قطار بلاطة يتوقف أمام أهلي الخليل بتعادل بنكهة الخسارة

تلفزيون الفجر الجديد – عدي جعار / ورد رداد: احتكم فريقي مركز بلاطة وأهلي الخليل للتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق ضمن مباريات الجولة السابعة عشر من دوري جوال للمحترفين في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب الشهيد جمال غانم في طولكرم في مباراة شهدت حالة توتر وشغب كبير.

"من يوقف بلاطة"  بهذا العنوان، وتحت هذه الراية، بدأ جمهور بلاطة المباراة قبل موعد بَدأها، حيث زحفت الجماهير الجدعانية من كل حدب وصوب إلى ملعب المباراة، لتشد من أزر فريقها الذي بات يقدم مستوى كبير جعله على قمة ترتيب دوري المحترفين، ويسعى إلى تعزيز صدارته بفوز جديد على أهلي الخليل المتخبط في المباريات الأخيرة، والذي يسعى أن تكون هذه المباراة نقطة انطلاق جديدة في مسيرة النادي الخليلي بعد ثلاثة هزائم في الخمس مباريات الأخيرة.

بدون مقدمات، بدأ بلاطة المباراة للأمام بغية تسجيل هدف مبكر يخلط أوراق المدرب الإيطالي، لكن سرعان ما انقلب الأمر عليه ومنذ الدقائق الأولى، فمن هجمة منظمة وصلت إلى أحمد ماهر على الرواق الأيمن سددها عرضية في منتصف منطقة الجزاء فشل وسيم عقاب في التعامل معها، لتتهادى على أقدام وائل مريسات الذي أودعها في المقص الأيمن لمرمى الصيداوي معلناً الهدف الأول في الدقيقة الثالثة، في وقت ما زال به الفريقين لم يدخلا في أجواء المباراة.

حاول بلاطة الاستيقاظ من صدمة الهدف المبكر والإمساك بزمام المبادرة وامتلاك الكرة أكبر وقتٍ ممكن، ولكن حماس لاعبي الأهلي في الدقائق الأولى طغى على أسلوب الفريق المتصدر، حيث كانت الخطورة لصالح الأهلي الخليلي في الربع الساعة الأولى على مرمى الصيداوي وكاد مريسات أن يعيد الكرة بعدما تلاعب في الخط الخلفي لبلاطة ولكن كرته حولها مدافع بلاطة لضربة ركنية.

حاول الأهلي من جديد استغلال الفراغ الذي يعاني منه بلاطة في بداية اللقاء، فكاد أن يسجل الهدف الثاني يضربة غير مباشرة داخل منطقة الجزاء بعدما تأخر الصيداوي في لعب كرته لكن تسديدة أحمد ماهر علت العارضة بقليل في الدقيقة "16".

كاد بلاطة أن يسجل هدف التعادل  لكن عمر أردنية لم يستطع استغلال تقدم حارس الأهلي فسددها ساقطة من خلفه لكنها بعيده جداً عن المرمى، تبعها اللاعب ذاته بكرة من نفس الزاوية لكن تسديدته القوية ضلت طريق الشباك.

نصف ساعة أولى سارت سجالاً بين الفريقين مع أفضلية لأهلي الخليل على مستوى النتيجة والخطورة التي شكلها على مرمى الصيداوي، وعوّل المدرب الإيطالي بشكل كبير على فنيات أحمد ماهر وانقضاضات وائل مريسات من خلف المدافعين، في المقابل حاول بلاطة جاهداً تشكيل الخطورة على الخط الخلفي لأهلي الخليل لكن بلاطة غاب عنه الأداء المعهود واتسمت سيطرته بالسلبية.

حاول خليفة الخطيب الحد من الأداء السلبي لفريقه فزج بالهداف أدهم أبو رويس بديلاً ليوسف عدوان في خطوة هدف منها المدير الفني للجدعان إنقاظ النقاط الثلاث قبل دخول المباراة في حساباتها المعقدة.

وبالفعل بدأ الخط الأمامي لبلاطة بإزعاج مرمى الأهلي الخليلي فكاد أن يعادل النتيجة عن طريق عمر أردنية الذي ارتدت على قدمه تسديدة فادي لافي فردها صاروخية عالطاير لكن الحارس أبو عكر تصدى لها بطريقة بارعة جداً أثارت حماس لاعبي وجمهور الأهلي الخليلي "35".

عاد من جديد أبو عكر ليدخل نادي الكبار بتصديه لكرة قوية سددها أدهم أبو رويس من على مشارف منطقة الجزاء حولها بقبضة يده إلى ركلة ركنية مانعاً بلاطة من تسجيل هدف التعادل.

خمس دقائق أخيرة على نهاية الشوط الأول انتفض بها بلاطة ودفع بكل أوراقه للأمام للضغط على الخط الخلفي لأهلي الخليل ومنعه من بناء الهجمات من الخلف، في المقابل اعتمد أهلي الخليل على الهجمات المرتدة التي شكلت في معظمها فرصاً خطيرة على مرمى الصيداوي ولكن دون تغيير على نتيجة المباراة حتى أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول.

