30 ضعفا من الأرقام المعلنة.. إصابات كورونا في الهند تبلغ نصف مليار

سجلت الهند، أمس الثلاثاء، أعلى حصيلة وفيات يومية، بلغت نحو 3000 حالة؛ بالإضافة إلى 232 ألف و144 إصابة جديدة، لترتفع الحصيلة إلى 17 مليون و636 ألف و307 حالة.

وسجّلت الهند، الإثنين، 352,991 إصابة جديدة في يوم واحد في أعلى حصيلة إصابات في العالم، بالإضافة إلى 2812 وفاة. والهند هي رابع دولة أكثر تضرراً في العالم من حيث الوفيات، مع أكثر من 192 ألف وفاة. وتعمل محارق الجثث بأقصى سرعة في الأيام الأخيرة.

وتسجل البلاد منذ 22 نيسان/ أبريل الجاري، أعلى معدلات يومية بإصابات ووفيات كورونا على مستوى العالم، منذ ظهور الوباء. ودفعت الأزمة المتصاعدة نظام الرعاية الصحية في الهند إلى حافة الانهيار، وتسببت في نقص حاد في إمدادات الأكسجين على مستوى البلاد.

العدد الحقيقي للإصابات في الهند قد يصل إلى نصف مليار

وقدّر خبراء أن العدد أن العدد الحقيقي للإصابات في الهند قد يصل إلى 30 ضعفًا مقارنة بالأرقام الرسمية المعلنة، مما يعني أكثر من نصف مليار حالة، بحسب شبكة “سي إن إن” الأميركية، علما بأن الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الهندية تشير إلى 17.6 مليون حالة منذ بدء انتشار الوباء، العام الماضي.

وأوضحت “سي إن إن” أن العاملين في مجال الصحة والعلماء في الهند لطالما حذروا من أن حالات الإصابة بفيروس كورونا والوفيات ذات الصلة لا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير لعدة أسباب، بما في ذلك ضعف البنية التحتية والخطأ البشري والمستويات المنخفضة للفحوصات.

ورغم أن التحسن الملحوظ في بعض المجالات، بما في ذلك ازدياد عدد الفحوصات بشكل كبير في أعقاب الموجة الأولى للجائحة، بحسب “سي إن إن”، إلا أن المدى الحقيقي للموجة الثانية التي تجتاح الهند من المرجح أن يكون أسوأ بكثير مما تشير إليه الأرقام الرسمية.

ونقلت الشبكة الأميركية عن مدير مركز ديناميات المرض والاقتصاد والسياسة في نيودلهي، رامانان لاكسمينارايان، قوله: “من المعروف على نطاق واسع أن أرقام الحالات وأرقام الوفيات المعلنة أقل من الأرقام الحقيقية، كما كان الوضع دائمًا”.

وأوضح أنه “قدّرنا العام الماضي أن حالة واحدة فقط من بين حوالي 30 إصابة تم اكتشافها عن طريق الفحوصات، لذا فإن الحالات المبلغ عنها هي أقل من تقدير الإصابات الحقيقية”، وأضاف أن في “هذه المرة، ربما تكون أرقام الوفيات أقل من الواقع، وما نراه على الأرض هو أن عدد الوفيات أكثر بكثير مما تم الإبلاغ عنه رسميًا”.

وتواصلت “سي إن إن” مع وزارة الصحة في الهند للتعليق على مزاعم عدم الإبلاغ عن الإصابات وتباين الأرقام الرسمية مع الأرقام الحقيقية، إلا أنها لم تتلق ردا.

وما زالت النسخة المتحوّرة في الهند من فيروس كورونا تثير تساؤلات. وأشارت منظمة الصحة إلى أنه لا يزال غير معروف ما إذا كان “ارتفاع معدّل الوفيات ناجما عن الخطورة الشديدة للطفرة الهندية أم عن إجهاد قدرات النظام الصحي بسبب الارتفاع السريع لعدد الإصابات، أم أنه ناجم عن الاثنين معًا”.

ورُصدت إصابات في الطفرة الهندية في كل من إسرائيل وبلجيكا وسويسرا واليونان وإيطاليا. في الوقت نفسه، تتزايد قائمة حظر الرحلات الجوية مع الهند تخوفا من انتشار النسخ المتحورة من الفيروس.

ومع بدء الموجة الأولى في الانحسار في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، أشارت الحكومة الهندية إلى انخفاض معدل الوفيات فيها كدليل على نجاحها في التعامل مع تفشي كورونا، وذلك في سياق دعم قرارها برفع بعض القيود.

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد احتفل بالأرقام المنخفضة باعتبارها تعزز “ثقة الناس” بحكومته، وتوقع أن “تخرج الدولة بأكملها منتصرة في المعركة ضد كورونا”، وفقًا لبيان صحافي صدر عنه في آب/ أغسطس الماضي.

مقالات ذات صلة