اليوفي ينتقم من نوردشلاند ويجهز عليه برباعية

ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات لحساب بطولة دوري أبطال أوروبا، استطاع اليوفنتوس الثأر لتعادله في الدنمارك في الجولة الماضية وهزيمته في الدوري الإيطالي على يد الإنتر هذا الأسبوع بفوز عريض على حساب نوردشلاند برباعية نظيفة في مباراة لم يكن فيها وجود هجومي سوى للونين الأبيض والأزرق على أرض ملعب يوفنتوس آرينا.

بدا واضحًا إصرار اليوفنتوس على عدم تكرار مجريات مباراة الذهاب التي لم ينجح خلالها البيانكونيري في الوصول للمرمى الدنماركي إلا متأخرًا، فأسفر الضغط المبكر لأصحاب الأرض عن هدف سجله كلاوديو ماركيزيو في الدقيقة السادسة إثر بينية من أندريا بيرلو إلى ماوريسيو إيسلا الذي مرر من اليمين كرة عرضية وصلت إلى لاعب الوسط الإيطالي الدولي الذي أودعها بسهولة في الشباك.

كاد اليوفي يسجل الهدف الثاني بعد عشر دقائق من هدف ماركيزيو، وذلك بعد أن أرسل فيدال تمريرة أخرى لماركيزيو من فوق الدفاع الدنماركي انفرد على إثرها صاحب الهدف الأول بحارس نوردشلاند يسبر هانسن، قبل أن ترتد الكرة إلى سيباستيان جيوفينكو الذي أهدر الفرصة بغرابة حينما سدد الكرة فوق المرمى.

في الدقيقة التاسعة عشر تحول فيدال من صناعة هجمات البيانكونيري إلى محاولة إنهائها بنفسه، حين مرر جيوفينكو ركلة ركنية إلى ماركيزيو الذي أعادها له ليرسل كرة عرضية أرضية من الجهة اليُسرى وصلت إلى لاعب الوسط التشيلي الدولي، إلا أن محاولة الأخير لم تكن مختلفة كثيرًا عن محاولة جيوفينكو بعد أن وضع فيدال الكرة فوق المرمى من مسافة قريبة.

أهدر فيدال فرصة أخرى في الدقيقة 23 حين زوده ماوريسيو إيسلا بالكرة عبر تمريرة عرضية من اليسار سدد على إثرها من خارج منطقة الجزاء كرة اصطدمت في الدفاع وكان في طريقها للخروج إلى ركلة ركنية، إلا أن المحارب التشيلي رفض أن تنتهي محاولته إلى ركلة ركنية ليحرز الهدف الثاني في اللقاء بعد أن شاهد تخاذل دفاع نوردشلاند في اللحاق بالكرة ليسبقهم إليها وينزلق عليها مسددًا الكرة في مرمى هانسن.

شن فريق "السيدة العجوز" هجمة خطيرة أخرى على مرمى نوردشلاند في الدقيقة 24 حين مرر ليوناردو بونوشي تمريرة أمامية طويلة إلى المنطلق على الجبهة اليمنى ماوريسيو إيسلا الذي اخترق منطقة الجزاء وسدد كرة قوية تصدى لها هانسن ببراعة كبيرة، قبل أن يأتي الدوري على أليساندرو ماتري في إهدار الفرص في الدقيقة 27 حين استغل ركنية بيرلو ليسدد برأسه كرة قوية ارتدت من منتصف عارضة مرمى أبطال الدنمارك.

مرة أخرى عاد هانسن حارس نورشلاند للتألق من جديد في الدقيقة 33 حين ارتدت ركلة ركنية شتتها الدفاع الدنماركي إلى خارج منطقة الجزاء حيث ماركيزيو الذي انقض مباشرة على الكرة بتسديدة صاروخية أوقفها حارس الضيوف ببراعة، إلا أنه لم يتمكن من الوقوف في وجه الهدف الثالث للبيانكونيري في الدقيقة 37 حين مرر بيرلو كرة بينية في الجهة اليُمنى لجيوفينكو الذي دخل إلى منطقة الجزاء وسدد كرة مقوسة رائعة سكنت أقصى الزاوية اليُمنى لمرمى هانسن.

أنهى اليوفي الشوط الأول بالتقدم بثلاثة أهداف دون رد وهو ما دفع الفريق بعدم بذل الكثير من الجهد خلال الشوط الثاني من المباراة، إلا أن ذلك لم يمنع الفريق من تشكيل الخطورة على مرمى المنافس بدءً من الدقيقة 48 التي شهدت فرصة خطيرة إثر تمريرة أمامية من بيرلو إلى داخل منطقة الجزاء حيث ماتري الذي أعادها برأسه إلى القادم من الخلف فيدال والذي سدد مباشرة كرة أرضية قوية أفلح هانسن في إيقافها.

كان الوجود الهجومي لنوردشلاند ضعيفًا للغاية ولم يسبب أي مشاكل للدفاع الأبيض والأسود، عدا تلك التمريرة التي حصل عليها باتريك ميتيليجا من جوشوا جون في الدقيقة 63 والتي سدد على إثرها من مسافة بعيدة تسديدة قوية للغاية لامست بونوشي لتغير اتجاهها قليلًا وتتجه إلى الزاوية اليُسرى لمرمى اليوفي، إلا أن جانلويجي بوفون الذي لم يختبر أبدًا خلال المباراة لم يدخر أي جهد للتصدي للكرة بنجاح.

أجهز اليوفي على نوردشلاند تمامًا في الدقيقة 75 حين فعل المهاجم البديل فابيو كوالياريلا ما عجز عنه ماتري خلال الشوط الثاني على وجه التحديد، مسجلًا الهدف الرابع إثر ركلة ركنية أرسلها بيرلو من اليمين ووصلت إلى ماتري، ليمررها برأسه إلى المهاجم الأسبق لسامبدوريا، أودينيزي ونابولي والذي وضع الكرة برأسه في الشباك.

أراد ماركيزيو أن يزيد الغلة بهدف خامس دون أن يتحقق مبتغاه قبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي من الشوط الثاني حين أرسل بيرلو أمامية إلى ماتري اعترضها الدفاع الدنماركي لتصل داخل منطقة الجزاء عوضًا عن ذلك إلى ماركيزيو الذي سدد الكرة مباشرة من اللمسة الأولى فوق المرمى.

بهذه النتيجة انتعشت آمال اليوفنتوس في الوصول للدور ثمن النهائي من البطولة بعد أن رفع رصيده إلى ست نقاط مستغلًا فوز تشيلسي على شختار لتشتعل المنافسة في المجموعة الثالثة، حيث بقي اليوفي ثالثًا لكن خلف الناديين الإنجليزي و الأوكراني بنقطة واحدة، فيما تأكد خروج نوردشلاند من البطولة بتجمد رصيده عند نقطة واحدة في المركز الأخير من المجموعة الثالثة.