النواب العرب في الكنيست يحبطون تشريع قانون يتيح لليهود الصلاة بالأقصى
تلفزيون الفجر الجديد- اعتبر اعضاء الكنيست من العرب ان طرح موضوع صلاة اليهود في باحة المسجد الاقصى او في ما يسمونه "جبل الهيكل" للنقاش في جلسة لجنة الداخلية في الكنيست الاسرائيلي هو بمثابة "اشعال للنار في المنطقة".
وقامت امس عضو الكنيست اليمينية من حزب الليكود ميري ريغيف بادارة جلسة لجنة الداخلية في الكنيست لمناقشة موضوع السماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى بحضور نائب وزير الاديان ايلي دهان من حزب البيت اليهودي الذي قدم مقترحات بهذا الصدد، الا ان النقاش لم يتوصل الى قرار.
وافتتحت ريغيف الجلسة بالقول "يجب السماح لليهود بالصلاة في جبل الهيكل".
زحالقة: اشعال للمنطقة
واثارت هذه الاقوال اعضاء الكنيست العرب. وقال جمال زحالقة من حزب التجمع الديموقراطي خلال الجلسة "ان طرح مثل هذا الموضوع للنقاش هو اشعال للمنطقة ويجب اغلاق الجلسة وعدم الخوض به".
الطيبي يهاجم ريغيف
من جهته قال النائب احمد الطيبي من القائمة العربية الموحدة "ان ما تقوله ريغيف هو تحريض على انتفاضة ثالثة".
اما النائب محمد بركة من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة فقال امام اللجنة "إذا كان هناك من سيحاول تدنيس الحرم القدسي الشريف سيجدنا هناك". عندها ردت رئيسة الجلسة ريغيف بالقول "هل هذا تهديد؟" فرد عليها بركة قائلا "هذا حقنا في الدفاع عن الأماكن المقدسة، ولك أن تفسري الأمر كما تريدين، أنتم هنا فقط من أجل اشعال حريق ولن تستطيعوا".
اغبارية: جلسة استفزازية
وقال النائب عفو اغبارية عن الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة "هذه جلسة استفزازية وأنتم ليس لكم أي حق في الدخول إلى الأقصى، وكل ما تريدونه هو الاستفزاز واشعال حريق لتدمروا كل شيء".
دهان بانتظار قرار الحاخامية الاسرائيلية
من جهته قال نائب وزير الاديان ايلي دهان "نحن بانتظار قرار الحاخامية الاسرائيلية الكبرى في ما اذا كان يسمح لنا بالصلاة ام لا".
واعترض نواب حزب شاس المتشدد على هذا النقاش لرفض ابيهم الروحي عوفاديا يوسف السماح لليهود بالصلاة في باحة الاقصى.
وتابعت ريغيف "اذا توصلنا الى وضع في +جبل الهيكل+ على غرار تقسيم المسجد الابراهيمي (في الخليل) فسيكون الامر مثاليا ومرتبا ومنظما".
واضافت:"لا نريد الذهاب الى داخل الاقصى او منعكم (المسلمون) من الصلاة هناك، لكننا نريد السماح لليهود ايضا بالصلاة في الباحة" مضيفة "آمل بان نصلي في عيد الانوار القادم في 28 تشرين الثاني في جبل الهيكل".
واعتبرت ريغيف "ان تهديد الطيبي باشعال انتفاضة ثالثة امر غير مسؤول".
وكان النائب الطيبي قد تساءل حول من يمثّل نائب الوزير بن دهان ؟ هل هو يمثّل موقف الحكومة رسمياً أم موقف نفتالي بينت والبيت اليهودي؟
وعندما رفض الرد على ذلك حدثت مواجهة بين الطيبي وبين رئيسة اللجنة ريغيف حين وصفها بأنها " وقحة " ، مضيفاً لاحقاً : " أنت خطرة على نفسك وعلى البيئة بهذه الاجتماعات الخطرة " فقامت بإبعاد النائب الطيبي عن الجلسة .
وبعد عودة النائب الطيبي للجلسة قال نائب الوزير بن دهان : " أنا حضرت، والوزارة تؤيد تعليمات لصلاة اليهود في " هار هبايت " ( جبل الهيكل ) ولكننا ننتظر فتوى من الحاخامية الكبرى "
شاس: الحاخامية ضد الصلاة في الاقصى
فقاطعه كل من إسحاق كوهين ( من حزب شاس ) والطيبي قائلين : ولكن موقف الحاخامية الكبرى معروف وهو ضد صلاة اليهود في الأقصى ".
فقال : هذا موقفنا ولا يمكن ان نتصرف بدون قرار وفتوى من الحاخامية الكبرى .
ريجيف لم يعجبها ذلك وقالت : ولكن يحق لليهود الصلاة في هار هبايت ( المسجد الأقصى ) حتى لو رفضت الحاخامية ذلك.
وقاطعها كل النواب العرب مجتمعين واصفين إياها بالمتهورة .
وعندها طلب نائب الوزير بن دهان مغادرة الجلسة فقال له النائبان الطيبي وأبو عرار : " هذا كل ما عندك . لماذا إذن هذه الجلسة ؟ إنها جلسة تحريض وتهويل إعلامي وتعبئة، وأنتم ستكونون مسئولين عن اندلاع انتفاضة ثالثة بسبب عبثكم في المسجد الأقصى. لن نسمح لكم.
وصاح د. الطيبي : المسجد الأقصى هو مكان صلاة للمسلمين . نقطة. لا توجد سيادة إسرائيلية على المسجد الأقصى. انه منطقة محتلة.
