نقابة خدمات الإسعاف والطـوارئ تحذر من “تفكيك جهاز الإسعاف”



حذرت نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الجمعة، من أية محاولات لتفكيك جهاز الإسعاف، مشيرةً إلى ما يجري الترويج له داخل أروقه الجمعية بنقل مسؤولية الإسعاف والطوارئ إلى الفروع في المحافظات.


وقال المتحدث باسم نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر أسامة سويطي لـ”القدس”دوت كوم، “إن ما يجري هو محاولة لإعادة جهاز الإسعاف وإعادته إلى الفروع كما كان قبل قدوم السلطة الفلسطينية، في محاولة للتملص من الاتفاقيات التي أبرمت بين النقابة وإدارة الجمعية”.


 وشدد سويطي على أن ذلك من شأنه تفكيك نقابة خدمات الإسعاف وإلغاء الجسم النقابي لكل الموظفين بالإسعاف والالتفاف على الحقوق المالية لهم، وإلغاء مركزية الإسعاف، تمهيدًا لانهياره، ما قد يحوله لشركة خاصة.


نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ طالبت في بيان صحافي، الدكتور يونس الخطيب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمكتب التنفيذي بتصدير موقف واضح وصريح يرفض تفكيك جهاز الإسعاف والطوارئ .


وأكدت النقابة رفضها لهذا المخطط الذي يهدف إلى تدمير جهاز الإسعاف والطوارئ، ما يؤدي لتدمير جمعية الهلال الأحمر، ما من شأنه أن يحول الإسعاف إلى قطاع خاص يعمل بمعادلة الربح والخسارة ويدمر جهود ما يزيد عن 25 سنة من العمل المضني في تأسيس وتقوية هذا الجهاز، حيث كان آخرها العمل على إنشاء غرفة عمليات مركزية.


ودعت الجمعية كافة أعضاء الهيئة العامة لنقابة خدمات الإسعاف والطوارئ إلى عدم التعاطي مع أي دعوة للاجتماع مع كل من يحاول تمرير هكذا مخططات، والالتزام بمركزية الإسعاف والطوارئ.


وأكدت النقابة أنه سيكون لها رد صادم وغير مسبوق في حال الاستمرار والإصرار على تفكيك جهاز الإسعاف والطوارئ، محملة كامل المسؤولية لإدارة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن ذلك.


وتأتي هذه التطورات، بعد نحو 3 أسابيع، من إعلان نقابة الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وكذلك إدارة الجمعية في الثالث من الشهر الجاري، التوقيع على اتفاقية بينهما، تقضي بوقف الإجراءات التصعيدية المتبادلة، وإنهاء أزمة الاعتصام ومتطلبات نقابة الإسعاف والطوارئ.


وجرى توقيع الاتفاق بمقر الإدارة العامة لجمعية الهلال الأحمر برعاية وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وأمن المؤسسات، على أن يشمل وقف الإجراءات التصعيدية بين الطرفين، وإلغاء الإجراءت العقابية، على أن يستمر الحوار ما بين الطرفين لنقاش بعض القضايا المطلبية.


وتضمنت الاتفاقية مجموعة من البنود أهمها: وقف كافة الإجراءات التصعيدية بضمان رعاة الاتفاق ومتابعة الحوار، وإعادة ترتيب الورديات لضباط الإسعاف، وتثبيت موظفي العقود، والتراجع عن كافة الإجراءات العقابية المتخذة بخصوص النزاع، بالإضافة إلى تشكيل لجنة حوار بين الطرفين لمتابعة المواضيع العالقة حتى نهاية العام الجاري.


وكانت نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ استأنفت قبل نحو شهر اعتصامها أمام مقر الإدارة العامة لجمعية الهلال في مدينة البيرة، وكذلك استئناف خطواتها الاحتجاجية مجددًا، لمطالبة إدارة الجمعية بـ”حقوق لها”، واتهمت النقابة إدارة الهلال الأحمر بالمماطلة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقًا، فيما هددت النقابة قبل ذلك بتسليم عهدة الإسعاف إلى مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، بما يعيد خدمات الإسعاف إلى صاحب تكليف الجمعية بخدمات الإسعاف في فلسطين.


وكانت النقابة أوقفت خطوة العصيان الإداري في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، التزامًا بالقانون، بعدما حصلت إدارة جمعية الهلال الأحمر، على قرارمستعجل من المحكمة الإدارية في محافظة رام الله والبيرة، يقضي بوقف تنفيذ قرار إعلان العصيان الإداري الكامل والشامل من قبل نقابة الإسعاف والطوارىء، كون الإضراب يمس المصلحة العامة وحياة المواطنين، وأوقفت النقابة خطوة الإضراب عن الطعام، لكنها استمرت بالاعتصام داخل مقر الإدارة العامة لجمعية الهلال الأحمر لنحو أسبوع، إلى أن دخلت بحوار آخر من إدارة جمعية الهلال الأحمر.


وكانت نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر أكدت أن إعلان العصيان الإداري الكامل والشامل الذي بدأته في العشرين من الشهر الجاري لمدة يوم، بعدما أوقف بقرار قضائي، حيث استثني من العصيان فقط الحالات الطارئة جداً، بما فيها الأحداث الأمنية والإصابات الناتجة عن الاحتلال، وذلك استكمالاً للخطوات التصعيدية المعلن عنها.


وتتهم النقابة إدارة الجمعية برفض مناقشة مطالبها، وعدم التزامها ببنود الاتفاق الموقع بينهما في الـ24 من مايو\ أيار 2022، مشيرة إلى أن جلسة للحوار عقدت في الثامن من الشهر الماضي، لم يتم التوصل فيها لحل للنزاع وفشل الحوار، ما اضطرها للعودة مجددًا للخطوات التصعيدية، علمًا بأنها نفذت اعتصامًا مفتوحًا بذات يوم توقيع تلك الاتفاقية، داخل المقر العام لجمعية الهلال، بعد عصيان إداري، والامتناع عن تقديم خدمات الإسعاف، لمدة يومين.


وتطالب نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ بعدة قضايا نقابية، وإعادة فتح مراكز الإسعاف والطوارئ المقلصة وتوفير مركبات إسعاف كما كان عليه الحال قبل 2018، وإلغاء كافة الإجراءات القمعية وإلغاء شطب الإجازات والفصل والتنقل.

مقالات ذات صلة