“والدتُك توفيت”.. محقق إسرائيليّ يروّع طفلًا معتقلًا من بيت لحم لانتزاع اعترافات



تلفزيون الفجر | نجيب فراج – ضغوط نفسيّة كبيرة تعرّض لها الفتى يزن جبر الحسنات (15 عامًا) أثناء خضوعه للتحقيق في مركز تحقيق بمجمّع “غوش عصيون” الاستيطاني، حين أخبره أحد المحققين الإسرائيليين بأنّ والدته قد توفيت، على أمل انتزاع اعترافات منه.

وقال جبر الحسنات، والد الفتى يزن لمراسل “القدس” إن ابنه اعتقل قبل أسبوعين، حينما اقتحمت قوة عسكرية المنزل الواقع في مخيم الدهيشة ببيت لحم، بعد تفجير بابه الرئيس، وقد تمكنوا من دخول المنزل قبل أن يستفيق أصحابه.

وأضاف أن الجنود أجروا تفتيشًا استفزازيًا وقلبوا محتوياته ومكثوا بداخله لأكثر من ساعة مثيرين الرعب في صفوف الأهالي، وبين أن الجنود اعتقلوا يزن بعد أن عصبوا عينيه ووثقوا يديه، ولم تعرف العائلة عنه أي أخبار إلا بعد عشرة أيام على اعتقاله، حيث سُمح له بالاتصال بعائلته.

وروى الفتى يزن لوالده ما جرى معه في التحقيق، إذ تم حرمانه من النوم لأكثر من ليلتين متواصلتين، وعرّضه المحققون للشبح بهدف انتزاع اعترافات منه، مستغلين مرض والدته، فأبلغه أحد المحققين في اليوم الثالث من الاعتقال بأن والدته قد توفيت وعليه أن “يحكي القصة”، وهي عبارة مشهورة يستخدمها المحققون الإسرائيليون إثناء خضوع الأسرى للتحقيق، وقالوا له إنه إن تحدث عما يريدون وأجاب على أسئلتهم حول مشاركته في مظاهرات ضد جنود الاحتلال والإدلاء بأسماء من شاركه في ذلك، فإنهم سيسمحون له المشاركة في وداع والدته، وعليه أن لا يتلكأ بذلك.

وقال جبر الحسنات إن ما قاله المحققون لابنه، يهدف للضغط عليه وترهيبه، لافتًا إلى أن السؤال الأول لابنه يزن حين اتصل عليه كان عن والدته، وحين علم أنها بخير، هدأت نفسه، وتنفّس الصعداء، معتبرًا أن ما جرى مع ابنه “أسلوب فظيع من شأنه أن يؤثّر على نفسية نجله وكافة الأسرى الأطفال الذين يتعرضون للاعتقال.

وبحسب عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق، فإن 95% من الأطفال الأسرى انتزعت منهم اعترافات بالقوة وتحت التهديد والضغط النفسي والجسدي، وأجبروا على الاعتراف للخلاص من هذا التهديد.

وقال قراقع إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنتهك اتفاقيات جنيف والاتفاقية العالمية لحقوق الأطفال، في تعريضها الأطفال الأسرى لانتهاكات تعسّفية، واستخدام التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم، وفرض أحكام جائرة عليهم في محاكمها العسكرية.

وأوضح قراقع أن ما يجري هجمة مسعورة ومتصاعدة تستهدف الأطفال والفتيان بشكل رئيس، لافتًا إلى أنّ آلاف حالات الاعتقال طالت قاصرين.

وحذر قراقع من أن ما يجري للأطفال الذين تعرض غالبيتهم للضرب خلال الاعتقال، يترك آثارًا صحية ونفسية خطيرة على مستقبلهم وحياتهم، وأكبر دليل حالة الأسير الفتى المقدسي أحمد مناصرة الذي تعرّض لتعذيب جسدي ونفسي لدى اعتقاله في عام 2015، وهو الان يعاني من هذه الآثار.

وبيّن أن الطفل مناصرة تعرض لمحاولة قتل بشعة وضرب شديد وتبع ذلك ضغوط نفسية صعبة ومعاملة سيئة خلال اعتقاله واستجوابه، وأثناء وجوده للعلاج في المستشفى حيث تعرض لكسور شديدة في الرأس.

المصدر : القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة