تحذيرات إسرائيلية: نتنياهو يقصي المؤسسة الأمنية في قرارات غزة
حذر مسؤولون في المنظومة الأمنية والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل من استمرار إقصاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقادة الأجهزة الأمنية والوزراء عن المشاركة في القرارات المتعلقة بالحرب على غزة. وقد أشاروا إلى شعور متزايد بالتهميش، حيث لا يشاركون فعلياً في المناقشات رغم التصريحات العلنية لنتنياهو حول التنسيق مع الجيش.
وفقاً لتقارير القناة 12 الإسرائيلية، فإن القرارات الأساسية المتعلقة بالحرب على غزة تُتخذ بشكل منفرد من قبل نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، مما يثير توتراً بين المستوى السياسي والأمني. هذا التهميش يعكس عمق الانقسام داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية.
تتزايد الخلافات بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، حيث تشمل هذه الخلافات قضايا تتعلق بالمسار الإستراتيجي للحرب وطرق إدارتها، مما يثير القلق بشأن فعالية القرارات المتخذة في ظل غياب التنسيق الفعلي.
في الوقت نفسه، تشهد عدد من المدن في إسرائيل احتجاجات متزايدة تدعو لوقف الحرب على غزة، حيث تظاهر عشرات الإسرائيليين في مدينة هود هشارون مطالبين بصفقة تبادل تعيد الأسرى الإسرائيليين إلى أهاليهم. هذه الاحتجاجات تعكس تزايد القلق بين المواطنين حول تداعيات الحرب.
كما أفادت التقارير بأن ناشطين إسرائيليين، بما في ذلك جنود احتياط، نظموا احتجاجاً أمام منزل رئيس الأركان إيال زامير، حيث قاموا بسكب طلاء أحمر على جدران المنزل تعبيراً عن الدماء التي ستسفك إذا احتلت إسرائيل مدينة غزة.
أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا العمل واصفاً إياه بـ”العمل الإجرامي”، مؤكداً على أن الجيش الإسرائيلي يعمل بأخلاقية وحسم لهزيمة حركة حماس وضمان عودة المخطوفين. كما دعا السلطات إلى ملاحقة المتطرفين الذين استهدفوا منزل رئيس الأركان.
وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس أدان بشدة المتظاهرين الذين دمروا منزل رئيس الأركان، معتبراً أن هذا تجاوز للخط الأحمر ويتطلب من نظام إنفاذ القانون اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة.
تصاعدت الخلافات داخل إسرائيل بعد أن أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح الوسيطين (قطر ومصر)، بينما قابلت إسرائيل هذه الخطوة بالتجاهل، مما زاد من حدة التوترات السياسية.