الصيدلانية إيمانْ صيام من غزة : الحصار لا يَّوُلدُ إلا انكسار والتحدي لا يَّوُلدُ إلا إيمانْ



طولكرم – منتصر العناني – تلفزيون الفجر لا نكتب لمجرد الكتابة فقط أو لإملاء فراغات , الفلسطينية والفلسطيني رغم ما يعانيه اوتعانيه من ويلات احتلال وحصار وإغلاقات وعناوين المرارة التي يعيشها وتقسيمات الوطن التي أصبحت مجحفة , جعلت من هذا الوجع يجعل من الحصار انكساراً وتحدياً كبيراً وعظيماً وإصراراً لا يتوقف عند حدود معينة , غزة التي تعيش منذ سنوات بكل لغات المعاناة وترجمتها باتت محطة لإعجازات بسواعد أبهرت العالم على قٌدرة تجلت بسواعد لتترجم مثلاً مهماً (الحاجة أم الاختراع والإبداع والاحتراف ), فما بالكم بأهل غزة العزة والكرامة فهناك باتت مصانع الروعة فير العلم والتعلم , اليوم نتحدث عن مبدعه بدأت مشوارها في ظل أجواء متعبة لكن الإصرار في قلب الغزاوي الفلسطيني يسعى لأن يُثبت حياته بسلاح ملكه سلاح العلم الأقوى الذي يُحارب به المحتل وغيرها ليكون في مقدمة العالم .

هذا ما فعلته الزاحفة بقوة واصرار وتحدي كبير الدكتورة الصيدلانية أيمان صيام عندما أقرت لحياتها هدف رغم ضعف التحقيق في ظل ظروف قاسية عاشتها غزة من حروب وويلات متوالية لتشكل صيام نموذج حي لقدرة الفلسطينية في صناعة الذات مهما كانت الحياة قاسية ومن رحمها لتكون إيمان رسالة عالمية في تحديها للواقع لتترجمه لدولة قائمة بإنجازات وبصمات مهمة قطعت خلالها شوط كبير لتكون وتكون لها خارطة ذاتية تفتخر بها وكل فلسطيني , إيمان صيام ومن ضغرها بدأت مشوار حياتها بالتحدي لتحقق حلم روادها أن تكون صيدلانية وحققت ذلك في أولى خطواتها ، نجحت بإمتياز ونالت درجة البكالوريس لتحصد أعلى المعدلات , هذا النجاح وتحقيق الخطوة الاولى جعلها امتداد لتكمل رسالة الماجستير في تحد جديد وتحقق ذلك بقوة حضورها وشخصيتها الفذه التي شقت طريقها في كل مرة بإعداد ونشاط جديد داخلي في ثقة تامة أنها قادرة على بناء دولتها الخاصة بها .

الدكتورة الصيدلانية إيمان صيام لا زالت في مشوار الإصرار تواصل تحقيق هدف آخر وهو الحصول على شهادة الدكتوراه لتقفز باستمرار نحو الٌعلي في العلم الذي رافقها واحبته وهي في ثلاثينية العمر لتكون رسول للعلم والطاقة والعطاء بلا توقف لذاتها ولمن حولها وهي خريجة الأزهر بامتياز .. ايمان وضعت قرار بعد التخرج مباشرة أن تعمل في مؤسسات القطاع الصحي والصيدليات في بداية المشوار فقد شغلت أماكن ومواقع متقدمة لأبداعها وشخصيتها التي فرضتها بقوة علمها وحب الناس لها ولأسلوبها المشوق . . عملت في المؤسسات الكاثوليكية والأهلية كجمعية انقاذ الطفل والإغاثة الإسلامية ومؤسسة إنقاذ الطفل وعديد من الصيدليات في قطاع غزة لتكسب خبرة عالية مكنتها في أن تزحف الى مستويات أعلى . الدكتورة الصيدلانية صيام استمرت وشغلت في م. الشفاء كصيدلانية تمتعت بالنشاط والحصول على شهادة التقدير من طاقم العمل كونها قدمت نموذجاً للصيدلانية المتفانية المتطورة .. زحفها لم يوقف مزيد من أحلامها بعد حصولها على درجة البكالوريوس في الصيدلة التحقت ببرنامج الماجستير تخصص تغذية إكلينيكية – تغذية الأطفال والحوامل والأمهات وذوي الأمراض المزمنة ونشرت بحث عن مرض السكري والفيتامينات باعتباره الأكثر شيوعاً بين الأبحاث المتداولة والمهمة في الساحة الفلسطينية بالذات .

استطاعت أن تعمل في كافة الاتجاهات لتكسب خبرات نوعية لذاتها لتعمل مندوبة دعاية في شركات الأدوية بمدينة غزة ولتصبح بتميزها عضوا في مؤتمر الصيدلة بقطاع غزة – لجامعة الأزهر . ماذا أضافت الدكتورة صيام لسجلها وأنا اذكر هنا بعض المحطات البسيطة من جبل كبير من إنجازاتها التي رسمتها على الواقع بجدارة واستحقاق وحققت المزيد من أهدافها حيث رسمتها لنفسها . شغلت مثقفة تغذية في بعض جمعيات الفلسطينية المعروفة والمهمة والتي غذتها بخبرتها كبيرة . شغلها كمندوبة دعاية في شركات الأدوية بمدينة غزة لخبرتها المهمة جعلها محط أنظار المعنيين أن تقدم ندوات تثقيفية في التغذية لبعض الجهات الرسمية التي تهتم بذات القطاع. صيام أعدت ورشات عمل في التغذية العلاجية بمشاركة عدد من الصيادلة والدكاترة وكان لها تأثير إيجابي علمي كبير للمشاركين .. أعدت بعض النشرات التوعوية التي تتعلق بالتغذية السرطان وحول سرطان الثدي وقدمت نشرات بذات الموضوع كانت لها دور فاعل لنشره . قامت نشر فقرات توعية في التغذية الدكتور إيمان حاصلة على العديد من الدورات العالية المستوى في التغذية والتجميل واللغة الإنجليزية التي تتحدثها بطلاقة .

حاصلة على شهادة تدريب معتمدة من البورد الأمريكي ومقرها بأميركا بتفوق . الدكتورة الصيدلانية إيمان صيام فتاة غزاوية فلسطينية استطاعت من رحم المعاناة أن تكون لوحة مهمة جداً لفتياتنا ولكل من يحلمون بتحقيق أهدافهم أن الوصول إلى الأهداف لن تكون قزمة أمام عنفوان من يريدون القمة , الدكتور صيام كانت ولا زالت في مشوارها الذي تواصل حتى كتابة هذه الكلمات تصل الليل بالنهار لأن تُكَبِرَّ مساحة دولتها بمزيد من تحقيق الأحلام والأهداف لتكون فتاة مبهرة بكل التفاصيل لسان حالها ولكل فتاة أن الألمْ لا يُنبتُ إلا فخراً وشهادات تُشرفُ فلسطين ومثالها الفتاة صيام فلتكونوا كما هي فعلت .

مقالات ذات صلة