أنشيلوتي .. المدرب الذي لا ينتصر في الكامب نو !

يس من السهل على مدربٍ أن يدخل لقاءً بقيمة الكلاسيكو أمام خصم مثل برشلونة وهو يقرأ عبر وريقات الصحف الإسبانية التي لا ترحم أنَّ هذا اللقاء سيكون مُحدداً لمصيره مع ناديه .

لكن الإيطالي كارلو أنشيلوتي يرى نفسه اليوم مُجبراً على خوض تفاصيل مثل هذا السيناريو حيث سيكون بعد أقل من 10 أيام على موعدٍ مع خوض لقاء الكلاسيكو المصيري بالنسبة لريال مدريد في تحديد مصير مسابقة الليجا .

وبعيداً عن هذا يرى أنشيلوتي أنَّ عليه قراءة الصحف الإسبانية يومياً بعناوين عريضة بات أغلبها يقول :" أنشيلوتي خارج أسوار ريال مدريد في حال حدوث كارثة في كلاسيكو الكامب نو ".

وليس ضغط الصحافة وحيداً هو ما يُقلق الإيطالي كارلو أنشيلوتي فحتى الملعب الذي سيسستضيف هذا اللقاء يُشكل ضغطاً آخر كيف لا والسجلات تقول أنَّ أنشيلوتي لم يسبق له أن انتصر في مبارياته السابقة على أرضية برشلونة .

فالتاريخ يحكي أنَّ زيارة أنشيلوتي الأولى للكامب نو كانت ضمن دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في 2004-05 حين كان مدرباً لميلان الإيطالي وفيها خسر الفريق الإيطالي بنتيجة 2-1 .

في الموسم التالي تكررت زيارة أنشيلوتي للكامب نو وذلك في نصف نهائي دوري الأبطال في لقاءٍ شهد مُجدداً عجز الإيطالي مع فريقه عن تحقيق الانتصار وخرج بالتعادل 0-0 .

أمَّا آخر لقاءات أنشيلوتي في الكامب نو كان لقاء " الأخطاء الكارثية " بالنسبة للإيطالي الذي كلَّف فريقه ريال مدريد خساره بنتيجة 2-1 في الموسم الماضي 2013-14 ولكن ما هي هذه الأخطاء التي وقع بها الإيطالي في تلك المباراة في محاولة استرجاع بسيطة ؟

في تلك المباراة بدت قرارات الإيطالي بخصوص التشكيلة الأساسية غريبةً بصورة كبيرة حيث قرر اللعب بثلاثي السرعة " رونالدو – بيل – دي ماريا " في خط المقدمة دون نهجٍ واضح ينظم هذا الشكل خصوصاً وكون بيل في تلك المباراة لعب كمهاجم في مكانٍ لم يعتد عليه من ذي قبل .

خطأ آخر قام به خريج مدرسة التكتيك الإيطالي في ذلك اللقاء وهو الزج بسيرجيو راموس في وسط الميدان كلاعب محور ، يُقال دوماً من الجيد أن تُجرب الأشياء الجديدة ولكن عليك أن تكون حذر قبل إتمام مثل هذه الخطوة خصوصاً أمام برشلونة في لقاء مصيري .

قرار أنشيلوتي الأخير كان بمقدوره تفاديه بوضع بيبي مثلاً في هذا المركز خصوصاً وقد سبق له أن خاض تجربة لقائين في هذا المركز أثناء تواجد مورينيو كمدرب لريال مدريد  ثم قام أنشيلوتي بسحب راموس في الشوط الثاني بعد اكتشاف الخطأ لكن متأخراً .

تواجد الألماني سامي خضيرة في تلك المباراة أيضاً كان قراراً لا يُحسد عليه أنشيلوتي البتَّة خصوصاً بكون الألماني تسبب بصورة غير مباشرة بهدف نيمار وبرشلونة الأول في المباراة فضلاً عن كون خضيرة اللاعب العاجز تماماً عن الربط بين الدفاع والهجوم بصورة سريعة .

واليوم وبعد مرور قرابة عام ونصف على آخر لقاءات الإيطالي في الكامب نو ، كيف سيكون حال فريقه وهل سينجح في الخروج من الكامب بانتصارٍ أول له عبر تاريخ مبارياته على ملعب برشلونة أم أنَّ للأخير كلمةً أخرى ؟