الاحتلال يستنفر استعداداً ليوم الغضب الفلسطيني

عزّز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في الضفة الغربية، اليوم، الخميس، ورفع مستوى جاهزيته في محيط قطاع غزّة، استعدادا لاحتمال تدهور الأوضاع يوم السبت المقبل، الذي أعلنت الفصائل الفلسطينية عنه يوم غضب، في ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك عام 1969.

وتأتي هذه التطورات رغم ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ”تقدم المحادثات حول تسوية” بين الاحتلال وفصائل المقاومة في قطاع غزة، بالتزامن مع المباحثات التي عقدها رئيس المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”)، الأربعاء، أن قائدا رفيعا في الجيش الإسرائيلي تصدّر وفدًا أمنيًا للاحتلال إلى شرم الشيخ. ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، ترجيحاته بأن يتم الانتهاء من بلورة آلية جديدة لنقل أموال المنحة القطرية إلى غزة.

واعتبر المسؤول أن إدخال أموال المنحة القطرية قد يؤدي إلى التخفيف من حدة التوترات مع قطاع غزة.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، بأن “الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، وصل إلى مدينة رام الله الفلسطينية وتل أبيب، في زيارة تستهدف متابعة الجهود المصرية في إطار عملية السلام بينهما”.

وأوضحت أن “الزيارة بناء على تكليف من الرئيس، عبد الفتاح السيسي، في إطار دفع الجهود المصرية لعملية السلام”. وتابعت: “نقل كامل لأبو مازن (عباس) رسالة من السيسي، تتضمن التأكيد على دعم مصر للقضية الفلسطينية، والعمل على تحقيق الهدوء والاستقرار بكافة المناطق الفلسطينية والإقليم كافة”.

ومساء الأربعاء، أفادت الوكالة بأن “كامل التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، ومستشاره للأمن القومي (إيال حولتا)”. وأوضحت أنه “تم خلال اللقاء بحث الجهود المصرية لدفع عملية السلام وإجراءات الحفاظ على التهدئة بكافة الأراضي الفلسطينية وآخر مستجدات العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية”.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل بشأن لقاء كامل بوزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، والدعوة التي قدمها رئيس المخابرات العامة المصرية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، لزيارة القاهرة والاجتماع بالسيسي، علما بأن مكتب بينيت أعلن، في بيان، أن كامل وجّه دعوة رسمية إلى بينيت، باسم الرئيس المصري، لـ”زيارة القاهرة خلال الأسابيع المقبلة”.

وفي هذا السياق، ربطت مصادر دبلوماسية مصرية بين دعوة الزيارة وبين رغبة السيسي في تطوير العلاقات مع واشنطن سريعا، قبل زيارته المحتملة إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتوازي مع مساعيه لعقد اجتماع مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، وحرصه على البناء على المكاسب التي حققها الجانب المصري في أحداث غزة الأخيرة.

واعتبرت المصادر التي تحدثت إلى صحيفة “العربي الجديد”، أن دعوة السيسي لبينيت “مفاجئة”، مشيرة إلى أن المفاجئ أكثر هو الإعلان عنها من مكتب بينيت، “على عكس الاتصالات السابقة بين الجانبين”، وفقا لمصادر الصحيفة.

وبحسب مكتب بينيت فإن الأخير بحث مع كامل “الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للعلاقات الإسرائيلية المصرية. كما تم خلال اللقاء بحث ملف الوساطة المصرية بشأن الأوضاع الأمنية إزاء قطاع غزة”، وأضاف أن اللقاء “بحث الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للعلاقات الإسرائيلية المصرية، وملف الوساطة المصرية بشأن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة”.

بدوره، أشار غانتس إلى أنه شدد خلال اجتماعه بكامل على “الأهمية التي تراها إسرائيل في الحرب المشتركة مع مصر على الإرهاب، وفي تحقيق تهدئة طويل الأمد في الجنوب (في إشارة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة)، وفي الدفع نحو حل قضية الأسرى والمفقودين (الإسرائيليين) في قطاع غزة”.

ووجهت مصر دعوة للمسؤولين الإسرائيليين، إلى اجتماع عاجل في القاهرة خلال الأيام المقبلة، من أجل حلحلة المشهد ومنع التصعيد في القطاع. وترى القاهرة، استحالة استمرار الوضع على ما هو عليه، حال عدم تمرير الاحتلال مجموعة من التسهيلات للإبقاء على حالة الهدوء.

مقالات ذات صلة