لعنة السان سيرو تستمر بتعادل الميلان مع أندرلخت

الفجر الجديد – ضمن مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات لحساب بطولة دوري أبطال أوروبا، ظل ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو يتنكر لصاحبه الميلان الذي فشل من جديد في تحقيق الفوز أو حتى التسجيل للمرة الثالثة على التوالي هذا الموسم (بعد هزيمتين بهدف نظيف من سامبدوريا وأتالانتا في الدوري الإيطالي)، فاكتفى فريق المدرب ماسِّيميليانو ألِّيجري بتعادل سلبي مخيب مع أندرلخت البلجيكي الذي قدم عرضًا دفاعيًا صلبًا.

كان الشوط الأول عنوانًا للنجاح البلجيكي على الأراضي الإيطالية، وذلك بعد أن استطاع الدفاع البلجيكي عزل جيامباولو بادزيني عن زملائه وغلق المنافذ على الأطراف ليضطر كيفن برينس بواتينج، ماتيو فلاميني وأنتونيو نوتشيرينو للقيام بالعديد من محاولات التسديد غير الناجحة والبعيدة تمامًا عن المرمى، فيما كان كانو، ديودون مبوكاني، ساشا كليستان ولوكاس بيليا بمساعدة من الظهير الأيمن جييه كفيلين بإزعاج دفاع الروسُّونيري الذي لم يختبر كثيرًا لكن أظهر اهتزازًا كان ليكلفه النقاط الثلاثة أمام أي فريق يتمتع بمزيد من الخطورة الهجومية.

في الواقع كان أندرلخت هو من بدأ أولًا بتهديد مرمى المنافس في الدقيقة الـ 11 عبر ثنائية بين كانو والأمريكي كليقستن تمكن الأخير على إثرها من اختراق منطقة الجزاء وتسديد كرة أرضية قوية وخطيرة تصدى لها الحارس الإيطالي المخضرم كريستيان أبياتي بصعوبة عن يمينه.

أخطر فرص الميلان على الإطلاق سنحت في الدقيقة الـ 18 حينما غيرت تسديدة أنتونيو نوتشيرينو اتجاهها بعد اصطدام الكرة في الدفاع لتصل إلى ماتيو فلاميني داخل منطقة الجزاء وجهًا لوجه مع حارس سيلفيو بروتو، إلا أن لاعب الوسط الفرنسي لم يسعه سوى تسديد الكرة في حارس الفريق البلجيكي لينقذ الأخير الكرة بأسهل مما كان يتخيل.

على الجانب الآخر، وفي الدقيقة 26 صنع الظهير الأيمن لأندرلخت جويوم جييه فرصة ممتازة بعد مراوغته لوكا أنتونيني على الرواق الأيمن لأندرلخت قبل أن يدخل منطقة الجزاء ويسدد من زاوية صعبة داخل منطقة الجزاء كرة تصدى لها بصعوبة أبياتي الذي أبدى استياءه العارم مباشرة بعد تلك اللقطة.

رد الميلان في الدقيقة 30 بفرصة جيدة للغاية صنعها الهولندي أوربي إيمانويلسون من الجهة اليُمنى بتمريرة عرضية إلى الجهة اليُسرى داخل منطقة الجزاء، حيث بواتينج الذي سدد مباشرةً كرة أرضية باتجاه المرمى أجبرت الحارس بروتو على التألق والتصدي لها ببراعة، قبل أن يكرر الميلان نفس الهجمة من الجانب الآخر عبر تمريرة أمامية من لوكا أنتونيني إلى قلب منطقة الجزاء حيث إيمانويلسون الذي هرب من الدفاع البلجيكي، إلا أن الأخير تسرع وسدد الكرة من لمسة واحدة في المنتصف لتصل إلى أحضان الحارس المتقدم عن مرماه بروتو.

وبينما حمل الشوط الأول بعد الخطوة والسرعة في الأداء من جانب الطرفين، كان الشوط الثاني في أقل بكثير من نظيره ولم تكن هناك تلك الفرص التي تنم عن هدف قادم من كلا الطرفين، فعاد من جديد إيمانويلسون، بواتينج ومن بعده بديله ستيفان الشعراوي لتسديد الكرات غير المجدية على المرمى البلجيكي ولم تسنح أي فرصة لبادزيني طيلة المباراة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي ويحتل كلا الفريقين المركزين الثاني والثالث برصيد نقطة واحدة، بفارق نقطة واحدة عن زينيت متذيل الترتيب ونقطتين عن ملقة متصدر الترتيب بعد فوز الفريق الإسباني على نظيره الروسي بثلاثية نظيفة.