الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد عبد الباسط عودة

بسم الله الرحمن الرحيم

”ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله

أمواتاً بل أحياء عند ربهم

يرزقون“

صدق الله العظيم


ها هي الذكرى الحادية عشر
لاستشهاد البطل القسامي

عبد الباسط عودة

في العملية الإستشهادية
التي هزّت أركان
العدو الصهيوني
في ام خالد (نتانيا)
في فندق بارك

تتوالى السنين بعد السنين
وتمر الأيام بعد الأيام
على استشهادك
وكأنه الغد القريب
الذي فيه صعدت
روحك الطاهرة
لخالقها عز وجل
التي اشتاقت للقاء الله
فكان لها ذلك
لأنه من أحب لقاء الله
أحب الله لقاءه

نعم نشتاق لرؤياك ولقياك
يا عبد الباسط
نشتاق لجلساتك بيننا
لكلماتك الشيقة
لضحكاتك التي تخرج
من أعماق قلبك
نشتاق لمزاحك
لصوتك الرنيم
في تلاوة القرآن وفي النشيد
وكأنه بلبل يغرّد
بأجمل الأصوات

نفتقدك بين أبويك
وأنت تقبِّل أيديهما
في الصباح وفي كل وقت
في حديثك الهادئ الحنون
مع والدك ووالدتك
وبرك بهما
وحضورك الدروس
التي تحبها معهما
يتذكرونك عندما
يأكلون الأكلات التي تحبها
ويتمنون لو كنت بينهما
ولكن يسترجعون ويقولون
« إنا لله وإنا إليه راجعون »
وإن ما عند الله خير
وأبقى من لذائد الدنيا
والحور العين ونعيم الجنان

يتذكرك إخوتك وأخواتك
ويفتقدونك ويتمون لقاءك
في كل وقت
ولكن هيهات هيهات
ولكن نسأل الله أن يجمعنا
في الفردوس الأعلى

كنت الأخ الحنون
الأخ الكريم الشهم التقي
والله يا عبد الباسط
مهما نذكر من خصالك
لا نعدها
لأنك كنت تتآسى
برسولنا الكريم في
معاملتك مع أخوك الأكبر
في الإحترام والحب والتقدير
ومع الأخ الأصغر
بالعطف والحب والحنان
ومع أخواتك
بالحب والشفقة والكرم

ماذا نقول لا ندري ..
إلا انه الله عز وجل
قد اختارك وأحب لقاءك
لأنك أنت أحببت لقاءه
وتركتنا وفارقتنا
وكلنا شوق كبير لك
يا حبيب القلب
ويا قرة العين
اشتد الشوق وعظم الفراق
ولا نقول إلا ما يُرضي الله
اللهم اجمعنا بك
في جنان الخلد إن شاء الله

والدك ووالدتك
وإخوتك وأخواتك
المحبّون لك
{gallery}2013/3/3bead-abaseeat{/gallery}