10 ملاحظات مهمة من الجولة الأولى لدور المجموعات في الأبطال

أغلقت الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بكرة القدم أبوابها بعد أن لعبت مباريات القمة التي أنتظرها العالم للحصول على جرعة قوية من المتعة الأوروبية.

وجاءت الجولة كما كان متوقعا لها حماسية من ناحية اداء بعض الأندية، لكنها فاجئت الجميع وخاصة الإنجليز بظهور أنديتهم بطريقة غريبة حيرت محللي الدوري الإنجليزي.

وظهر برشلونة حامل اللقب في زي البطل أمام روما، قبل أن يعيده فلورينزي إلى أرض الواقع ويجبره على التعادل في مباراة مثيرة إنتهت 1-1.

وخط الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة ريال مدريد أمام شاختار سطرا جديدا في تاريخ الأبطال بهاتريك جاء بهدفين من نقطة الجزاء، بعد مباراة مثيرة تحكيميا.

وشهدت الجولة ايضا كم هائل من الاخطاء التحكيمية وركلات الجزاء التي أهدت الأندية الإسبانية خمس ركلات جزاء، أثنتين لصالح ريال مدريد وثلاث لصالح إشبيلية أمام فولفسبورغ.

فيما يلي نستعرض معكم أبرز الملاحظات المستخلصة مع نهاية الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

1 – الأخطاء التحكيمية لا مفر منها

شهدت الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا اخطاء تحكيمية بالجملة، حيث شهدت مباراة ريال مدريد حصة الأسد بركلتي جزاء الأولى مشكوك في صحتهما، حيث اجبر ذلك مدرب شاختار على الحديث لوسائل الإعلام عن جودة التحكيم في البطولة.

وذلك قبل أن يتلقى يوفنتوس صفعة قوية من التحكيم باحتساب هدف من مخالفة واضحة لصالح السيدة العجوز، بعد أن ارتقى كومباني فوق قلب الدفاع الإيطالي جورجيو كيليني ليعلن عن الهدف الأول للسيتي، لكن صحوة مانزوكيتش وموراتا أنقذا اليوفي من فخ التحكيم.

واستفاد برشلونة من خطأ الحكم في تقدير ركلة جزاء واضحة على ماسكيرانو في مباراة برشلونة وروما،  لتحافظ البطولة على سمعتها السيئة فيما يتعلق بالتحكيم، رغم محاولات الفيفا إدخال التنكولوجيا للحد من هذه الآفة المزعجة.

2 – السيدة العجوز لم تستسلم بعد

رغم وضع يوفنتوس السيء في الدوري الإيطالي، إلا أن السيدة العجوز أعلنت عن نفسها مجددا ومن بوابة أقوى الأندية الإنجليزية هذا الموسم، حيث خطفت فوزا مستحقا مع مانشستر سيتي، بعد أن كان عصيا على أندية الإنجليز احراز ولو هدف يتيم في شباك هارت.

وتحدث ديل بييرو بعد المباراة وقال أن ما تمر به السيدة العجوز من مستوى متراجع في الكالتشيو ما هو إلا البداية فقط، وذلك لوجود العديد من الاسماء الجديدة التي ينتظر تأقلمها مع الفريق.

وبالتالي فإن السيدة العجوز تسعى لتبرهن للعالم أن وصولها لنهائي الأبطال في الموسم الماضي لم يكن ضربة حظ ابدا وانها قادرة على إعادة المحاولة مرة أخرى.

3 – المفاجات حاضرة

لم يتوقع أشد المتشائمين خاصة من جماهير آرسنال أن يسقط الفريق في بداية مشواره في بطولة دوري أبطال أوروبا وأمام فريق متواضع من طينة دينامو زغرب الكرواتي.

وبالرغم من وجود العديد من الاسماء الرنانة مع الفريق اللندني إلا أن الفريق الكرواتي لعب على حظوظه وآمن بفرصة وصوله للأدورا المقدمة، ليصطاد آرسنال ويضع فينغر في حيرة منذ البداية.

4 – مولر كلمة سر بايرن ميونيخ

تفوق نادي بايرن ميونيخ على مضيفه أولمبياكوس اليوناني بثلاثية مقابل لا شيء في مباراة بزغ بها نجم مولر مجددا، حيث يتألق النجم الدولي الألماني في الدوري المحلي ايضا رفقة فريقة.

وبالرغم من صيام عملاق بافاريا عن التسجيل إلا أنه انتفض في الشوط الثاني وسجل الثلاث أهداف، ليضع بايرن ميونيخ في قائمة الأسماء التي من المتوقع لها أن تنافس على اللقب، خاصة وأنه يعتبر هدفا اساسيا للمدرب الإسباني بيب غوارديولا.

ورغم المباراة الصعبة التي لعبها بايرن ميونيخ على ملعبها في الجولة الماضي من الدوري الألماني أمام أغسسبورغ إلا أنه أثبت أن حسابات الأبطال شيء آخر بعيد كل البعد عن مستوى الدوري المحلي.

5 – ريال مدريد الخاسر الأكبر 

رغم فوز النادي الملكي على شاختار برباعية حملت توقيع كرستيانو رونالدو (هاتريك) وكريم بنزيمة، إلا أن الفريق خسر جهود كل من فاران وراموس وبيل بسبب الإصابة.

