فرنسا تُفيق رفاق شيفا من أحلامهم بثنائية في أجواء رعدية

تلفزيون الفجر الجديد – من دونٍ مجهودٍ يُذكر ، تخطت ديوك فرنسا المضيف الأوكراني بهدفين نظيفين في مباراة الفريقين بملعب دونباس آرينا بمدينة دونتسيك الأوكرانية في إطار مباريات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة من يورو 2012 وهي المباراة التي أدارها تحكيمياً الهولندي بيورن كوبيرش.

بدأت المباراة بضغط أوكراني مدعم بحماسة جماهيرية كبيرة لتحقيق أول فوز أوكراني على فرنسا في تاريخ الجليد الأوكراني ، الضغط كاد أن يمنح التقدم الأوكراني بعد خطأ كبير من مدافع ميلان فيليب ميكسيس الذي اعاد الكرة بشكل خاطيء لحارسه هوجو ليوريس الذي شتت سريعاً وسط ضغط من مهاجم دينامو موسكو أندريه فرونين ، الأمر الذي أشعل المدرجات أكثر وأكثر ووتر لاعبي فرنسا.

 

 

بعدها أزداد هطول الأمطار بشكل كبير ، الأمر الذي لــم يمكن حتى أنظمة تفريغ المياه في الملعب من سحــب المياه أولاً بأول بالشكل الكافي من ارضية الملعب ، ليوقف الحكم كوبيرش المباراة ويخرج اللاعيبين من أرضية الميدان لحوالي ساعة قبل أن تُستأنف من جديد بعدما نجحت المحاولات الأوكرانية فـي التخلص من المياه الزائدة فوق عشب ملعب الدونباس عن طريق أدوات تجفيف وشفط المياه.

بعدها عادت المباراة من جديد مع نجاعة فرنسية بدأت بتسديدة مقوسة من نجم المرينجي كريم بن زيمة الذي ارسل كرة مقوسة تصدى لها حارس شاختار اندريه بياتوف.

بالدقيقة التاسعة شهدت تمريرة بينية ماكرة من نصري لكريم بن زيمة الذي تباطيء بشكل كبير لتضيع فرصة كبيرة من فرنسا لإفتتاح النتيجة.

تسديدة ماتيو ديبوشيه ظهير ليل عطفاً على واحدة أخرى من سمير نصري لم تشكل خطراً حقيقياً على بياتوف ، كن فرنسا بعد هطول المطر قدمت وجهاً مغايراً وكانت أخطر وأكثر عزماً ونجاعة على مرمى المضيف الأوكراني.

هدف فرنسي ملغي ، وضغط من الديكة !بالدقيقة 17 أفتتح نجم باريس سان جيرمان جيريمـي مينيز اللقطات التهديفية بهدف مستغلاً تمريرة من يوان كاباي ، هدف لم يشأ الحكم الهولندي بيورن كوبيرش إحتسابه بسبب تسلل بدا واضحاً على نجم الجيالورسّي السابق ، لتواصل ديوك فرنسا محاولاتها لإختراق التكتل الأوكراني من الناحية اليُسري بواسطة الجناح ريبيري والظهيـر الأعسر كيليشيه بالذات.

فرنسا بعدها اضاعات كرة مهمة بعد إختراق من ريبيري تبعه تمريرة لمينيز الذي سدد فوق المرمى الأوكراني أوكرانيا ردت بكرتين ؛ الأولى عن طريق تسديدة يسارية من أندريه يارمولينكو بعد تمويه جميل بالجسد لكن تسديدته مرت بجوار القائم الأيمن لليوريس ، بعدها أضاعت أوكرانيا كرة أخرى لفرونين الذي أرسل بينية لشيفشينكو لم تفت على رامي وميكسيس ليرتد الاستحواذ لفرنسا التي اضاعات اخطر فرص الشوط الأول ، فبالدقيقة 27 وعلى إثر خطأ كبير من أناتولي تيموشوك ليتوغل زميله ببفاريا فرانك ريبيري بشكل ممتاز من الناحية اليُسرى قبل أن يُرسل كرة عرضية ارضية من الناحية اليُسرى ، كرة مرت من بن زيمة لتجد جيريمي مينيز في وضعية إنفراد تام بالحارس بياتوف ، ليسدد مينيز ويتصدى بياتوف بطل اللقطة الذي منع أهم فرصة بالشوط الأول.

أوكرانيا لم تقف مكتوفة الأيدي ، فبالدقيقة 34 ارسل يفجيني سيلين الظهير الأعسر لفروسكلا الأوكراني ، سيلين ارسل تمريرة طويلة مميزة وصلت لشفشينكو الذي استلم وتوغل بمناطق فرسا قبل أن يسدد كرة قوية تصدى لها بإمتياز حارس ليون هوجو ليوريس لتضيع اخطر فرص أوكرانيا بالشوط.

أوكرانيا واصلت الضغط بأخر عشر دقائق من الشوط الأول بواسطة صانع ألعابها سيرجي نازارينكو الذي توغل عدة مرات من الناحية اليُمنى.

بآخر خمس دقائق تقريباً وبتمام الدقيقة 39 أنقذ العنكبوت بياتوف منتخب أوكرانيا من التأخر بعد التصدي بشكل بارع لرأسية فيليب ميكسيس الذي أستغل عرضية كيليشيه المتقنة ليُطلق صاروخاً برأسه أنقذه بياتوف وسط آهات الجمهور الأوكراني ، رأسية أتى بعدها توغل من الناحية اليُمنى عن طريق بن زيمة وتوغل من آخر من ماتيو ديبوشيه لينُهي بعدها الهولندي بيورن كوبيرش الشوط الأول بعدها بالتعادل السلبي بين أوكرانيا وفرنسا.

