بالفيديو: وزير الأوقاف يكشف تفاصيل جديدة حول موسم الحج لهذا العام



أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الشيخ حاتم البكري، الأحد، استمرار وزارته في متابعة الترتيبات والإجراءات المتعلقة بالحج، من خلال فريق تم تشكيله منذ ثلاثة أشهر برئاسته ومجموعة من كبار الموظفين.

وقال الوزير البكري خلال حديثه لـ”رايــة” إن 2988 حاج/ة فلسطيني يستعدون لأداء مناسك الحج هذا العام منهم 1853 حاج/ة من الضفة الغربية و1135 من قطاع غزة، إلى جانب البعثات الثلاث “الإعلامية والأمنية والطبية”.

وبحسب البكري، فإن البعثات لا علاقة لها بأعداد الحجاج، إذ أوضح أن البعثة الإعلامية تضم 5/6 أشخاص، والطبية 16/18 شخصا، والأمنية 13/14 شخصا، مبينا أن كل دولة تأخذ فريقا أمنيا لمتابعة أمورها “كإجراء اعتيادي”.

وكان وزير الأوقاف قد أعلن قبل أيام عن قرعة موسم الحج للعام الحالي 2022م- 1443ه، بعد انقطاع لمدة عامين، بسبب جائحة كورونا، وقال إنه “تم إبلاغ الوزارة من الجهات المختصة في السعودية، بأن موسوم الحج الحالي تم خفضه من الناحية العددية إلى (45%)، من الحصة الخاصة بدولة فلسطين، كما كانت معتمدة قبل كورونا، وعددهم (2988) حاجا، يتوزعون على الضفة الغربية، وقطاع غزة”.

ولفت البكري إلى أن طواقم الوزارة انتهت من إجراءات استئجار “سكن الحجاج” لهذا الموسم في كل من “المدينة المنورة”، و”مكة المكرمة”، حيث بذلت جهودا كبيرة في عملية الاستئجار، ما أتاح عدم رفع الرسوم الخاصة بالحج لهذا الموسم بشكل كبير.

وأشار إلى أن السفر إلى المشاعر المقدسة من الضفة يتم عبر البر أما غزة بالطيران، لذا يوجد تفاوت في رسوم الحج، إذ بلغ لحجاج الضفة 2778 دينارًا أردنيا، أما حجاج القطاع 3470 دينارًا أردنيا.

وأفاد وزير الأوقاف بأنه يتابع شخصيا كل تفاصيل الحج منذ بداية الترتيبات حتى الآن وسيواصل حتى النهاية وعودة الحجاج؛ للخروج بموسم حج يكون موازيًا للسنوات السابقة على الأقل.

ونوه إلى أن هناك بروتوكول مفروض من السعودية ولا تستطيع الوزارة أن تخالفه بالمطلق، مشيرًا إلى أن هناك تشديد من المملكة في كل المواضيع هذا العام بشكل يختلف عن السنوات السابقة.

وذكر أنه ستكون هناك رقابة على شركات النقل فلسطينيا وسعوديا، مستطردا : “حال خالفت أي شركة البروتوكول، سيتم سحب ترخيصها وستلغى من التعامل مع مثل هذه الأمور”.

“نقاشات لتسهيل العمرة والحج”

وفي سياقٍ متصل، كشف وزير الأوقاف عن وجود مناقشات متقدمة مع الجهات المختصة، لتسهيل رحلة العمرة والحج خلال الفترة القادمة، إذ تتمحور حول “خروج الحاج بالحافلة من مدينته إلى الديار المقدسة مباشرة دون النزول في كل المواقع”.

وقال : “هناك أفكار طرحت وتناقش الآن بشكل كبير ونأمل أن يصبح حقيقة في العام المقبل للحجاج وربما قبل ذلك بالنسبة للمعتمرين”، معتبرًا أن هذا حال تم “سيؤدي إلى نقلة في عملية الذهاب والإياب للمعتمرين والحجاج”.

