المالكي يشارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة

تلفزيون الفجر الجديد- شارك وزير الخارجية د. رياض المالكي في افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث وصل الى مدينة نيويورك مع الرئيس محمود عباس، وشارك في عدد من الاجتماعات الهامة التي عقدها الرئيس مع قادة ورؤساء الدول.

وألقى المالكي كلمة دولة فلسطين، وبالنيابة عن الرئيس عباس، في قمة الامم المتحدة للمناخ، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي اختتمت أعمالها مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت مدينة نيويورك ، حيث أشار وزير الخارجية في مطلع كلمته الى ان احد اهم التحديات الكبرى التي تواجه العالم في القرن الحالي، هي ظاهرة التغير المناخي والتي تمس مباشرة حياة وأمن وسلامة ما يزيد عن سبع مليارات نسمة.

وأكد المالكي على ان دولة فلسطين المحتلة تعاني من التغير المناخي مما اثر على مختلف مناحي الحياة، كارتفاع درجة الحرارة وانخفاض كميات الأمطار وتوالي مواسم الجفاف مما انعكس على إنتاج الغذاء و نقص المساحات الزراعية ونقص أعداد الثروة الحيوانية.

كما وأشار وزير الخارجية الى دور المستوطنات غير الشرعية في الارض الفلسطينية المحتلة، وآثارها السلبية على البيئة الفلسطينية، بالاضافة الى جدار الضم والتوسع الذي يحتجز اهم مصادر للمياه، واخصب الاراضي الزراعية.

وطالب المالكي المجتمع الدولي بدعم دولة فلسطين ومساندتهم في التصدي لتغير المناخ وتبعاتها على التنمية المستدامة، والعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في التخلص من الاحتلال الاسرائيلي الذي طال أمده، كأحد اهم أسباب ومسببات التلوث، وذلك من خلال وقف ممارساته غير الشرعية،بما فيها عدوانه الأخير على قطاع غزة والذي خلف دمارا كبيرا. كما واحتهحك أكد المجتمع الدولي على أن التكيف مع تغير المناخ حق إنساني لا يرقى إليه شك. فحقوق الإنسان خط أحمر، وعلى الجميع أن لا يعطي الفرصة لأي كان بتجاوزه.

لقد ان الاوان لانصاف الشعب الفلسطيني، والعمل الدولي الجماعي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، واحقاق الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الى ديارهم، بناء على القرار 194.ً

كما وشارك وزير الخارجية بالجلسة الخاصة للجمعية العامة، حول المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، حيث قدم كلمة فلسطين، التي اكد فيها إن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، هو حقٌ تاريخيٌ، طبيعيٌ، وقانوني.

وقال : "ان حق تقرير المصير يحملُ في ثناياه أسسَ حقوقِ الشعوبِ الاقتصاديةِ والاجتماعية والثقافية، وأسس حمايةَ مواردهِ الطبيعيةِ، والتي أعادت التأكيد عليها قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، وكذلك المبدأ 23 من مبادئ مؤتمر ريو والذي ينص على "حماية البيئة والموارد الطبيعية للشعوب الواقعة تحت القمع والسيطرة والاحتلال ". بالإضافة إلى ما أكد عليه مخطط تنفيذ جوهانسبرغ – وهنا أقتبس- " ضرورة اتخاذ المزيد من التدابير الفعالة لتذليل العقبات التي تحول دون إعًمال وتنفيذ حق الشعوب في تقرير المصير، ولا سيما الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال الاستعماري الأجنبي الذي يؤثر سلباً على تنميتها الاقتصادية والاجتماعية ويتنافى مع كرامة وقيمة الإنسان، ويجب مكافحته والقضاء عليه. ويجب حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي وفقا لأحكام القانون الإنساني الدولي".

وفي سياق مختلف وعلى هامش الجمعية العامة، شارك الوزير المالكي في اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب والمخصص من اجل التشاور حول ما وصلت اليه جهود الوزراء، ودور دولهم في تنفيذ قرار الجامعة العربية حول دعم التحرك الدبلوماسي الفلسطيني في خطة إنهاء الاحتلال، ووضع جدول زمني له. حيث اطلع د. رياض المالكي نظراءه على اخر التطورات في الارض الفلسطينية المحتلة وخطة السيد الرئيس وجهود القيادة من اجل كسر الجمود، وإيجاد الآليات اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني، من بطش آلة الاحتلال الإسرائيلية، وضمان كرامته ورفاهه. حيث تم الاتفاق في ختام الاجتماع على ان يقوم السفراء العرب في الامم المتحدة باستكمال المشاورات من اجل دعم التوجه الفلسطيني في اللجوء الى مجلس الأمن لدعم خطة رئيس دولة فلسطين.