ما هي جودة الهواء الذي يتنفسه أهالي طولكرم؟

تلفزيون الفجر| تواجه مدينة طولكرم العديد من التحديات البيئية الّتي تؤثر على صحة ورفاهية سكانها، فهناك العديد من مصادر الملوثات الَتي تؤدي إلى تدهور جودة الهواء مثل: الحركة المرورية الكثيفة والمحاجر والمجمع الصناعي الإسرائيلي (جيشوري)؛ لهذا قام فريقٌ من الباحثين من قسم الهندسة المدنية في جامعة النجاح الوطنية بدراسة جودة الهواء في المدينة، من خلال قياس تراكيز المواد الجزيئية في أربعة مواقع في المدينة: الموقع الأول بالقرب من المحاجر ومصانع الخرسانة، والموقع الثاني في وسط المدينة حيث حركة المرور الكثيفة في معظم الأوقات. أما الموقع الثالث بالقرب من مصانع (جيشوري). وأخيرا الموقع الرابع في إحدى الضواحي "النظيفة نسبيًّا" جنوب المدينة، في الوقت نفسه تم إجراء فحوصات وظائف الرئة لمجموعة من المقيمين في الأربعة مواقع، باستخدام جهاز مقياس التنفس (Spirometer).

يحدث تلوث الهواء عندما تصل المواد الغريبة مثل الجسيمات والمواد البيولوجية والغازات إلى الأرض، وقد تسبب العديد من المشاكل صحية وحتى الموت للبشر. خاصة بالنسبة للّذين يعانون من أمراض الرئة أو القلب، والأطفال وكبار السن، كما أنه يؤثر على البيئة الطبيعية والكائنات الحية.

وقال المحاضر في قسم الهندسة المدنية والمشرف على البحث د. عبد الحليم خضر، في فلسطين تتمثل الأنشطة البشرية الرئيسية التي تساهم بشكل كبير في تلوث الهواء مثل وسائل المرور المختلفة والغبار الكثيف الناتج عن المحاجر وأنشطة البناء والهدم والصناعات الكيماوية والعواصف الترابية الموسمية. يأتي الغرض من هذا البحث هو دراسة تأثير الجسيمات في الغلاف الجوي على وظيفة الرئة للبالغين في مدينة طولكرم، وقياس تركيز ملوثات الهواء هذه وربطها بالمصادر المحتملة.

وقال م. توفيق صالح في تقريره: استغرقت فترة جمع المعلومات حوالي 10 أيام متواصلة، وبعد تحليلها أظهرت النتائج أنَّ الأشخاص الّذين يعيشون بالقرب من (جيشوري) وقرب المحاجر لديهم نتائج وظائف رئة سيئة جدًا وهذا يشير إلى أنّ هذه المواقع تشكل خطرًا لمن يعيش فيها. في وسط المدينة، كان الوضع أفضل قليلًا لكنه لا يزال سيئًا. وأظهرت النتائج أن أفضل موقع هو الضاحية فنتائجها كانت جيدة جدًا.

أما بالنسبة لتراكيز المواد الجزيئية، كان أكبر عدد من الجزيئات في الضاحية ثم جيشوري ثم منطقة المحاجر وأدنى منطقة وسط المدينة. تجدر الإشارة إلى أن القراءات في جيشوري لم تكن الأسوأ، ونستنتج أنّ سبب ضعف كفاءة وظائف الرئة ليس بسبب الغبار، ولكن بسبب الملوثات الصناعية. ومع ذلك بالمقارنة مع المواصفات، نلاحظ أن القراءات سيئة في معظم المناطق. من الممكن توسيع نطاق البحث، مع الأخذ في الاعتبار مصادر الخطأ المتوقع، ويمكن أيضًا زيادة عدد المتطوعين لإجراء اختبارات وظائف الرئة للحصول على نتائج دقيقة ومعبرة عن الوضع.