الاتحاد الأوروبي : عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يجب أن يتوقف وعلى ” السلطات الاسرائيلية ” احترام القانون الدولي



يعاني الأهالي في قرية برقة، في محافظة نابلس من اعتداءات متزايدة من المستوطنين، باتت تشكل خطرا على حياتهم .
ورفع المستوطنون من وتيرة اعتداءاتهم على أهالي قرية برقة، مع تزايد اقتحاماتهم لأراضي القرية في محاولة لاعادة بناء مستوطنة “حومش” إصرار الأهالي على الدفاع عن أراضيهم وعدم السماح لهم بالعودة إليها

وروت المواطنة عائدة جرار لوطن، جزء من فصول الرعب التي تعيشها العائلات في القرية جراء هجمات المستوطنين المدججين بالأسلحة قائلة ” بشكل متكرر، اكون جالسة في منزلي واسمع أصوات عالية جداً وصراخ، وعندما أخرج لأرى ما يحدث اجد الحجارة تنهمر على منزلي مثل المطر”.

وزادت معاناة السكان من قضبان الحماية الحديدية التي قام جهاز الأمن الوطني بتركيبها على شبابيك المواطنين لحمايتهم، كونها جعلتهم يشعرون أنهم يعيشون في “أقفاص” قائلة “خوفنا من اعتداءات المستوطنين على منازلنا حولتنا للعيش في أقفاص دجاج بسبب القضبان الحديدية التي تم تركيبها”.

المواطن شادي أبو عمر، احد المواطنين الذين تعرضوا لاعتداء وحشي من قبل المستوطنين، كاد ان يودي بحياته، اذ يقول لوطن ” لقد تعرضت لاعتداء من قبل المستوطنين خلال تواجدي في ارضه، مما سبب لي كسور في يدي وجروح خطيرة في رأسي، فقط لأنني تواجدت في ارضي”.

وزار اليوم رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي والدول ذات التفكير المشابه قرية برقة والمنطقة المحيطة ببؤرة حومش الاستيطانية. تأتي هذه الزيارة في ظل الزيادة المستمرة في عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وخاصة في المناطق المحيطة بقرية برقة.

وخلال الزيارة، أطلع المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني الدبلوماسيين على الهجمات المتزايدة من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، والصعوبات التي يواجهها المزارعون في الوصول إلى أراضيهم بسبب هذه الهجمات.

لا يزال عنف المستوطنين مصدر قلق خطير، حيث قام المستوطنون بمداهمة القرية بشكل متكرر وخربوا الممتلكات والأراضي الزراعية واشتبكوا مع السكان المحليين.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف لوطن، إن على “إسرائيل” لجم اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. مشددا على أنها دولة لا تحترم القانون.

وعبّر ممثل الاتحاد الأوروبي عن استيائه من تهرب “إسرائيل” من التجاوب مع مطالب وقف هذه الانتهاكات، داعيا الى محاسبة المستوطنين على اعتداءاتهم.

وقال بورغسدورف: لا يزال عنف المستوطنين مصدر قلق خطير في جميع أنحاء الضفة الغربية، وخاصة في محافظة نابلس حيث تشهد أعلى مستويات العنف المسجلة في السنوات الأخيرة وحوادث أكثر خطورة أدت في كثير من الحالات إلى فقدان الأرواح.

وأضاف: لقد استمعنا اليوم لتجارب شخصية لعائلات تعرضت لعنف المستوطنين. لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لمثل هذه الأعمال التي يجب أن يدينها الجميع. يجب التحقيق في هذه الأعمال من قبل السلطات الإسرائيلية ويجب اتخاذ إجراءات لمنع عنف المستوطنين وحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما يتماشى مع القانون الدولي. يقلقنا أن هذا الوضع قد لا يتدهور فحسب، بل سيكون له أيضًا تأثير خطير على الوضع الأمني العام في الضفة الغربية.

وأكد بورغسدورف أن “استمرار العنف والتحريض على العنف وكذلك الهجمات ضد المدنيين تؤدي إلى تفاقم انعدام الثقة وتقويض اي خطوات نحو حل سلمي للنزاع”.

وأثنى على زيارة الاتحاد الاوروبي للقرية. معتبرها خطوة ايجابية للتخلص من هذه الانتهاكات التي يمارسها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال.

مقالات ذات صلة