لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

CIA لترامب: اغتيال خامنئي قد لا يُسقط النظام بل يعزز “متشددين من الحرس الثوري”



قدّرت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، قبيل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، في حال وقوعه، لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جذري في طبيعة النظام، بل قد يفضي إلى صعود “شخصيات متشددة” من داخل “الحرس الثوري”.

وبحسب التقرير، فإن التقييمات أُعدّت خلال الأسبوعين الماضيين، ودرست السيناريوهات المحتملة داخل إيران في حال تدخل عسكري أميركي، بما في ذلك مدى إمكانية أن تؤدي العملية إلى “تغيير النظام” في إيران، وهو هدف باتت واشنطن تتحدث عنه بصورة أكثر وضوحًا.

ونقل التقرير الذي أوردته وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين على تقارير استخبارية أميركية (لم تسمهما)، قولهما إن التحليلات لم تجزم بأي سيناريو محدد، ولم تخلص إلى نتائج قطعية بشأن شكل المرحلة التالية داخل إيران.

وأشار المصدران إلى أن إحدى الفرضيات التي جرى تداولها داخل الأجهزة الأميركية ترجّح أن يؤدي غياب خامنئي إلى تعزيز نفوذ قيادات من “الحرس الثوري”، وهو قوة عسكرية نخبوية تُكلّف بحماية النظام القائم في إيران في أعقاب الثورة الإسلامية.

وبحسب “رويترز”، سبق الهجوم نقاشات مطولة داخل الإدارة الأميركية بشأن جدوى استهداف إيران، لا سيما بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، فيما ادعت واشنطن أنها سعت لإبرام اتفاق نووي مع طهران في المحادثات التي عُقدت في جنيف.

وأفاد مصدران بأن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أبلغ قيادات الكونغرس، المعروفة باسم “عصابة الثمانية”، الجمعة، بأن العملية العسكرية مرجّحة، مع الإشارة إلى أن ترامب قد يعدل عن قراره في حال إحراز تقدم دبلوماسي. ولفت روبيو إلى أن الهجوم قد يبدأ خلال ساعات، لكنه ترك الباب مفتوحًا لاحتمال تغيير القرار في اللحظة الأخيرة.

وتصدّر اسم المرشد الأعلى الإيراني قائمة الأهداف التي طاولتها الموجة الأولى من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وسط تضارب في المعطيات بشأن مصيره، في وقت نفت فيه طهران سقوط قيادات عليا وأكدت أن كبار المسؤولين “بخير”.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن المجمع المحصّن التابع لخامنئي في طهران تعرّض “لهجوم مباشر”، وقال مسؤول إسرائيلي في إحاطة لوسائل الإعلام، إن الاتصال “لا يزال مقطوعًا” بخامنئي عقب الضربات، مضيفًا أنه “لا توجد حتى الآن درجة يقين كاملة” بشأن مقتله، في إشارة إلى أن مصيره لا يزال غير محسوم وفق التقديرات الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن صور أقمار صناعية التقطتها شركة “إيرباص” صباح السبت، ظهور “عمود أسود من الدخان وأضرار واسعة” داخل المجمع المحصّن التابع للمرشد في طهران، مشيرة إلى أن الصور أظهرت مباني منهارة في الموقع الذي يُستخدم عادة مقر إقامة لخامنئي واستقبال كبار المسؤولين.

غير أن مكان وجود خامنئي وقت الهجوم لم يكن واضحًا، ولم يصدر تأكيد رسمي إيراني بشأن وضعه. في المقابل، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية أن “جميع المسؤولين الكبار في النظام، بما في ذلك رؤساء السلطات الثلاث، بخير”، في نفي مباشر لما تردد عن اغتيالات على مستوى القمة.

وعلى صلة، قال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” إن ترامب تلقى، قبيل الهجوم على إيران، إحاطات أمنية تضمّنت تقييمات صريحة بشأن احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية، وتضمنت التقييمات المكاسب التي قدد تترتب على تصعيد في مواجهة إيران.

وأوضح المسؤول أن الإحاطات لم تقتصر على تقدير الخسائر المحتملة، بل تناولت أيضًا سيناريوهات تحول إستراتيجي طويل الأمد في المنطقة قد يصب في مصلحة الولايات المتحدة، رغم ما ينطوي عليه من مجازفات.

وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن البيت الأبيض تلقى، قبل انطلاق الهجمات، تحذيرات تتعلق بإمكانية إطلاق إيران صواريخ على قواعد أميركية عدة في المنطقة، بما قد يُربك أنظمة الدفاع الجوي، فضلًا عن احتمال قيام جماعات مرتبطة بطهران بمهاجمة قوات أميركية في العراق وسورية.

وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي التي جرى نشرها على عجل في المنطقة كانت محدودة، رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير. وأشار أحد المسؤولين إلى أن تخطيط وزارة الدفاع لا يضمن نتيجة محسومة لأي صراع محتمل، في ظل تحذيرات من أن المواجهة قد تتخذ “منعطفات خطيرة”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة