لقاء ثلاثي فلسطيني اردني مصري لدفع عملية السلام

تلفزيون الفجر الجديد | أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني أيمن الصفدي أن موقف بلاده والدول العربية ثابت بخصوص المبادرة العربية للسلام وانهاء الصراع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مشددا على رفض فكرة نقل السفارة الامريكية إلى القدس.

وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأحد في وزارة الخارجية الاردنية عقب مباحثات أجراها مع وزير الخارجية المصري سامح شكري وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن موقف الأردن ثابت من اعتبار القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

وأكد الصفدي أن الاجتماع الثلاثي أكد أن الالتزام بتحقيق السلام هو خيار عربي استراتيجي، مبينا أن مبادرة السلام العربية، فرصة تاريخية لإنهاء الصراع بين العرب واسرائيل.

وأشار الصفدي إلى دعم مطالب الاسرى المضربين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، منذ 28 يوما وضرورة تطبيق اتفاقيات جنيف فيما يتعلق بالأسرى.

وقال الصفدي إن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يبقى يحكم العقل من اجل السلام الذي سيبقى خيارنا الاستراتيجي، مشيرا إلى بذله الجهود لتحقيق الامن والسلام والحرية للفلسطينيين وفق مبادرة السلام.

وقال الصفدي ردا على الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعقيبا على تصريحات للحكومة الأردنية استنكرت فيها قتل جنود الإحتلال لمواطن أردني في القدس ، أن الأردن كان وسيبقى صوتاً للعقلانية والسلام والعمل السلمي لحين تحقيق السلام الشامل مع اسرائيل.

وأضاف إن الأردن كان وما يزال صوتا للعقل والسلام، مؤكدا أن موقف الاردن ثابت في رفض العنف والإرهاب وهو شيء واضح للجميع وان وجهودنا مستمرة لتحقيق السلام في المنطقة.

وأشار إلى أن الاردن يتابع قضية المواطن الأردني محمد الكسجي مع الجهات المختصة للوقوف على حيثيات القضية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري وجود آفاق حقيقية للدفع بعملية السلام واحياء محادثاتها وفقا للمبادرة العربية.

وأوضح أنه تم خلال اللقاء التشاور وتنسيق المواقف إزاء تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد ضرورة العمل على إحياء عملية السلام فى الشرق الأوسط، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وشدد فى هذا الصدد على أهمية التنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية وفى مقدمتها الإدارة الأمريكية.

وقال إن اللقاء يهدف إلى التنسيق بشأن القضية الفلسطينية وسبل دعم عملية السلام، لا سيما قبيل زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للمنطقة.

وأكد شكرى على الموقف المصرى الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى انها تأتى فى مقدمة الأولويات المصرية فى كافة اتصالاتها على الصعيدين الإقليمى والدولي، منوها الى أهمية الزيارات التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى والعاهل الاردني الملك عبد الله الثانى والرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى واشنطن أخيرا، والتى أسهمت فى نقل الرؤية العربية والفلسطينية المتعلقة بمستقبل عملية السلام إلى الإدارة الأمريكية الجديدة.

وأشار شكري إلى أنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع التنسيقى الثلاثى القادم فى القاهرة.

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، إنهم شركاء مع الأردن ومصر ولم يتسلموا ورقة من الجانب الإسرائيلي إلا بالتنسيق مع القاهرة وعمان، لأنهم أصحاب مصلحة في كل القضايا.

وأضاف عريقات في مؤتمر صحفي، أن القضية الفلسطينية كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي هي مفتاح الأمن والسلام ومكافحة الإرهاب في المنطقة.

وأوضح عريقات أنه من الضروري إنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب إلى الانتخابات، مضيفا "عندما نختلف نذهب إلى صناديق الاقتراع وليس إلى الرصاص"، وعلى المجتمع الدولي التدخل لإلزام إسرائيل باحترام حقوق الأسرى ووقف الاستيطان.

وشدد عريقات، على ضرورة شمول قطاع غزة في أي اتفاق سلام، مؤكدا انه لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة فلسطينية من دون قطاع غزة.

وثمن عريقات موقفي الأردن ومصر بدعم الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي، مطالبا من المجتمع الدولي التدخل لإلزام اسرائيل باحترام حقوق الأسرى.

وذكرت وزارة الخارجية الاردنية، في بيان، أن الاجتماع الذي جرى اليوم (الأحد) لتنسيق الجهود من أجل إنهاء الانسداد السياسي في العملية السلمية، وإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

وحسب البيان، أكد المجتمعون خلال اللقاء الذي جاء تنفيذا لتوجيهات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس تفعيل التنسيق والتشاور وإدامتهما، التزامهم تحقيق السلام خيارا عربيا استراتيجيا، كما أكد ذلك بيان قمة عمان، الذي أجمع عليه القادة العرب في القمة العربية 28، التي استضافتها المملكة في مارس الماضي والتي أعادت إطلاق مبادرة السلام العربية التي تشكل الطرح الأكثر شمولا لتحقيق مصالحة تاريخية بين جميع الدول العربية وإسرائيل.

وشدد المجتمعون على أن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتي تعيش بسلام جنبا إلى جانب دولة إسرائيل، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم.

واستعرض المجتمعون نتائج الزيارات إلى قام بها القادة إلى الولايات المتحدة والمحادثات الإيجابية والبناءة التي أجروها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة إيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدوا تثمين المملكة ومصر وفلسطين التزام الرئيس ترامب العمل على حل الصراع وتحقيق السلام وعلى أن دولهم ستتعاون مع الإدارة الأمريكية وستتحمل مسؤولياتها كاملة وستتخذ كل الخطوات اللازمة لفتح أفق سياسي للتقدم نحو السلام الدائم الذي تريده وتستحقه شعوب المنطقة.

وشدد المجتمعون على أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس التوتر في المنطقة وعلى أن حله تفاوضيا وفق الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين عبر تحقيق حل الدولتين هو شرط تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبحث المجتمعون قضية الأسرى والمعتقلين المضربين في السجون الإسرائيلية، مؤكدين ضرورة التزام إسرائيل تلبية مطالب الأسرى الإنسانية والعادلة وفقا للقانون الدولي ومعاهدات جنيف.

واستعرض الصفدي وشكري وعريقات الأوضاع في المنطقة وشددوا على أهمية تكاتف الجهود من أجل إنهاء الازمات الإقليمية، مشددين على استمرار التعاون مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب الذي يشكل خطرا جماعيا لا بد من هزيمته.

وأكد المجتمعون استمرار التشاور والتواصل بينهم ومع الدول العربية الشقيقة من أجل إيجاد البيئة المواتية لإنهاء الانسداد السياسي في العملية السلمية، واتفقوا ان يعقدوا اجتماعهم القادم في القاهرة وان يجتمعوا بعد ذلك في فلسطين.

كما اتفقوا على أن يتواصل وزير خارجية الأردن، في ضوء رئاسة المملكة للقمة، مع أعضاء لجنة متابعة مبادرة السلام العربية لتنسيق خطوات تفعيل الجهود السلمية.