اريتاح اميركي لسحب السلطة الفلسطينية مشروعا يدين الاستيطان

تلفزيون الفجر الجديد | سعيد عريقات- نقلت صحيفة "القدس" اليوم الاثنين أن وزارة الخارجية الأميركية اعربت عن ارتياحها إزاء قرار السلطة الفلسطينية التراجع عن عرض مشروع قرار على مجلس الأمن يدين الاستيطان، واعتبرت ذلك "قراراً حكيما في هذا الوقت لأنه يوفر على الولايات المتحدة حرج الاضطرار لاستخدام حق الفيتو (النقض) في مجلس الأمن" بحسب مصدر مطلع رفض أن يفصح ما إذا كانت الولايات المتحدة كانت قررت معارضة هكذا قرار في حال طرحه أو الامتناع عن التصويت.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية رفضت الإفصاح الأسبوع الماضي عن نواياها الدبلوماسية في مجلس الأمن رغم أسئلة متكررة بهذا الشأن على مدار أربعة أيام متتابعة، واكتفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي بالقول انه ليس لديه معلومات كاملة عن "مشروع القرار" دون أن يجزم بموقف وزارته سلباً أم إيجاباً، ما تم تفسيره عندئذ بأن إدارة الرئيس أوباما قد تكتفي بالامتناع عن التصويت، وبذلك يمرر القرار.

من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إيليزابث ترودو الجمعة 22 نيسان 2016 رداً على سؤال وجهته ،بخصوص مصادرة الاحتلال الاسرائيلي 115 دونماً في الضفة الغربية "ما هذا إلا آخر خطوة في سياق مستمر لمصادرة الأراضي (الفلسطينية) لتوسيع الاستيطان، وتشريع البؤر النائية من أجل عرقلة أي احتمال لقيام حل الدولتين".

واضافت في ردها قائلة "لقد كررنا دائماً أننا نتوقع من الطرفين اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تظهر بالملموس وتعزز الالتزام بحل الدولتين".

وتصر وزارة الخارجية الأميركية على أن النشاط الاستيطاني بكافة أشكاله "يضع مسألة التزام إسرائيل بحل الدولتين في خانة الشك".

وكانت السلطة الفلسطينية قد أشارت في ردها على الانتقادات التي وجهت لها من مسؤولين فلسطينيين بسبب تراجعها عن طرح مشروع قرار ادانة الاستيطان، ان تراجعها عن طرح هذا المشروع تم في إطار خشيتها من أن طرح المشروع سيتسبب في إفشال المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام.

وكانت جهات فلسطينية مسؤولة المحت الأسبوع الماضي الى أن القيادة الفلسطينية كانت تنوي طرح مشروع القرار الذي يدين الاستيطان يوم الجمعة الماضي للتصويت وإقراره، غير أن تقارير إخبارية أفادت بميل الفلسطينيين لتجميد هذا التحرك نتيجة الضغوط التي تعرضوا لها من فرنسا ومن دول أخرى كي لا يلحقوا الضرر بالمبادرة الفرنسية الهادفة عقد مؤتمر دولي للسلام صيف هذا العام، وعليه فقد تراجع الفلسطينيون عن تقديم مشروع القرار يوم الجمعة المنصرم، وهو الموعد الذي كان مقررا لتقديم المشروع لرئاسة مجلس الأمن لطرحة للتصويت، وبدلا من ذلك القي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة من على منصة الأمم المتحدة بمناسبة التوقيع على اتفاقية المناخ الدولية، قال فيها "إن الاحتلال يدمر فلسطين وان المستوطنات تدمر الطبيعة".

ووصف مسؤول في حركة فتح قرار التراجع عن طرح مشروع القرار على مجلس الأمن بانه خطأ، ورأى انه ما من تضارب بين تقديم مشروع القرار ضد الاستيطان وبين الدفع بالمؤتمر الدولي حيث "نعلم ان الولايات المتحدة قد تستخدم حق الفيتو وتسقط القرار، ولكن من حيث المبدأ علينا الدفع بهذا التحرك حتى النهاية، لأن قرارا كهذا كان له ان يساعد المبادرة الفرنسية وليس العكس" محذراً من أن الاستجابة للضغوط الحالية، تمهد الطريق لممارسة الضغط لإرجاء أي المؤتمر او إلغائه حيث تحاول إسرائيل والولايات المتحدة كسب المزيد من الوقت.

وفي هذه الإطار قالت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ينوي خلال الأيام القليلة المقبلة دعوة القيادة الفلسطينية لاجتماع من اجل اطلاعها على نتائج زيارته للأمم المتحدة وجولة اللقاءات التي أجراها هناك مع ممثلي عدد من الدول، مثل روسيا وفرنسا وألمانيا.

وقال مسؤول فلسطيني، ان القيادة الفلسطينية ترى في المرحلة الحالية انه من الواجب الدفع بمبادرة المؤتمر الدولي، الذي يعتبر المحاولة الجادة الأولى منذ اتفاقات أوسلو لتوسيع رقعة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من رعاية أميركية إلى رعاية بمشاركة دول أخرى لا سيما أوروبية.

وبحسب المشروع الفرنسي فإن المؤتمر المزمع انعقاده يوم 30 أيار المقبل، سيتم بحضور 20 دولة عربية وأجنبية، وهي الهند واليابان وجنوب إفريقيا وأعضاء مجلس الأمن الدائمين، واللجنة الرباعية، والرباعية العربية، فيما لن يتم دعوة أي من فلسطين أو إسرائيل.

من جهتها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ترودو أن حكومتها استلمت بالفعل نسخة عن الاقتراح الفرنسي دون توضح موقف بلادها من المقترح.

المصدر : القدس دوت كوم