“وطن” تسائل رئيس اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس



– أدعو الى إشراك كل لاجئ يعترف بمنظمة التحرير في انتخاب اللجان الشعبية

– نرفض أن ترفع الاونروا يدها عن المخيمات لأنها من مسؤولية المنظمة الدولية

– مشروع واحد في العام من وزارة المالية لا يلبي أدنى احتياجات المخيم

– الأدوية التي تستوردها الأونروا للاجئين أرخص ثمنا وأقل جودة

– عيادة واحدة في المخيم لا تكفي لـ 13 ألف لاجئ

طولكرم – وطن: قال رئيس اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس في محافظة طولكرم، طه الايراني، إن “تقليصات الأونروا بنسبة 70 الى 80% أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين صحيا وتعليميا وخدماتيا، وزادت من معاناتهم اليومية، ورفعت العبء الاقتصادي عليهم”، مشيرا الى ان تراجع خدمات الأونروا ليس من اليوم، بل هو جزء من سياسة ممتدة وممنهجة منذ أكثر من 30 عاما مضت.

وتابع خلال برنامج “ساعة رمل” الذي تنتجه وتبثه شبكة “وطن” الإعلامية: تراجع الخدمات أثر على معظم النواحي. كانت هنالك الكثير من البرامج والقطاعات التي تغطيها الأونروا والآن وللأسف أصبح المواطن هو من يتكلف بها، لافتا الى أن البرامج التي شهدت تراجعا ملحوظا هي برامج الصحة والتعليم والنظافة.

وأشار الى أن ما كان يقدم قبل 10 أعوام في العيادة الصحية، أفضل بكثير من الخدمات الصحية المقدمة حاليا، وان عيادة واحدة في المخيم تابعة للأونروا لا تكفي لثلاثة عشر ألف مواطن، والمطلوب توفير خدمة تتناسب مع هذا العدد الكبير من السكان، من ناحية الأدوية والتخصصات المطروحة.

وفيما يتعلق بقضية الأدوية، قال رئيس اللجنة الشعبية: الأدوية التي يتم استيرادها حاليا هندية الأصل وهي أرخص ثمنا وأقل جودة، وذلك بشهادة معظم المواطنين الذين يتعاملون مع قطاع الادوية، مشيرا الى أن هناك تراجعا كبيرا في الخدمات الصحية.

وأضاف: أما بخصوص الخدمات التعليمية فهنالك اكتظاظ بالبيئة الصفية واكتظاظ داخل الصفوف. في داخل الشعبة الواحدة هناك قرابة اربعين طالبا، وكذلك هنالك اجحاف بحاملي الدبلوم، وتقييد على التطرق للنواحي الوطنية في عملية التدريس، وهنالك تراجع بكل الخدمات بشكل واضح، سواء في تشغيل الافراد أو ترميم البيوت أو توزيع التموين أو الاعاشة أو غيرها من الخدمات التي ألغيت في الأصل.

وشدد قائلا: لا تستطيع الاونروا رفع يدها عن المخيمات ولن نقبل بذلك، لان المخيمات تقع على عاتقها بالدرجة الأولى.

وفيما يتعلق بواقع اللجنة الشعبية داخل المخيم، قال الإيراني بأن اللجنة متواجدة في المشاريع، وخصوصا في تعبيد معظم الطرق داخل المخيم، وبناء قاعتين للمناسبات وناد وملعب وحديقة أطفال، وبناء مدرسة ثانوية تخدم بنات مخيم نور الشمس وتخفف من الاعباء الاقتصادية في الذهاب للمدينة.

وتابع: رغم كل ذلك الا أن احتياجات المخيم كبيرة جدا، وأهمها شبكة صرف صحي وشبكة مياه، وترميم المزيد من البيوت القديمة والمعرضة لخطر الانهيار، هذا إضافة لضرورة ايفاء الحكومة بوعدها واستكمال دفعات مشروع وادي زومر من أجل تأهيله.

وحول عدم وجود سيارة إسعاف داخل المخيم قال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم نور شمس: بالنسبة لسيارة الاسعاف لا تستطيع اللجنة ان تدفع راتب السائق بسبب ضعف امكانات اللجنة، مشيرا أن ذلك “من اختصاص وزارة الصحة”.

وفيما يتعلق بإمكانيات اللجنة الشعبية، قال: هنالك مشروع واحد من وزارة المالية وهذا لا يكفي لاحتياجات المخيم الكبيرة، والمكتب التنفيذي للاجئين في كل لقاءاته مع الرئيس محمود عباس أو مع رئيس الوزراء محمد اشتية، يطالب بزيادة عدد المشاريع المقدمة، لافتا الى ان “الحكومة مقصرة بحق المخيمات بسبب الظروف العامة.”

وحول قضية عدم مشاركة سكان المخيمات في انتخاب اللجان الشعبية، قال الايراني: أنا مع فتح باب المشاركة لكل لاجئ يعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، خصوصا وأن هناك بعض الفصائل خارج المنظمة، مشددا على أهمية مشاركة أكبر عدد ممكن من سكان المخيمات في العملية الديمقراطية لانتخاب اللجان الشعبية.

وفي نهاية الحلقة قال الايراني: بالنظر للواقع السياسي المحيط بنا سواء الاقليمي او الدولي، فالحكومة مطالبة بالكثير، ورسالتي لها ان تلتزم بما وعدت به في جميع الجوانب، وان يكون هنالك تركيز أكثر على المخيمات والمحافظة عليها.

مقالات ذات صلة