على خطى الشوط الأول، ولكن هذه المرة كان الصيداوي حذراً لكرة وائل مريسات التي انفرد به وجهاً لوجه محاولاً خداعه مرة أخرى وتسجيل هدف تعزيز الفارق في الدقائق الأولى للشوط الثاني.

وسرعان ما انتفض بلاطة في وجه خصمه مهاجماً بكل ما يملك من قوة فسدد البدرساوي كرة صاروخية جانبية تصدى لها حارس الأهلي أتبعها أدهم أبو رويس بكرة أخطر بعدما استقبل تمريرة أبو وردة من خلف المدافعين لكن التكتل الدفاعي للرباعي الخليلي الصلب وقف في وجه الأحلام الجدعانية.

في خضم سيطرة بلاطة على المباراة اعتمد الأهلي على الهجمات المرتدة المنسقة والمنظمة من الخط الخلفي مروراً بمنطقة العمليات في خط الوسط وصولاً إلى المهاجمين كأجمل ما يكون، وبالفعل كان الأهلي قد قاب قوسين أو أدنى من تعزيز النتيجة بعد جملة فنية رائعة بدأ محمد داهود من خطه الدفاعي ومرَّ من لاعبي بلاطة ليمررها لأحمد ماهر على مشارف منطقة الجزاء الذي بدوره أعادها إليه واضعاً إياه في مواجهة الصيداوي مباشرة لكن تسديدة مرت بجوار القائم الأيمن للحارس.

فرصة رد عليها بلاطة بكرة خطيرة أخرى سقط بها أبو حبيب داخل منطقة الجزاء مطالباً بضربة جزاء لم يمنحها له الحكم وسط غضب عارم من لاعبي وجمهور بلاطة وجهازه الفني.
هجوم بلاطة لم يكل ولم يمل في شنه الهجمات على مرمى الأهلي وهذه المرة تحصل أبو حبيب على ضربة حرة مباشرة على خط منطقة الجزاء سددها بنفسه فوق العارضة "60".

أحكم بلاطة سيطرته على مجريات اللقاء وأمسك بزمام الأمور، مجبراً أهلي الخليل على العودة بكامل أسمائه إلى الخلف ولكن دون فك شيفرة الشباك حتى في الربع الساعة الأخير، على الجهة المقابلة تكتل الأهلي الخليل في الخلف في صورة تعكس تشرب الأهلي للعقلية الإيطالية المحافظة، مكتفياً بالهجمات المرتدة الخطيرة بشكل ملحوظ على مرمى الجدعان.

في ظل انعدام الحلول لجأ بلاطة إلى الحلول الفردية عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء سدد إحداها محمد الحوتري كرة قوية حولها أبو حبيب بالكعب إلى المرمى ولكنها أخطأت طريق الشباك.

الضغط الكبير الذي مارسه بلاطة على دفاعات أهل الخليل كان لا بد له أن يثمر بل وينفجر في مرمى الأهلي الخليلي الذي قدم أداءً راقياً معظم فترات اللقاء فسجل فادي لافي هدف التعادل بعدما استقبل عرضية أبو وردة ليكملها في الشباك وسط صخب جماهيري مجنون من جماهير الجدعان.

مع تسجيل هدف التعادل ارتفع رتم المباراة وازدادت وتيرة التحدي بين الفريقين في ظل طمع كل منهم للخروج في نقاط المباراة الكاملة، فطمع بلاطة في تسجيل الهدف الثاني في المقابل حاول أهلي الخليل أن يستغل كل ما تبقى له من قوة لينتفض في وجه بلاطة في العشر دقائق الأخيرة من اللقاء.

ضربة حرة مباشرة على المشارف الجانبية لمنطقة الجزاء انبرى لها أدهم أبو رويس فوق المدافعين لكن الدفاع الخليل وقف لها بالمرصاد، عادت الكرة من جديد لأحمد مساعد الذي رفعها بالمقاس على رأس أبو حبيب لكن كرة الأخير علت العارضة بقليل.

في ظل انتظار الجميع لهدف ثاني من نصيب بلاطة أعلن الحكم الدولي محمد بدير ضربة جزاء لأهلي الخليل في الدقائق الأخيرة من الللقاء أشعلت غضب لاعبي وجمهور بلاطة ما استدعى توقف لعدة دقائق  بعد تدخل الأمن لفض العراك الذي نشب على أرض الملعب ليرفع الحكم الرابع سبع دقائق وقت بدل ضائع.

انبرى أحمد ماهر لضربة الجزاء التي أثارت الجدل على أرض الملعب لكن الصيداوي وقف للكرة بالمرصاد وتصدى لها، وكأن بلاطة يقول لن نهزم، لتعود المشاكل من جديد إلى أرض الملعب بعد إلقاء جماهير بلاطة للأوعية والزجاج، لتوقف المباراة لعدة دقائق أخرى ويطرد بعد ذلك محمد الحوتري لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.