كلمة رثاء بمناسبة مرور عام – آل دعباس

زوجي ، أبي ، أخي ، صديقي
سلام عليك ورحمات
أرسلها ما شع نور
وفي كل حين ..
سلام عليك ورحمات
يا من سموت للسماء
وصارت روحك
في جوار العليم بالأرواح
في جوار أنعم به من جوار
هو أهل الثناء والرحمة ..

مضى عام على رحيلك
وأحسبك الغائب الحاضر
فأنت البعيد القريب
ذهبت ولا زلت أرى نورك
في عيني
وأسمع صدى صوتك
في أذني
الأيام تجري وما زال القلب
يبكي على فراقك
يا أعلى البشر ..
فكيف تموت وفي أجوائنا
عبق منك يفوح
وعطر كالرياحين
وفي الصباح أحييك
برحمات فيغمرني
طيفك عطفاً
بأحسن ألفاظ يحيّيني
فكيف أنساك وفيمن حولنا
خيرٌ أنت مصدره
وما مات ذكرك بين الناس
فالمحبة منهم
والذكر يكفيني ..
كيف أنسى ذكراك ولك
فرض وواجب في صلاتي
بدعاء وافر الالحاح ..
كيف أنسى حكمة منك
حين جمعت الأكف
بيننا راحاً براح ..
ولما كنت لبيباً
اذا تغلق باب جاء منك
الجواب كالمفتاح ..
فاجعة عجزت
أمامها الكلمات
لا شك درب الموت
ما به رجوع والموت حقٌ
والأمر شيء محتوم
لئن لم نلتقي في الأرض
أكثر ، فموعدنا غداً
في دار خلد بها يحيى
الحنون مع الحنون
ونحن بانتظار لقياك هناك
فيا رب الهمه ثابت القول
واجعل حوله القبر
من جنان فساح ..
وتقبله صابراً وشهيداً
ورفيقاً أهل التقى والصلاح
لا زلت أذكر يوم فقدك
عندما سألت الربوع
بلا استئذان ..
يوم حملوك فوق النعش
والقلب ارتمى حزناً
على رؤياك في الأكفان ..
ودعت الدنيا بصمت وهدوء
ودعت العصافير
وأغصان الشجر ..
ودعت القريب والجار
وكل البشر ..
رحلت والقلب من الحزن
عليك انشطر ..
ودعت الدار وبكى على
وداعك فيه كل حجر ..
عجزت بالصوت
والكلمات أعزيك
ولو البكا يرجعك نبكيك
لكن موتك زرع بهجتي
ان المنية حكمها رباني
فبت أدعو يا نفسي توبي
واستعدي للفنا
حتى تنالي جنة الرحمن
وتجاوري يوم القيامة
صحبة جازوا الصراط
ورهبة الميزان ..
ما نسيت يا غالي سجادتك
وقت الصلاة ..
وما نسيت أنتظرك
وقت رجوعك يا نهر
فاض بحنانه
وما بخل يوم علينا ..
ياما تعبت أنت
وياما جفاك النوم ..
والله دينك في أعناقنا
باقي ليوم الدين ..
بدّيتنا حتى على نفسك
كنت بكرمك جنة
فيها عشنا وارتوينا ..
وياما ضعيف الحال
شلته بأياديك ..
فلك خير الدعاء
ما دمت حياً
ورجائي فيمن بيده الحق
ومقسوم يسكنك
في جنات روض العلالي
ويكفيك كل هول
دون الجنة
حتى تبلغها يا غالي ..

الوداع .. الوداع
يا من اختارك ربي
لتكون علينا
أب وزوج وأخ وخال وعم
غالي
فنِعم الإختيار
ونِعم المولى
ونِعم النصير ..

الرابط المختصر: