامي 2023 و2027.

وتعقيباً على هذا، قالت سميرة أحمد حلس رئيسة برنامج البنك الدولي للتنمية البشرية والرئيسة المشاركة لفريق العمل: “بعدغياب دام عِقداً عن التقييمات الدولية واسعة النطاق، سيصبح بمقدور الضفة الغربية وقطاع غزة إنشاء اتجاهات للمقارنة في نواتج تحصيل الطلاب الفلسطينيين بمرور الوقت ستساعد باستمرار في إثراء عملية وضع السياسات، وإتاحة المعلومات الأساسية التي يمكن على أساسها اتخاذ القرارات فيما يتعلق بتحسين المدارس والنظام التعليمي مع التركيز على الهدف الرئيسي وهو تعلم الطلاب.”

مقالات ذات صلة