الطب البشري يحتجون على قوانين جامعة النجاح

تلفزيون الفجر الجديد | نشر طلبة الطب البشري في جامعة النجاح بياناً بخصوص اعتصامهم للأسبوع الثاني على التوالي، احتجاجاً على إجراءات وقوانين مطبقة عليهم. فيما يلي نص البيبان كما هو بدون تعديل:

“يقف أبناء كلية الطب البشري وقفتهم السلمية موصلين باعتصامٍ صامت ومنظّم رسالة الطبيب. هؤلاء من كانوا على مقاعد التفوق على مستوى الوطن بالثانوية العامة الآن نجدهم على مقاعد الخيبة والضياع عندما أصبحت مقاعد الدراسة خاليةً من زملائهم ، بعد أن حُرموا من النجاح في مساقاتٍ يصل عدد ساعات الواحد منها إلى ٨-١٢ ساعة ، بتكلفة ٨٠٠-١٢٠٠ دينار للمسار العادي .

إن أبسط حقوق طلبة الطب هو حقهم بامتحانات عادلة لتقيّم مستواهم في امتحانات الشامل التي يتقدمون لها في نهاية العام الدراسي . إذ تقدم لامتحان الباطني ١٩٣ طالب لتكون نسبة الرسوب الأولية ٧٥ ٪ أي ١٤٥ طالباً ، علماً ان علامة النجاح في مساقاتهم السريرية هي %٧٠ .

وصف الطلاب الامتحان بأنه أعلى من المستوى الدراسي لهم بكثير إضافة لوجود مشاكل كثيرة متمثلة بأخطاء املائية وعدم كفاية المعلومات المتوافرة بالسؤال وضيق الوقت المحدد لتقديمه ، مما جعلهم يشعرون بالظلم . فكيف لامتحان واحدٍ نهائي فقط يقدمونه بنهاية السنة أن يحدد مصيرهم دون أن يحظى بمزيد من الحرص على المراجعة والتقييم والفحص قبل أن يُطرح للطلاب!

وتتلخص مطالب الطلبة بتطبيق قانون امتحان الإعادة (reset) الذي يعتبر قانوناً في معظم كليات الطب المجاورة والبعيدة، بحيث يحظى الطالب بفرصة لإعادة الامتحان في حين لم يُوَفّق بالامتحان الأول أو حال دون تقديمه ظرفٌ دون ان يحتاج لإعادة دفع القسط (١٢٠٠-١٨٠٠ دينار) أو إعادة الدوام لثلاثة أشهر أخرى قد تؤخر من تخرجهم .

كما يطالب الطلبة بتخفيض علامة النجاح إلى 60% أسوةً بالجامعات الأخرى في الوطن والخارج ، حتى في أفضل الجامعات في أوروبا وأمريكا .

إضافة إلى طلبهم إيجاد حل عاجل ونهائي لمشكلة امتحان الباطني لطلبة سنة رابعة .

ويؤكد الطلبة أن مشكلتهم ليست مشكلة عرضية مرتبطة بعلامة امتحان واحد فقط ، إنما هي مشكلة منظومة أكاديمية لا تراعي دراسة الطالب وتعبه طيلة سنة كاملة ، ويؤكدون أن مطالبهم إنما هي في صلب دعم العملية التعليمية ، فلا يعقل أن يقضي الطالب ست سنوات دراسية وكل اهتمامه منحصر بالنجاح والهرب من رعب الرسوب ، هم يريدون أن يكون تركيزهم على العلم والبحث العلمي والإبداع وتطوير الطب في فلسطين ، وليس فقط النجاح في امتحان لا يقيّمهم كما يقولون ، إذ لا يمكن تطوير العملية التعليمية من خلال ربطها بشكل مطلق بالتضييق على الطلبة ، فلا يزيدهم ذلك إلا إحباطا ودون أي فائدة أكاديمية تذكر ، كما أكد الطلبة اطّلاعهم على تجارب العديد من الجامعات المحلية والعربية والعالمية بهذا الخصوص ، وأنهم وجدوا نماذج تؤيد مطالبهم العادلة .

مؤكدين على أن وقفتهم هي لرفع الظلم الذي يشعرون به وطلباً لقوانين تنصفهم بعد أن بذلوا سنة دراسيةً كاملة للتحضير لهذه الامتحانات وسعياً لخطو أولى الخطوات التي توصلهم لممارسةِ مهنةٍ تحتاج للعدل والشفافية والحرص كي تستمر ، آملين أن يحظى صوتهم بالدعم من كلّ من يحمل هم التعليم ورفعته على عاتقه .

تبعاً لهذه الاعتصامات تم عقد عدة اجتماعات مع إدارة الجامعة بهذا الخصوص ، لكن لم يتم الوصول لحل نهائي لغاية الآن ، ويواصل الطلبة وقفاتهم الاحتجاجية يوميا لليوم الخامس ، ويؤكدون استمرارهم في هذا الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم العادلة ، وذلك رغم إصرار الكلية على إلزامهم بالدوام ، إذ أصبح الطلبة الآن معرّضين للحرمان من تسجيل المساقات الصيفية بعد أن تلقوا قراراً يلزمهم بدفع الأقساط في مدة لا تتجاوز ال ٢٤ ساعة دون الأخذ بعين الاعتبار أوضاع الشعب المادية وعناء الآباء في جمع ما يتيح لأبنائهم إكمال مسيرتهم التعليمية”.

المصدر:دوز