الملك السعودي يوعز بأكبر عملية ترميم للأزهر

تلفزيون الفجر الجديد– خصصت صحيفة مكة ما أمر به الملك عبد الله بن عبد العزيز في بحث مشروع التطوير الجديد للجامع الأزهر، في مبادرة  أطلقها الملك وسط ترحيب واسع من شيخ الأزهر وعلمائه وهي المبادرة التي أبلغ تفاصيلها لشيخ الأزهر رئيس الاستخبارات الأمير تركي بن بندر أمس الأول.

وطبقا لما جاء في الصحيفة، اعتبر وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان المبادرة بمثابة رسالة صادقة من زعيم عربي كبير لدعم رسالة الأزهر الوسطية، وهى تعد رسالة قوية على النهج الذي رسمه خادم الحرمين الشريفين لخدمة الفكر الإسلامي والمنارات العريقة مثل الأزهر الشريف.

من ناحيته، قال أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر الدكتور عبد الشافي عبداللطيف إن المبادرة لترميم الأزهر والمتوقع لها أن تكون الأكبر في تاريخ الأزهر الذي أنشئ قبل ألف وخمسة وسبعين عاما وخضع من قبل لعملية ترميم استغرقت عامين وتم افتتاحها في تموز/ يوليو 1998، لذا يتطلع الأزهريون لأن تكون هذه المبادرة بمثابة إعادة للروح المعمارية العظيمة لهذه المنارة العلمية العريقة.

وأشار عبد اللطيف إلى أن مبنى الجامع الأزهر الذي يقع في الجنوب الشرقي من قاهرة المعز لدين الله الفاطمي والذي شرع في بنائه قائده جوهر الصقلي ليكون مدرسة فكرية للمذهب الشيعي وتم افتتاحه في 939 ميلادية، غير أنه سرعان ما تحول في عهد الأيوبيين إلى جامعة للعلوم الإسلامية السنية، وظل يشغل المكانة الرفيعة في العالم الإسلامي.

كانت مساحة الجامع نصف مساحته الحالية قبل إضافة بعض البنايات والمساحات إليه في أزمنة متعددة للجامع تسعة أبواب منها بابان متجاوران يعرفان ببابي المزينين أنشأهما الأمير عب دالرحمن كتخدا في 1752، وهما يؤديان إلى مجاز محصور بين مدرستين.

يعلو واجهة الجامع مئذنة فريدة بين مآذن جوامع مصر، فبدنها العلوي مكون من ستة عشر ضلعا، بينما أضلاع المآذن لا تتجاوز الثمانية، كما أن هذه المئذنة كسيت من الخارج ببلاطات من القيشاني، وتنتهي المئذنة برأسين بدلا من رأس واحد.

يضم الأزهر 29 رواقا و14 حارة لإقامة طلاب العلم لا تزال باقية حتى الآن، فيما يتميز الأزهر بتعدد محاريبه فيضم ثلاثة عشر محرابا إضافة إلى المحاريب الموجودة بالمدارس الملحقة بالجامع ومن هذه المحاريب اثنان في إيوان القبلة الجديد الذي أضافه عبد الرحمن كتخدا الكبير منهما يصلي فيه إمام الجامع الصلوات الخمس.