
بضغط أميركي: إسرائيل تعتزم المشاركة بعمليات في هرمز
قال مسؤول إسرائيلي رفيع، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل ستشرع في تنفيذ عمليات عسكرية لمساعدة الولايات المتحدة في “فتح مضيق هرمز”، في إطار مساعٍ مشتركة لمنع إيران من استخدامه كورقة ضغط على واشنطن قد يدفعها إلى إنهاء الحرب.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن القرار الإسرائيلي يأتي ضمن اعتبارات تل أبيب لمواصلة الحرب، وذكر أن الهدف من التحرك في مضيق هرمز يتمثل في “حرمان أي نظام إيراني جديد، في حال قيامه، من استخدام المضيق كورقة ضغط لتهديد العالم عبر إغلاقه ورفع أسعار النفط”.
ووفقًا للمصدر، فإن الجهد الإسرائيلي الأميركي يهدف إلى “سلب إيران القدرة على التهديد بإغلاق المضيق، ليس فقط في الوقت الحالي بل أيضًا مستقبلًا”، فيما يُبحث من بين الخطوات المطروحة إنشاء خطوط أنابيب نفط بديلة تلتف على المضيق لتقليص أهميته الإستراتيجية.
وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة تأتي في سياق تخفيف أحد أبرز عوامل الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الهدف يتجاوز المواجهة الحالية، ليشمل أيضًا “حرمان أي نظام إيراني مستقبلي من استخدام المضيق لتهديد العالم أو التأثير على أسعار النفط”.
وفي السياق ذاته، نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية صورة من جلسة الحكومة يظهر فيها بنيامين نتنياهو وهو يشير إلى مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت متعمدة لتسليط الضوء على القرار الإسرائيلي بالانخراط في العمليات هناك، في ظل ضغوط أميركية.
وأشار المسؤول إلى أن الأهداف التي وضعتها إسرائيل في بداية الحرب ما تزال قائمة، وتشمل “استهداف الصناعات العسكرية الإيرانية، خصوصًا منظومة الصواريخ الباليستية، وليس فقط معدات الإنتاج بل أيضًا المصانع”، إلى جانب “استكمال تدمير البرنامج النووي، وتهيئة الظروف لتغيير النظام”.
وقال المسؤول في هذا السياق: “نحن نستهدف قادة النظام واحدًا تلو الآخر”، مضيفًا، في إشارة إلى عمليات الاغتيال الأخيرة في إيران، بما في ذلك الإعلان الإسرائيلي عن اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن “بعضهم فرّ إلى خيام، لذلك يتم استهدافهم هناك”.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وجه دعوات متكررة خلال الفترة الماضية للدول الغربية، طالب فيها بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لمنع إيران من إغلاقه، إلا أن الدول الأوروبية، بينها بريطانيا وألمانيا، رفضت الطلب، معتبرة أنها ليست جزءًا من الحرب.
وانتقد ترامب الإجابات الفاترة لدعوته للقوى العالمية لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، مطالبا باستجابة أكثر حماسة. وادعى ترامب أن بريطانيا وفرنسا ستساهمان في هذه الجهود، لكن “على مضض”.
ونفى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، مزاعم ترامب وقال إن فرنسا غير مستعدة للانخراط في “عمليات” لتأمين مضيق هرمز “في الظرف الراهن” مع تواصل القصف، مشيرا إلى إمكان “مواكبة” السفن في هذا الممر الإستراتيجي عندما يصبح الوضع “أكثر هدوءا”.
وقال ماكرون في مستهل اجتماع لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه، رافضا طلبا من ترامب، “لسنا طرفا في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبدا في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في الظرف الراهن”.
وأضاف “في المقابل، نحن مقتنعون بأنه عندما تصبح الأوضاع أكثر هدوءا (…) أي عندما تتوقف ذروة القصف، فنحن مستعدون، مع دول أخرى، لتحمّل مسؤولية نظام مواكبة”، مشددا على أن ذلك “يفترض أيضا إجراء نقاشات، لا سيما مع إيران”.
وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تراوح بين 40 و50 بالمئة مع مهاجمة إيران سفنا في مضيق هرمز وشنها ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الخليج ردا على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير.
وفي هذا السياق، رفض حلفاء من داخل الناتو وخارجه في وقت سابق دعوة ترامب التي أطلقها في نهاية الأسبوع لإرسال أصول عسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. بدورها، أكدت برلين أن الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران “لا دخل لها بالناتو”.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة “قابلة للتنفيذ” لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه شدد على أنها لن تكون تحت مظلة الناتو. كما نأت كل من اليابان وأستراليا وبولندا وإسبانيا واليونان والسويد بنفسها عن أي نشاط عسكري في المضيق.
وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، أنّ وزراء خارجية الاتحاد لم يبدوا في اجتماعهم الإثنين “أي رغبة” في توسيع نطاق مهمّة التكتل في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.