أندريه بلوخين أجرى تعديل بداية الشوط الثاني بإقحـام ماركو ديفيتش نجم وسط ميتاليست خاركيف بدلاً من أندريه فورونين ، تغيير أعقبه هجمتين متتاليتين لفرنسا عن طريق مينيز ثم بن زيمة ، ليرد الثنائي شيفشينكو بتسديدتين بالدقيقتين 48 و 50 عن طريق شفشينكو ثم تيموشوك ، تسديدتين كانتا قويتين ومرقا بجوار مرمى ليوريس.

شيفا واصل مشاكساته التي ازعجت المغربي الاصل عادل رامي مدافع فرنسا الذي منحه كتفاً قانونياً بإحدى الكرات بهدف إخافة رونالدو الأبيض الذي أتضح لاحقاً أن تلك المناوشات لا تُجدي نفعاً معه.

لكن فرنسا وبعد الضغط الأوكراني تقدمت بهدف مميز بالدقيقة 52 ، الهجمة بدأت عند ريبيري من الناحية اليُسرى ليُمرر لبن زيمة الذي مرر بدوره لجيريمي مينيز ، نجم ذئاب روما السابق راوغ إيفجيني سيلين ظهير أوكرانيا الاعسر قبل أن يُسدد بيُسراه كرة قاتلة فشل بياتوف في التصدي لها لتتقدم فرنسا مبكراً بشوط المباراة الأول.

أوكـرانيا توترت كثيراً وبالأخص الظهير الأعسر إيفجيني سيلين الذي نال بطاقة صفراء بالدقيقة 55 ، لكن فرنسا لم تمنح فرصة للأوكران لإلتقاط الأنفاس وعاجلتاها بهدف ثانٍ بالدقيقة 56 بهدف جاء من صناعة نجم المباراة كريم بن زيمة الذي صنع هدفه الثاني للمباراة بتوغل ثم تمريرة بينية مذهلة ليوهان كاباي نجم الماجابيس نيوكاسل ، كابي استلم وسدد يسارية أخرى لم تنفع معها محاولات أوليج هوسييف ولا بياتوف أيضاً.

أوكرانيا حاولت بعدها بشكل سريع لتقليص الفارق من الناحية اليُسرى الفرنسية عن طريق يارمولينكو لكن الدفاع الفرنسي تعامل بإحكام ، هجمة تلتها ثاني التغيرات الأوكراني ودفع بلوخين بالمهاجم الأوكراني "بيلاروسي الاصل" أرتيم ميلفيسكي بدلاً من نازارينكو ، لتلعب أوكرانيا الكل للكل بما تبقى من دقائق المباراة.

 

التغيير أضعف كثيراً من القدرات الدفاعية بخط الأوكراني لتتوالى الهجمات على المرمى الفرنسي عن طريق كاباي بالذات الذي اطلق دانة بالدقيقة 64 لكن كرته إرتطمت بالقائم الأيمن لبياتوف ، فرصة كادت تقتل المباراة تماماً وتُنهي كل الأحلام الأوكرانية.

حاول بعد السيطرة الفرنسية ، حاول أندري يارمولينكو بشكل عنتري تقليص الفارق بتسديدة اصطدمت بالدفاع الفرنسي ، تسديدة خرج بعدها يارومولينكو تاركاً موقعه لأوليكسندر ألييف ، ليبدأ بعدها لوران بلان بتأمين فوزه الذي بدأ مضمون والدفع بيان مافيلا نجم وسط ليل بديلاً لـ يوان كاباي نجم نيوكاسل وصاحب هدف تأمين الفوز.

بآخر ثلث ساعة من عمر اللقاء دب اليأس تماما في أوصال الفريق الأوكراني ليعتمد على عدة عرضيات عادية كانت في متناول الحارس هوجو ليوريس ، يأس المحاولات الأوكرانية بدا واضحاً للوران بلان الذي أنهى تغييراته مبكراً بتغييرين متتاليين بالدقيقتين 73 و 76 والدفاع بمتوسط سوشو مارفين مارتين ثم نجم مونبيليه أوليفييه جيرو بدلاً من الثنائي مينيز وبن زيمة ، تغييرين هدفهما منح الراحة الكافية وضمان عدم اصابة نجميه ، عطفاً على إعطاء الفرصة للعناصر البديلة لتجهيزها بحال حدوث أي طاريء.

البديل أوليكسندر ألييف كان "أليفاً" بحق ، لاسيما بخطأ على حدود منطقة جزاء فرنسا بالدقيقة 79 ، تنفيذ ألييف كان فوق الحائط الفرنسي بكثير لتمر كرته للخارج لتمر بقية الدقائق من دون جديد حتى النهاية التي آلت لفرنسا بهدفين نظيفين على المضيف الأوكراني ، ليرفع الديوك رصيدهم النقطي للنقطة الرابعة بصدارة المجموعة بشكل مؤقت لحين نهاية مباراة إنجلترا والسويد فيما بقيت أوكرانيا بمركز الوصافة المجموعة الرابعة ، بشكل مؤقت أيضاً.