الكلاسيكو يجمد الثورات ويفتح المقاهي .. حمص وحماة ستطلب هدنه من دمشق

المشهد المتكرر والمشحون بكافة أنواع المناكفات والنكت الساخرة والتهكمات التي غالبا ما تتحول إلى نقاشات حامية الوطيس، منها ما ينقلب حكما إلى مشادات كلامية ثم عراك بالأيدي ومعارك. سيحصل ميدان التحرير في قلب القاهرة على إجازة لأقل من 24 ساعة، وستطلب حمص وحماة من دمشق "هدنة"، وستكون سماء تعز اليمنية صافية في ليلة السبت المنتظر، فهناك طرف سيثأر من طرف أو تتعمق جراح أحدهم، وربما يخرج الجميع "حبايب"، ولكن في نهاية المطاف هي مباراة وستنقضي.

وما عاد خافيا على أحد ذلك التأثير الكبير الذي تتركه مباراة الكلاسيكو على قمة الدوري الاسباني لكرة القدم بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة في الشارع العربي، وما تحمله أحداث ذلك اللقاء من تصادمات وتداعيات في المقاهي والمجالس والمنتديات على اختلافها وأينما كان موقعها أو مكانها في العواصم والمدن والقرى العربية، التي انقسمت بين موالين للنادي الملكي ومؤيدين للكاتالوني.

كما لا يخفى على أحد ذلك المشهد المتكرر والمشحون بكافة أنواع المناكفات والنكت الساخرة والتهكمات التي غالبا ما تتحول إلى نقاشات حامية الوطيس، منها ما ينقلب حكما إلى مشادات كلامية ثم عراك بالأيدي ومعارك تستدعي تدخل الشرطة.

في مطعم مغاربي يقدم وجبة "الكسكسي" الشهيرة في إمارة دبي العاصمة التجارية للإمارات العربية المتحدة، قال عامل أنه حيث كان يعيش في طنجة هناك مقاهي مخصصة فقط لعشاق ريال مدريد ويحرم على عشاق الغريم من أبناء المغرب دخولها، والعكس صحيح، فالهوية هنا ليس جواز السفر أو لون البشرة أو الجنس أو حتى الانتماء الوطني، إنها حب الملكي أو البرشا.

بل أكد ذلك العامل، وحلف الأيمان أن الشرطة تقوم بحماية المقاهي للتأكد من أن كل مشجع يذهب إلى مقهاه المخصص، وعندما تنتهي المباراة ويفض السامر يغادر مشجعو الفريقين في اتجاهين مختلفين، ويتم تقسيم الشوارع بالتساوي، فعشاق البرشا لهم شوارعهم التي يسلكونها عائدين إلى منازلهم، وكذلك هو الحال مع عشاق الملكي.

ووفقا لصحف عربية فقد نشطت وكالات ومكاتب السفر في تقديم عروض مغرية تقوم بتسهيل مهمة عشاق الساحرة المستديرة الذين يرغبون في السفر إلى مدريد لحضور المباراة، وقال خبراء أن ظاهرة السفر والاستمتاع بمشاهدة الكلاسيكو ستزيد من وعي الجماهير بفنون كرة القدم وباللعبة الجميلة.

وتستعد آلاف المقاهي والفنادق والنوادي العربية لإقامة خيام معدة خصيصا لاستقبال المتفرجين الذين يتوقع ان تكون أعدادهم بالملايين، فقلائل هم الذين سيقنعهم البقاء في المنازل لمتابعة المباراة بلا ضجيج أو صراخ طمعا بالمشاركة في نقاش أو حتى عراك إذا دعت الضرورة لذلك.

ستقام المباراة وستنتهي مهما كانت النتيجة، وسيبقى العرب هم العرب بلا انجازات رياضية أو كروية تذكر، والحمد لله رب العالمين.