أسبوع الأزياء الراقية يتنفس الصعداء مع انطلاق العروض الحية



مع تباطؤ تفشي جائحة كورونا، عادت الحياة تدب في قطاع الموضة وانطلق أسبوع الموضة الفرنسية في يومه الثاني بزخم أكبر مع عودة تدريجية الى العروض الحية، إذ نظمت دار ديور لأول مرة منذ يناير 2020 عرضها الراقي لخريف وشتاء 2021-2022 في حدائق متحف رودان فيما عرضت دار شانيل مجموعتها في متحف غالييرا الفرنسي ووجهت الدعوة الى عدد من نخبة اهل الإعلام والنجوم لحضور العرض الذي تضمن أيضاً فيلماً مصوراً للمجموعة.

وقد أعربت المديرة الإبداعية لديورماريا غراتزيا كيوري عن سعادتها لاستعادة حيوية العروض ونشاط الكواليس وتعاونت في هذا العرض مع الفنانة إيفا جوسبن التي ركزت على تصميم ديكور مشهدي صاغته المصممة من اقمشة الحرير الهندي المطرز في مومباي والذي زين المجموعة الجديدة التي ارتكزت على قماش التويد.

تتالت عروض الدور ومنها لشانيل وستيفان رولان وجورجيو ارماني والكسندر فوتييه ورونالد فان دير كامب، وبدورها ركزت دار شانيل في عرضها على اللون الرمادي الممزوج بألوان كالسومون إضافة الى لوني الأبيض والأسود واستعادت قماش التويد الايقوني وساد التطريز الممهور بأنامل حرفيي مشغل لوساج الفرنسي على معظم ازياء المجموعة. واستعانت الدار بالتول والريش والأورغنزا وبدا العرض وكأنه فيلم زفاف طويل من توقيع المخرجة المبدعة صوفيا كوبولا وقد جسدت السوبر موديل مارغريت كويل نجمة العرض الجديد وازدان ستايلها بالشرائط الأنثوية التي اشتهرت بها الدار.

وتعوّل الدار على استعادة قطاع الموضة زخمها المعتاد مع استعادة الحياة الاجتماعية نبضها القديم إذ تقيم شانيل حدثين بحضور نحو 120 مدعواً يتضمنان إضافة الى المجموعة الجديدة معرضاً للمبدعة الراحلة غابرييل شانيل في قصر غالييرا الفرنسي بدل قصر “غران باليه” حيث اعتادت الدار إقامة عروضها السابقة.

وتميز عرض ستيفان رولان الرقمي بطابع هندسي يتصل بفكرة الموضة والصخور وجسدت النجمة نيفيس الفاريز المجموعة الجديدة فأوحت من خلال فستانها الأبيض بفكرة ارتطام الماء بالصخور

أما رونالد فان دركامب فاستعان بمواد عضوية معادة التدوير لتجسيد تشكيلته الراقية الرقمية فيما حصرت دار ازارو فكرة عرضها بأزياء الماتادور أي محارب الثيران الإسباني وتفنن المصمم دانييل روزبيري بمزج إيحاءات من القرن التاسع عشر مع حقبة الثمانينات من القرن العشرين.

وقد تراوحت روزنامة العروض الفرنسية الرقية لموسم خريف وشتاء 2021-2022 ما بين عروض حية لديور وشانيل وارماني وزهير مراد وألكسيس مابيل الذي أبدع بتصاميم مستوحاة من الورود، مستعيداً اجواء القرن السابع عشر بطابع عصري، فيما فضلت ماركات أخرى الاكتفاء بالعروض الرقمية ومنها على سبيل المثال فندي وجمباتيستا فالي وفكتور أند رولف وإيلي صعب.

وسيشهد قطاع الموضة الرقية هذا الأسبوع إعادة انطلاق عروض دار بالنسياغا مع ترميم صالونات الدار العائدة للمصمم الراحل كريستوبال بالنسياغا بحضور نحو 70 مدعواً من نخبة الوجوه في العالم وأعلن المصمم جان بول غوتييه عن عرض مجموعته الجديدة الراقية التي تم تأجيلها منذ عام بسبب جائحة كورونا وستكون اول مجموعة للمصمم بعد اعتزاله التصاميم الجاهزة منذ نحو عامين.

مقالات ذات صلة