وتحدثت صحف مدريد بحزن رغم الفوز، حيث قال النجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد المباراة، أن أصعب ما حصل في المباراة هو خروج ثلاثة لاعبين للإصابة وهو الأمر الذي قد يؤثر على الفريق في المباريات المقبلة بالدوري.

وأكد ريال مدريد عبر بيانا رسميا نشره على موقعه الالكتروني: "بعد الاختبارات الطبية التي قام بها سيرجو راموس، تأكدت إصابته بخلع في مفصل الكتف الأيسر له".

وتعرض بيل ايضا لإصابة في باطن قدمه اليسرى في الدقيقة 27 من عمر اللقاء، دون أن يعلن النادي الملكي مدة غيابه أو آخر التطورات بشأن إصابته.

6 – روما تعلم درس بايرن ميونيخ

خطف نادي روما الإيطالي تعادلا بطعم الفوز من أنياب حامل اللقب العملاق الكتالوني برشلونة الإسباني، وذلك في المباراة التي جمعت الفريقين على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما.

وجاءت المبارا على غير المتوقع، حيث لعب ذئاب العاصمة مباراة قتالية بإنضباط عالي على غير العادة، لتلافي ما حصل أمام بايرن ميونيخ في الموسم الماضي، حيث خسر الفريق العاصمي بسباعية مقابل هدف.

لكن أمام برشلونة كان الأمر مختلفا تماما، حيث كانت تعليمات غارسيا واضحة للاعبيه بعدم التهور وترك المساحات أمام هجوم برشلونة الفتاك، ليخرج الفريق في النهاية بالتعادل المرضي.

7 – الإنجليز خارج التغطية

رغم فوز تشيلسي الكساح على خصمه الصهيوني برباعية، إلا أن ذلك لم يشفع لسقوط آرسنال ومانشستر يونايتد ومانشستر السيتي، وذلك بالنظر للأسماء التي تلعب ضمن صفوف هذه الأندية وأيضا قوة الدوري الإنجليزي كما هو معروف للجميع.

وكانت النتيجة الأكثر استغرابا هي التي تلقاها مانشستر يونايتد، حيث خسر أمام إيندهوفن الهولندي في مباراة كانت كل المعطيات تشير بها إلى فوز الشياطين الحمر، لكن ابناء (البي اس في) عكسوا المعادلة.

ولم يكن الحال مختلفا أمام مانشستر سيتي الذي يعود مجددا لدوري الأبطال لكن بثوب الضيف، بالرغم من قوته في الدوري الإنجليزي، إلا أن حسابات الأبطال وضعته في موقف محرج أمام يوفنتوس كما صرح إيفرا بعد المباراة.

ولم يكن الحال أفضل بالنسبة للغانرز، الذين تلقوا الصفعة الأبرز من دينامو زغرب الفريق الكرواتي الذي يعتبره البعض كمالة عدد فقط لا أكثر في البطولة الأوروبية.

8 – رونالدو يتلاعب بالتاريخ في تحدي ميسي

سجل النجم البرتغالي ثلاثية في فوز فريقه ريال مدريد على شاختار، لينفرد في صدارة هدافي دوري الأبطال منذ بدايته وايضا ليحلق في صدارة هدافي البطولة التاريخين (80 هدفا)، وذلك بعد أن كان يتساوى مع ميسي بعدد الأهداف 77 لكل منهما.

ومع نهاية هذه الجولة بقي ميسي يملك في رصيده 77 هدفا لكن رونالدو ابتعد بفارق 3 أهداف، ليبقى العالم مشغولا بسباق الأفضل عبر التاريخ بأرقام لن يتم تكسيرها بسهولة بعد اعتزالهما.

9 – إشبيلية وأتلتيكو مدريد لن يقبلا بغسل الأطباق

قدم كل من ناديا إشبيلية وأتلتيكو مدريد الإسبانيين، نفسهما بقوة في البطولة الأوروبية، حيث حقق الفريقين فوزين مستحقين، على كل من شتوتغارت بالنسبة لعملاق الأندلس وعلى غلطة سراي بالنسبة للروخي بلانكوس.

وقدم الفريقان اداء راقيا مع إنطلاقة البطولة مما يؤكد أنه لو كان هنالك حصان أسود للبطولة فلا بد أن يكون أحدهما.

وبالتالي يثبت الفريقين أن مهمة غسل الصحون في مائدة الأبطال لن تكون من نصيبهما ابدا.

10 – بوفون بطل الجولة دون منازع

بالرغم من تألق رونالدو أمام شاختار وهدف فلورينزي الخرافي أمام برشلونة، وايضا ثنائيات مولر وهالك وكالهانوغلو، إلا أن ما قام به الحارس الدولي الإيطالي رفقة يوفنتوس أمام مانشستر سيتي لا يمكن التغضي عنه، حيث لعب دورا اساسيا في فوز الفريق من على خط المرمى.

ولعب بوفون دور صمام الأمان والسد المنيع أمام هجمات السيتيزن، الذي وقفوا عاجزين أمامه حتى جاء الهدف برأسية زميله جورجيو كويليني من مخالفة واضحة على كومباني لكن التحكيم قال كلمته واحتسب الهدف.

لكن الروح التي تمتع بها والتي إنتقلت إلى لاعبي يوفنتوس قلبت الطاولة على السيتي وعلى ملعبه وبين جماهير، لتخرج السيدة العجوز بأبهى حللها رغم توقعات المحللين والخبراء في الساحة الإيطالية والإنجليزية.