ارتباك في الاستعدادات الاسرائيلية حول سوريا وتسريح جزء من جنود الاحتياط

تلفزيون الفجر الجديد– أظهر استطلاع للرأي نشره موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي أن غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن الرئيس السوري بشار الأسد سيشن هجوماً على إسرائيل، في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب سوريا.

وأوضح الاستطلاع الذي أعده معهد "أونس" تحت اسم "مقياس السلام" أن 45% من الإسرائيليين يعتقدون أن الأسد سيشن هجوماً على إسرائيل، في حال هاجمت الولايات المتحدة سوريا، بينما يرى 42% أن الأسد لن يشن هجوماً على إسرائيل.

وفي ذات السياق قالت البروفيسور تمار هيرمان من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية :" إن الانقسام الواضح في آراء الجمهور الإسرائيلي يعكس مدى عدم ثقتهم بالحكومة الإسرائيلية والجبهة الداخلية، وما تبثه الوسائل الرسمية من تطمينات بعدم حصول ضربة لإسرائيل".

من جانبه قال رئيس أركان جيش الاحتلال "بني غانتس" صباح اليوم الثلاثاء، بأن الأحداث في سوريا تثبت مرة أخرى ضرورة حفاظ الجيش الإسرائيلي على مستوى عال من الجاهزية والاستعداد تحسبا لأي سيناريو.

وفي أعقاب قرار الولايات المتحدة تأجيل العدوان العسكري على سوريا، قرر جيش الاحتلال الاسرائيلي تسريح جزء من جنود الاحتياط الذين تم استدعائهم الى الخدمة العسكرية على الحدود الشمالية، تمهيداً لاحتمال تدهور الوضع الامني.

كما قرر الجيش اعادة نشر بعض المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ في اعقاب إرجاء الهجوم الامريكي.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن المصادر السياسية قولها :" إن إسرائيل ترفض التدخل في أي هجوم على سوريا، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، كان يرغب في رؤية عملية عسكرية مركزة في سوريا تعيد الثقة وتزيد من قوة الردع الأميركي في المنطقة ".

وأضافت المصادر:"الضربة الأميركية ستسهم أيضاً في توجيه رسالة حادة إلى إيران، وفي حال قررت الولايات المتحدة عدم ضرب سوريا فإن ذلك ينقل رسالة طمأنه لإيران، وسيساهم في مواصلتها في برنامجها النووي ".

وتابعت العناصر السياسية بالقول:" إن التردد الأميركي سيظهر أن إسرائيل ستضطر في نهاية الأمر إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران لوحدها، كما أن التردد سيسهم في رفع معنويات المنظمات الإرهابية مثل منظمة حزب الله ".

وفي المقابل ترى عناصر سياسية إسرائيلية أن انتظار الولايات المتحدة موافقة الكونغرس هي عبارة عن محاولة لكسب المزيد من الوقت، في محاولة لدفع الرئيس السوري بشار الأسد لتدمير مخزونه الكيماوي أو نقلة إلى دولة مثل روسيا لمنع الهجوم الأميركي على بلاده.

وفي سياق منفصل أعرب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستنفذ عملية عسكرية ضد سوريا، رافضاً الانتقادات التي وجهها بعض المسؤولين والمحللين الإسرائيليين إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومعتبرا أن التشكيك في مبادئ الرئيس الأمريكي وسياسة ضبط النفس التي ينتهجها أمر غير مقبول، وفـق تعبيره.

وكانت الاوساط الاسرائيلية أعربت عن خيبة أملها الكبيرة، من خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن فيه تأجيل الهجوم على سوريا، والانتظار حتى مصادقة الكونغرس الأميركي على خطة ضرب سوريا.