آلاف العمال في يوم عيدهم يتوجهون للعمل في الداخل المحتل

منتصر العناني- معبر الطيبة المقيت لغة الإذلال ومسالخ العذابات للعمال الفلسطينين  الساعه ال 2 صباحا هذا اليوم (عيد العمال العالمي ) برفقة الزملاء ذهبنا لنلقي الضوء على صرخاتهم وويلاتهم في مسارب العبودية , في يوم عيدهم الاول من آيار وقفت وصرخاتهم المدوية الموجعه نحنٌ لسنا عمالا بل (حمير) وعن أي عيد تتكلم أحدهم وصف ما يمارس بحقه وحق كل العمال الفلسطينين يقول نحو (عبيد) , هناك من قال بأن المسؤولين لا يأتون الا وقت التصوير وسبحان الله لم نجدهم الا اليوم في عيد العمال العالمي ولم نجدهم في ماساتنا اليومية كل مرة يتحدثون عن حلول ,

صورة تحمل في طياتها اشارات ضوء حمراء رسمت واقعا مريرا عن حياة يومية باتت جحيما لعمالنا الفلسطينين والذين يظلمون كل يوم من خلال معابر العبودية للوقوف على تغيير الحال الذي اعتبروه من المٌحال أن يتحركوا نقابات ولجان ومسؤولين , وفي رد على سؤال حول توجههم للعمل في يوم عيدهم فقالوا بصوت عال اذا لم نعمل تحت المذله التي تشاهدونها كل يوم سنموت جوعا الموظفون يأخذون يوم إجازة ونحن من يعوضنا هذا اليوم؟! نحن نعتمد على قوتنا اليومي من خلال العمل اليومي والا فقدنا الكثير , دار نقاش بين العمال على المعبر مع مسؤولين عن العمل داخل اسرائيل عن ملفهم الضائع وعن حقوقهم المهدورة , قالوا كل يوم وعود ولا جديد ملفنا على الرف ولا يشعر بالألم الا نحنُ وعن أي حقوق تتكلمون , مظلمون اينما ذهبنا لا أحد ينصفنا واليوم دليل على هذا الظلم .

الصورة المؤلمة التي حركتنا في هذه المشاهد الصباحية مع عمالنا الأبطال عندما يقفزون من فوق المعاطات والاسلاك المغلقة حتى يصلوا البوابة لا يبالون بأرواحهم , صورة ايضا مؤلمة عندما ترى عمالنا يتراكضون في سراديب  ضيقة اشبه بالسجون بل والسجون الحقيقية ,

الجالسون على الأرض منذ ساعات الصباح الباكر بإنتظار فتح المعاطات أو ما تسمى بالمسالخ ومسالخ العبودية ليس لنا عيد حلو عنا (شبعنا كثير حكي وكلام ووعود ) يلا كل عام واحنا بخير ان شاء الله بس هاظ اللي بحكيه ويغير الأحوال ,

يشار أن اكثر من 15000 عامل يتوجهون للعمل في داخل اسرائيل وسط عذابات وصور إذلال يومية عنوانها الموت في أي لحظة , واختتم أحدهم  من العمال قال نذهب كل يوم ولا نضمن الرجوع إما الموت في السراديب التي نمر منها يوميا ومن الممكن في لحظة يكون فيها اختناق ومات فيها الكثيرون وإما لا نعود من عملنا فينتظرنا الكثير والاهم اننا نعيش حياتنا في صرع وموت من لا يسبق ومن لا ينتظر ومن يتأخر يذهب يومه ومن الممكن ان يخسر عمله والاهم اننا لا نرى عائلاتنا الا سويعات لأننا نركض ليل نهار من أجل حجز دور منذ ساعات الصباح ونعود متأخرين لنستعد من جديد لليوم التالي اذا كنا نعلم بأنه يوم آخر لأنه مربوط نهار بالليل لا نفرق بينهما لأنه لا راحة فيه ,

عاد العامل مرة اخرى وقال بكل وجع وألم قبل أن نختم تقاريرنا ليقول لي وبكل صراحة مطلقة وموجعه نحنُ لسنا عمالا بل (حمير وعبيد ) ليرددوا معه الاخرون نعم نحنٌ كذلك .

 

شاهد الصور صباح اليوم على معبر الطيبة