وأضاف أنه “حال تم التوصل لاتفاق بهذا الخصوص، قد يخرج المعتمرون بهذه الطريقة قبل نهاية العام الجاري”.

“أئمة المساجد”

وتطرق الشيخ البكري إلى آلية تعيين الآئمة في المساجد بالضفة الغربية، إذ أكد على ضرورة أن يكون حاصلا على شهادة العلوم الشرعية، بالإضافة إلى إجراءات فنية وإدارية في عملية التعيين.

وقال : “نعاني نقصا شديدا في الأئمة إذ نحتاج إلى 1300 إمام، وأعداد المساجد يزداد والموازنات المسموحة غير كافية”، لافتا إلى أن ذلك يتطلب عملا دؤوبا حتى يتم تغطيته.

ووفق الوزير البكري، فإن وزارة الأوقاف ليست حكرا على أحد أو طرف دون الآخر، ففها موظفين من كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وكلهم مواطنون فلسطينيون سواء اتفقنا أو اختلفنا.

“خطبة الجمعة”

ونفى البكري أن تكون عناوين خطب الجمعة في مساجد الضفة غير منسجمة مع الواقع، موضحا أنه المسؤول عن اختيار العنوان منذ استلامه الوزارة في الأول من يناير 2022.

وقال : “أتحدى أن يكون عنوان خطبة منذ هذا التاريخ (استلامه الوزارة) لا يسنجم مع الواقع الفلسطيني الذي نعيشه بنسبة 100%”.

وذكر أنه يتم اختيار العنوان وفق الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، ويتم معالجة ذلك من خلال خطبة الجمعة، فيما يستطيع الإمام أن يتحدث بالتفاصيل كيفما يشاء لإثراء الفكرة التي تطرحها الأوقاف.

“تأجير أراضي الأوقاف”

ونفى وزير الأوقاف أن تكون عملية تأجير أراضي الأوقاف تتم “بالواسطة”، وقال : “هذا كلا غير صحيح بالمطلق وأنا مستعد لمناقشة أي حالة”، موضحا أن عملية التأجير تتم من خلال لجنة من 7 أشخاص بما فيها الوزير ومدير عام الأملاك.

وأضاف البكري أن “كل من يتقدم للاستئجار يتم التعاطي معه، لكن حجم الطلبات المقدمة كبير ويفوق الخيال، حيث يبلغ في أريحا 10 آلاف طلب”.

وتابع : “بالمجمل نقوم بالتأجير، لكن كثير من الطلبات التي يتم الموافقة عليها بعد الاستئجار تبقى الأرض دون إجراء أي شيء عليها”، مردفا : “على من يتقدم بطلب أن يكون قادرًا على عمل المشروع”.

وأكمل البكري : “أي شخص يريد استئجار أرض ووجد في نفسه مظلمة، يتوجه لنا ونحن مستعدون للاستماع له ومناقشته وحل أي إشكالية متعلقة باستئجار وتأجير الأراضي في منطقة أريحا والأغوار”.

“العلاقة مع الأوقاف الإسلامية”

وفي سياق منفصل، وصف الوزير البكري، العلاقة بين وزارته والأوقاف الإسلامية الأردنية بأنها “في أعلى درجات المستوى من التنسيق فيما يتعلق بالأماكن المقدسة”، وقال : “نحن وفق رؤية سياسية للقيادة الفلسطينية نتعامل، على اعتبار أن الأماكن المقدسة خاصة المسجد الأقصى، عهدة لدى الهاشميين حتى يفرج الله تعالى عن القدس”.

وأضاف أن “العلاقة بيننا وبينهم في أعلى وأحلى تصور ممكن أن يتصوره إنسان، ولا يوجد أي خلاف في أي نقطة متعلقة بالمسجد الأقصى ولا بأي من الأماكن المقدسة في القدس”، موجها الشكر إلى المملكة الأردنية لمتابعتها هذه القضايا حفظا للأماكن المقدسة.

المصدر: شبكة راية الاعلامية

مقالات ذات صلة