وتابع : أنتم تدفعون لانتفاضة ثالثة بسبب عبثكم في الأقصى. ريغيف مهووسة بإشعال الحرائق، خطرة وعديمة المسئولية.
فصاحت النائبة المستوطنة ستروك : هل أنت تقول ذلك بصفتك مستشار عرفات وصديقه ؟
الطيبي: انا فخور بكوني مستشارا لعرفات
فرد الطيبي : أنا فخور بأنني كنت مستشار عرفات. وحذاء عرفات يساوي عشرة مثلك!
وغادر النواب العرب مجتمعين سوية القاعة بعد إعلان نائب الوزير بن دهان إنهاء كلمته ومغادرته.
وعلق النائب الطيبي في أعقاب الجلسة : إنها جلسة تحريض فارغة، ولكن هدفها أن تغير الوضع القائم ، وهي عبارة عن زحف بطيء لتقسيم أوقات الصلاة. ونحن النواب العرب قمنا بإفشال هذه الجلسة التي انتهت دون شيء وعلينا أن نبقى يقظين ميدانياً وبرلمانياً في المسجد الأقصى وباحاته .
وشارك في الجلسة نواب عرب ومنهم نواب كتلة الموحدة والعربية للتغيير ، ابراهيم صرصور، مسعود غنايم وطلب أبو عرار.
وزعمت رئيسة اللجنة ريغيف انها ستقدم شكوى ضد النواب العرب إلى لجنة السلوك البرلمانية على تفوهات ما اسمته ضد الدولة.
مسيرات يهودية ليلية صاخبة في القدس
وكانت جماعات يهودية استيطانية، قد نظمت مسيرات صاخبة لمناسبة رأس شهر 'كسليف' العبري، انطلقت من باحة حائط البراق بالقرب من باب المغاربة واخترقت شوارع القدس العتيقة وطريق السلسلة والواد وحول بوابات المسجد الأقصى الرئيسية وانتهت في باب الأسباط.
وخلال هذه المسيرة الشهرية ارتفعت أصوات المستوطنين بالصراخ والأغاني الاستفزازية، بمرافقة الطبول وأصوات 'الشوفار' والرقصات الجماعية، ورفع الأعلام الإسرائيلية.
وتهدف الجماعات اليهودية من خلال هذا النشاط الشهري الذي تقوم به عند بوابات المسجد الأقصى، إلى 'ربط اليهود والشباب خاصة بأهمية المعبد المزعوم واسترداده' حسب زعمهم.
الهباش: احلام اسرائيل لن تحقق
ومن جانبه قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، إن المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وكافة الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية هي حق خالص للعرب والمسلمين والمسيحيين، وإن أحلام إسرائيل بتقسيم المسجد الأقصى لن تتحقق، فما هذه الأحلام إلا استمرار لسياسة إسرائيل العدوانية بحق كل ما هو عربي في القدس.
وأضاف الهباش، في بيان صحفي، امس، إن ما تقوم به حكومة نتنياهو ما هو الإ إرضاء لخواطر المستوطنين والمتطرفين اليهود الذين أصبحوا يرسمون سياسة دولة الاحتلال، موضحا أن هذه السياسة تعمل على إثارة الصراع الديني في فلسطين ودول العالم.
وأكد ان سياسة الاحتلال ومخططاته وحمايته للمستوطنين في جولاتهم واعتداءاتهم في المسيرات الليلية في شوارع القدس وأزقتها، هي من أجل إرهاب المواطنين وإجبارهم على مغادرة مدينتهم المقدسة.
وناشد الهباش المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في القدس بشكل خاص، وفي كافة مدن وقرى ومحافظات الوطن بشكل عام، والتي طالت البشر والشجر والحجر، فهذه السياسة لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها من الشعب والقيادة الفلسطينية التي تواصل جهودها من أجل إزالة الاحتلال عن أرضنا.
مؤسسة الاقصى للوقف والتراث تحذر
وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها امس إن أذرع الإحتلال الاسرائيلي ومنها وزراء ونواب وزراء وأعضاء كنيست ونشطاء في أحزاب اسرائيلية فاعلة في الحكومة الاسرائيلية والكنيست، بالإضافة الى منظمات إسرائيلية ومتخذي القرار، تسعى الى الدفع نحو تحديد لوائح وأنظمة مقوننة لتحديد أزمنة وأمكنة لصلوات يهودية وفردية في المسجد الأقصى، بما يعني السعي الى تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً ، ولذا فهي تسعى الى الوصول الى توافق سياسي وديني للعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحويله الى مكان مقدس يهودي خاضع للسيادة الاسرائيلية .
يذكر ان ممثلين عن شرطة الاحتلال وآخرين عن منظمات ومجموعات الهيكل المزعوم حضروا الجلسة المذكورة ، وقامت هذه المنظمات بتوزيع مقترح التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى مرفق بخريطة، وهو نفس المقترح الذي كشفت عن تفاصيله "مؤسسة الاقصى" قبل نحو أسبوعين بالخرائط والوثائق .
من جهتها حذرت "مؤسسة الاقصى" من تصعيد الاحتلال ومساعيه الى فرض امر واقع جديد في المسجد الاقصى، وفرض مخطط التقسيم ، لكنها أكدت ان هذا المخطط لن يمر ، مطالبة الأمة جمعاء بالعمل على إنقاذ المسجد الاقصى من مجمل المخاطر والاعتداءات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه المختلفة .



