فداء فتحي الطيرواي

الذكرى السنوية الثانية عشر

على استشهاد القائد
 وابن كتائب شهداء الاقصى
 في محافظة طولكرم

فداء فتحي الطيرواي

يمر العيد تلو العيد
وانت في قلوبنا دائم يا قمراً اضاء الليل قبل السماء

ذهب عيد وجاء عيد
 وما زلت عنا بقريب وليس بعيد

ذكراك فينا مدى الايام عاتبة تمر بنا

تناجينا .. تسير في النفس اشجاناً

ذكراك تنادينا وتنادينا

فداء

اثنا عشر سنة مرت على فراقك من ان رحلت مخفياً بدمك الزاكي فداء للارض والوطن

تسلك الطريق التي احببتها .. وفاء ومحبة لبلدك طولكرم واهلها ولفلسطين ملؤها وسماؤها

اثنا عشر عاماً مرت على رحيلك اثناء عشر عجاف لم نذق فيها طعم الابتسام

لم نر فيها الا الالم والحسرة ولوعة الفراق ايها الحبيب

فداء .. ايها الفارس المترحل
 في رحلة الخلود والمجد والشموخ والعزة

عقد من الزمن مر واكثر
 وما زلت الحاضر فينا

رحلت عنا ونحن
في اشد الحاجة اليك

سموت عالياً كنسمة صيف تحمل عبير المحبة فينا
فاللقاء والاشتياق دق الابواب

فكان رحيلك قاس علينا
وعلى كل اهلك واخواتك ومحبيك

فداء

يرتجف القلم حين نحاول ان نخط رثاء لك .. مثلما
 هي مصيبتنا

خنقتها العبارات .. فحالت دون اكتمال دماؤها وصورها

تعاتبنا النسائم والبحار ..
 نسرج خيل الكلمات

ونمتطي صهوة العوافي

نشعر بعجزنا امام نهر عطائك

رغبة انفسنا بالحياة تسير بخطى ثابنة

تفجعنا زوابع الايام

نفقد اعزاء

تغمض الاجفان على الم وحزن

نستذكرك ونحن على يقين بأن الخالق عزوجل لن يذهب
 داء الشهداء هدراً

ينجلي غيث العيون على رحيلك وقد كنت الابن والاخ الحنون الذي لا ينفذ معين عطائه

فداء

ما زلت تحملنا ذخراً ومازلنا نحملك فخراً

لسنا لننسى حبيبنا
 فكلك شوقاً ومحبة

يتذكرك والدك واخوتك

يتذكرك اصدقاؤك ومحبيك

تتذكرك الحارات والساحات

تتذكرك طولكرم وشوارعها وازقتها

يتذكرك المجد والوطن وترابه فأنت فينا خالد

القائد ما مات ابداً بل

دخل الجنة كي يرتاح

وسيصحو حين تطل الشمس كما يصحو عطر التفاح

فداء

في العين دمع وفي القلب البكاء  

في النفس جرح وفي الروح العناء

وفي العمر آآه حتى الممات

انت فينا خالد وعليك القلب واحد فنم قرير العين فأرواحنا فداء لك يا فداء

نم مع النبيين والصديقيين والشهداء

وحسن اولئك رفيقاً

ونسأل الله ان يتغمدك برحمته ويجمعنا بك في الفردوس الاعلى ان شاء الله

فنحن لن ننساك

والدك ووالدتك واخوتك ومحبيك


إنا لله وإنا إليه راجعون