من وحي المونديال- قصص وحكايات فلسطينية

لا زالت بطولة كأس العالم تستأثر باهتمام الشارع الفلسطيني حيث نجد ان هناك تطورا في وسائل واساليب وعدد المهتمين بهذه البطولة من كلا الجنسين.

قصص وحكايات تقال في هذه البطولة التي شارفت على الانتهاء ووصلت الى دور الثمانية، ولعل الملفت للنظر زيادة اهتمام المرأة الفلسطينية بهذه البطولة العالمية وخاصة في ظل الاوضاع الذهبية التي تعيشها كرة القدم النسوية في فلسطين حتى ان المنتخب النسوي موجود الان في البرازيل حيث يقام له معسكر تدريبي في اكبر البلدان تشجيعا لكرة القدم والبلد التي لم تغيب عن تصفيات كأس العالم منذ انطلاقها.

وقد عبرت الفتاة الفلسطينية عن اهتمامها بهذا الحدث العالمي بطرق واسايب شتى واختلفن ايضا في طريقة ومكان متابعة البطولة العالمية.

تالا ومي- فتاتان فلسطينيتان من مدينة رام الله ناشطتان في احد الفرق المهتمة بالتراث الفلسطيني وتجيدان الدبكة الشعبية الفلسطينية، كما انهما عضوتان في لجنة مقاطعة بضائع المستوطنات الاسرائيلية، تمارسان في اغلب الاوقات هوايتهما في لعبة كرة القدم امام منزلهما.

وهما حريصتان على متابعة بطولة كأس العالم حتى انه لم يفتهما اي لقاء، وهما تشجعان منتخب الارجنتين، وتحبان اللاعب ميسي، حيث انهما في الاصل من عشاق فريق برشلونة الاسباني الذي يلعب معه اللاعب الكبير “ميسي” وصل بهما الامر الى ارتداء قميص الفريق الاسباني.

تقول “تالا” انها تتوقع ان يفوز المنتخب الارجنتيني في بطولة كأس العالم بالمقابل ترى شقيقتها “مي” ان المنافسة ستكون قوية بين البرازيل والارجنتين في المباراة النهائية حيث يمكن ان تحسم المباراة بركلات الترجيح.

وتقولان عن كأس العالم انه فرصة للاستمتاع وملئ الوقت وخاصة في هذا الوقت بالذات حيث ترتفع درجات الحرارة مقارنة بالسنوات السابقة ولا مكان لقضاء عطلة الصيف لأغلب الفتيات الفلسطينيات الا البيت.

وعن حكايتهما مع بطولة كأس العالم قالت تالا : انهما لم ترافقا العائلة الى عمان حيث ذهبت الوالدة والوالد لزيارة الاهل وذلك من اجل متابعة البطولة مع عمهما فقد لا تكون الظروف مناسبة لمتابعة البطولة وانت في بيت غير بيتك.

وهما تتابعان المباريات مع عمهما بركات الذي هو ايضا يعشق كرة القدم حتى انه يوقف عمله حيث يعمل بالاعمال الحرة ويعود الى البيت لمتابعة المباريات.

تقول “مي” ان ميسي لم يقدم حتى الان العرض المطلوب منه ويمكن في الادوار القادمة ان يقدم اداء افضل، فيما تقول “تالا” ان اللاعب الاسباني “فيا” ظهر كنجم في هذه البطولة وتضيف ان الرقابة المفروضة على ميسي وكذلك الخشونة من بعض اللاعبين اتجاهه يمكن ان يكونا من بين الاسباب التي لم يبدع فيها اللاعب حتى الان.

سهير مرزوق فتاة فلسطينية تعيش في مدينة القدس لها قصة اخرى مع كرة القدم العالمية فقالت: انا اشجع المنتخب الالماني ووصل بي الحد الى ان اغادر عملي في بعض الايام من اجل متابعة مباريات الالمان.

وتقول ان مباراة المنتخبين الالماني والارجنتيني ستكون نار….نار …..حيث ان المنتخبان يعجان بالنجوم وتعتقد ان منتخب المانيا سيقدم اداء جيدا امام عمالقة الارجنتين وتتمنى الفوز للالمان.

وقالت : انها اشترت علما كبيرا لالمانيا وعلقته في غرفتها وغالبا ما تشاهد المباريات في احد المقاهي القريبة من بيتها حيث يتواجد عدد كبير من عشاق المباريات المونديالية وهي معجبة بقوة اللاعب الالماني “تشايغر” فهو لاعب خطير، كما قالت كما يعجبها اداء اللاعب الالماني “مولار”، وأضافت اكثر ما ازعجني هو الخبر الذي نشرته بعض وكالات الانباء الذي يقول ان اللاعب ميسي اصيب بنزلة برد وممكن ان لا يلعب المباراة وتضيف : صحيح انني اتمنى الفوز للالمان لكن بودي ان يلعب ميسي حتى نستمتع بالمباراة وتكون المباراة قوية.

وعن مدى تعلقها ببطولة كأس العالم قالت سهير انني لم أذهب الى عرس ابنة خالتي “تمارا” الا بعد ان انتهت مباراة المانيا وانجلترا التي سحقنا فيها الانجليز بأربهة اهداف.

الطالبة المتفوقة شادن عجاج تقول : ان تقديمها لامتحان الثانوية العامة الذي قدمت اخر امتحاناته يوم امس الخميس حرمها من متابعة العديد من اللقاءات واضافت شادن التي تتمنى دراسة الطب في احدى الدول العربية والذي من المتوقع ان تحصل على معدل اعلى من 97 % ان الامتحانات حالت دون متابعتها للقاءات العالمية وهي تشجع المنتخب البرازيلي وتحفظ اسماء اللاعبين عن ظهر قلب.

وتابعت قائلة انني حضرت بعض المباريات مع اخوتي الذي يشجع كل واحد منهم منتخبا مختلفا، حبث ان شقيقي جميل يشجع اسبانيا فيما سعد يشجع الارجنتين.

أما والدي فاصبح يشجع المنتخب البرازيلي تقديرا منه لي “كما عبر اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة” وخاصة بعد ان اقنعته بمدى تعلق البرازيليين بكرة القدم وأنهم يلعبونها من اجل المتعة وهذا يختلف عما نشاهده عند العديد من المنتخبات، كما ان اللاعبين البرازيليين لا يمكن ان يلجأوا الى الخشونة كما شاهدنا في العديد من المباريات عند بعض المنتخبات وأوردت مثلا على ذلك مباراة مباراة المنتخبين الاسباني والبرتغالي، وتتوقع شادن ان يفوز المنتخب البرازيلي ببطولة كأس العالم.

وعن المنتخب الجزائري قالت كنت اتمنى ان تفوز الجزائر على امريكا فالفوز على امريكا يعني الكثير كما انني كنت اتمنى ان تبقى اليابان في البطولة حيث المنتخب الياباني ظهر بشكل جيد في جنوب افريقيا.

يبقى ان نشير ان شادن تلعب كرة القدم مع اخوتها لكنها غير منتسبه لاي ناد من الاندية الفلسطينية لكنها تفكر بعد دخولها الجامعة بالانتساب الى احد الاندية وممارسة هوايتها في لعب كرة القدم.