الكنيست يصوت على تعيين ليبرمان وزيرا للجيش اليوم

تلفزيون الفجر الجديد- تعقد حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم جلسة خاصة للمصادقة على تعيين وزراء جدد من حزب اسرائيل بيتنا بينهم أفيغدور ليبرمان وزيرا للجيش، تمهيدا لتصويت الكنيست، بعد الظهر، على تعيين الوزراء الجدد.

وكتبت صحيفتا "يسرائيل هيوم" و"يديعوت احرونوت"، انه تم في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، حل الازمة بين رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير المعارف بينت.

وأضافت أنه "تم انهاء الازمة بعد موافقة رئيس الحكومة على الاقتراح الذي سبق وعرضه الوزير يعقوب ليتسمان صباح امس، والذي كان بينت قد اعلن موافقته عليه فيما رفضه نتنياهو". وقال بينت الليلة الماضية انه "ابتداء من صباح الغد لن يعمل المجلس الوزاري المصغر بدون ضابط يطلع الوزراء على المستجدات"، مضيفا انه "كان يمكن التوصل الى هذا الاتفاق قبل اسبوع، لكنه جيد حدوثه الان".

وكان وزير الصحة يعقوب ليتسمان قد توسط بين بينت ونتنياهو، امس، مقترحاً ان يتم تعيين القائم بأعمال مستشار الامن القومي او احد نوابه "سكرتيرا عسكريا" للمجلس الوزاري، الى ان تستكمل اللجنة التي عينها نتنياهو لفحص سبل اطلاع المجلس الوزاري على المستجدات الأمنية، عملها.

وتكتب "هآرتس"، التي اغلقت عددها قبل الاعلان عن حل الأزمة، ان نفتالي بينت اعلن امس، بانه تجاوب مع اقتراح ليتسمان "من خلال الرغبة باحترام رئيس الحكومة"، لكن نتنياهو رفض الاقتراح. مع ذلك لم يستبعد المقربون من نتنياهو، امس، الاستجابة للاقتراح، الذي اعتبر في الجهاز السياسي بمثابة امكانية "لانزال الطرفين عن الشجرة". ونشر نائب وزير الجيش ايلي بن دهان، العضو في حزب بينت، بيانا يحث نتنياهو على تقبل الاقتراح.

وكتب بينت على صفحته في "فيسبوك" انه لا يستطيع تقديم المزيد من التنازلات، وقال: "اريد الحفاظ على كرامة رئيس الحكومة، طالما قمنا بتصحيح الامور في المجلس الوزاري". وحذرت وزيرة القضاء اييلت شكيد، من ان الأزمة قد تقود الى تبكير موعد الانتخابات، وقالت لاذاعة الجيش: "نحن لا نعتقد ان الامور يجب ان تصل الى ذلك لكنه اذا استمر الوضع فمن المؤكد ان هذه الامكانية واردة".

وقال رئيس الكنيست يولي ادلشتين، الذي حاول التوسط بين الجانبين بدون نجاح "اعرف بأن الفجوات صغيرة وان النوايا طيبة لدى الجانبين. علينا الا ننسى ان الهدف الاسمى هو خدمة المواطن وعدم ارساله كل سنة الى انتخابات زائدة".

وكان من المفروض ان يجري التصويت على تعيين ليبرمان امس، في استفتاء هاتفي للوزراء، لكنه تم الغاؤه بطلب من المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، الذي اوضح لديوان رئيس الحكومة بأن تعيين وزير الجيش هو مسألة هامة وحساسة اكثر من المصادقة عليه في استفتاء هاتفي، وليس في جلسة عادية.

وبالتالي، تم تأجيل أداء ليبرمان لليمين الدستوري كوزير للجيش، واوضح بينت، انه لا ينوي المساومة على مطلبه بتعزيز المجلس الوزاري السياسي – الأمني بسكرتير عسكري، بل المح الى امكانية خروج حزبه من الائتلاف الحكومي، وقال: "سأواصل الدفاع عن جنود الجيش وسكان غلاف غزة، من كل موقع اتواجد فيه، في الحكومة او خارجها".

ووصلت المواجهة بين الليكود والبيت اليهودي، امس، الى حد القطيعة بين الجانبين، حسب ما قالته مصادر مطلعة. وحلقت ظلال التوتر بين نتنياهو وبينت على جلسة المجلس الوزاري المصغر. وحسب اثنين من المشاركين في الجلسة، فان بينت ونتنياهو لم يتصافحا او يتبادلان الكلام بينهما طوال الجلسة، وساد التجاهل المتبادل بينهما، ولم يتم التطرق من قبلهما الى مسألة الخلاف.

على خلفية ذلك، قال مسؤول رفيع في المعسكر الصهيوني، ان رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ لا يستبعد الانضمام الى الائتلاف في ضوء التطورات الحالية. لكن هرتسوغ تحفظ من هذه الامكانية وصرح: "في الأزمة بين بينت وبيبي انا أنظر باستمتاع كبير الى الساحر والحالم، وليست لدي أي نية لأكون أداة في لعبة احناء الأيدي بينهما. قلت انه لا توجد مفاوضات وهذا يعني لا توجد مفاوضات. لا يوجد باب ولا شباك ولا قفل ولا مفتاح. انا لا أعمل لديهم".

الى ذلك، وبالإضافة الى الحديث عن امكانية محاولة ضم هرتسوغ ثانية الى الحكومة، طرحت امس امكانية اخرى في المعسكر الصهيوني تحدثت عن احتمال قيام هرتسوغ بمحاولة تشكيل ائتلاف بديل برئاسته، اذا استقال البيت اليهودي من الائتلاف. ويأمل المعسكر الصهيوني ان ينضم موشيه كحلون الى ائتلاف كهذا، لكنه يبدو ان فرص تشكيل حكومة كهذه ضئيلة، لأن هذا يعني ان هرتسوغ سيضطر الى ضم احزاب لا يوجد بينها أي عامل مشترك، من البيت اليهودي وحتى القائمة المشتركة.

من جهته حافظ هرتسوغ على غموض في هذا الموضوع  وامتنع عن اعلان موقف علني بشأن التطورات السياسية. وقالوا في حزبه ان المقصود سياسة مدروسة هدفها الحفاظ على التوتر بين بينت ونتنياهو، بل زيادته. وقالا انه لو قام هرتسوغ باعلان عدم انضمامه الى الائتلاف لكان سيدعم بينت، بينما الاعلان عن نيته الانضمام الى نتنياهو كان سيساعد رئيس الحكومة.