حادثة صًّرةَ: وفَاة أُمْ وأطفالها الَثلاثْ العِبرْ والَمطلوبْ


بقلم – منتصر العناني مشاهد مؤلمة ومؤثرة لو وضعنا أنفسنا بذات المشاهد لا سمح الله أن تفقد زوجتك وأبناؤك الثلاثة في حريق نتيجة تماس كهربائي أو لأية أسباب أخرى.

مشهد مؤلم وموجع ولا يمُكن وصفه بالكلمات والأحرف والجُمل أن تشتعل النيران في منزل في بلدة صَّرة قضاء نابلس ذهبت ضحيته الأم شروق وأطفالها الثلاثة تالا وفهد ومحمد لم يتجاوز أكبرهم 5 سنوات والزوج الذي تم إنقاذه باللحظات الأخيرة اشتعلت فيه النيران وأصيب بحروق في كافة أنحاء جسده لينقل إلى المشفى.

هذه الكارثة والمصيبة والطامة الكبرى التي أحزنتنا جميعاً جعلتنا نقف أمام مسؤوليات مهمة من المسؤول ومن الذي كان سبباً في ذلك التأخير بعد ساعة ونصف الساعة (نحن نعلم ونؤمن بقضاء الله وقدره ) تحضر سيارة الإسعاف والدفاع المدني بحسب أقوال شقيق زوج المرحومة والأم التي كانت قد اختنقت هي وأطفالها الثلاثة عندما قامت بضمهم أمام النار المشتعلة خوفاً عليهم لتلقى حتفها هي وأطفالها اختناقاً حتى الموت رحمهم الله.

ما يجعلني بعد هذه الحزن الكبير الذي لفنا جميعاً والذي خَّيمَ على أهل قرية صَّرةَ وأحزننا جميعاً وجعلنا نتألم على هذا المشهد الذي يثير المشاعر.

ما أريد أن أتحدث به هو صرخة شقيق زوج المرحومة الذي تحدث بمرارة لي في لقاء خاص مع الفجر الجديد بأن المسؤولية على المجتمع وعلى الجهات التي ترعانا وهي مسؤولة من رعيتها ويتساءل ماتت زوجة أخي وأطفالها الثلاث ولم استطع فعل أي شيء وهي تصرخ وتطالب مني مساعدتها في ظل نيران ملتهبة لم استطع التقدم لخطوة لتلبية نداءها وإنقاذهم ,صرخات كانت وقعها علي نار ملتهبة في داخلي ومحترقة عندما عجزت.

هنا نقطة حمراء ولا نريد دوماً جملة نتغنى بها كما تعودنا (لازم تصير كارثة عشان نتعلم ونعمل ) وممكن نزعل ونحزن وبعدها ترجع الأمور مرة أخرى بكارثة جديدة دون التحرك بإتجاه العمل لأن تكون في تلك المنطقة مركز إسعاف وإطفائية لأن الوصول إلى منطقة من مكان آخر بعيد من الممكن أن يتسبب في خسارات بشرية قبل الوصول, فلمَ يا مسؤولينا لا يكون في منطقة عدد سكانها والقرى المجاورة أكثر من 14 الف مواطن ألا يحق لهم سيارة إسعاف وعلى الأقل سيارة إطفاء واحدة هناك قريب فيما لوحدثت كارثة أن يكون التحرك والوصول سريعاً من الممكن أن تنقذوا أرواح بشرية.

ألَمْ ما شاهدته اليوم في صَّرةَ آلمني وآلام كل من شاهد الصور التي تعرينا من كل المبررات أمام أرواح أم وأطفالها رحلوا مبكراً , وجب علينا أن ندرس واقعنا في القرى وان نعتمد في مناطقها كل المقومات الصحية المطلوبة والمراكز حتى نقي أنفسنا من ويلات جديدة توجعنا وتؤرقنا من أصوات تبكي لفراق عزيزين عليهم , على الحكومة الفلسطينية الراعية لشؤون شعبنا في كل أماكن تواجده أن تضع أمام أولوياتها السلامة والآمان الصحي في كل القرى الفلسطينية حتى لا تتكرر المشاهد المؤلمة , رحم الله شروق عدوان الأم وأطفالها فهد ومحمد وتالا والشفاء العاجل للزوج ويبقى السؤال من يسمع ومن يُلبي؟!!

مقالات ذات صلة