لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

الصليب الأحمر الدولي: تنفيذ إجلاء جماعي لسكان مدينة غزة “مستحيل”



نددت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، اليوم السبت، بخطط إسرائيل لإخلاء مدينة غزة من سكانها تمهيدا للسيطرة العسكرية عليها، مؤكدة أنه من المستحيل تنفيذ عملية إجلاء جماعية بصورة آمنة.

وقالت سبولياريتش، في بيان: «من المستحيل إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة وتحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية. وسيؤدي هذا الإخلاء إلى نزوح جماعي للسكان لا يمكن لأي منطقة في قطاع غزة تحمّله، نظراً إلى الدمار الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية والنقص الحاد في الأغذية والمياه والمأوى والرعاية الطبية».

وأضافت: «سيُفرض هذا الأمر على المدنيين الذين يعانون أصلاً من صدمات نفسية من جراء شهور من القتال، والذين يعيشون في حالة من الرعب مما قد يحدث لاحقاً.. والعديد منهم غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية. وجميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، سواء غادروا المدينة أو بقوا فيها، ويجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم».

وأوضحت سبولياريتش: «ينص القانون الدولي الإنساني على أنه عند إصدار أوامر الإخلاء، يتعيّن على إسرائيل بذل قصارى جهدها لضمان تمتّع المدنيين بظروف مرضية من حيث المأوى والنظافة الصحية والرعاية الصحية والسلامة والتغذية، وعدم تشتّت شمل العائلات.. ولا يمكن حالياً استيفاء هذه الشروط في غزة.. وهذا يجعل أي إخلاء غير قابل للتنفيذ، بل وغير قابل للاستيعاب في ظل الظروف الراهنة».

واختتمت: «كل دقيقة تمرّ دون التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تؤدي إلى إزهاق الأرواح.. ويتيعّن السماح بتدفّق المساعدات الإنسانية على نطاق يلبي الاحتياجات.. ويتيعّن على حماس الإفراج عن جميع الالمحتجزين المتبقين.. ولن يسفر أي تصعيد آخر للنزاع إلّا عن مزيد من الموت والدمار والنزوح».

حماية المرافق الطبية والصحفيين 

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تضرّر منشأة صحية مثل مجمع ناصر الطبي في غارة إسرائيلية، واستشهاد وإصابة أفراد من الطواقم الطبية والصحفيين والمرضى والمستجيبين الأوائل نتيجة لذلك، أنه أمرٌ غير مقبول.

وشددت اللجنة الدولية، في بيان لها يوم الثلاثاء الماضي، على وجوب احترام وحماية المرافق الطبية والصحفيين والمستجيبين الأوائل، وفق ما ينصّ عليه القانون الدولي الإنساني.

وقالت في البيان إنه يجب عدم مهاجمتهم مطلقاً، بل اتخاذ جميع التدابير الممكنة لدعم عملهم وضمان سلامتهم.

مجمع ناصر الطبي هو أحد آخر المستشفيات الرئيسية التي لا تزال تعمل في جنوب غزة، إذ يوفّر خدمات طبية حرجة ومتخصصة لآلاف المرضى في منطقة لم يتبقَّ فيها سوى عدد محدود من المرافق الصحية في ظل استمرار الأعمال العدائية.

وتؤدي هذه الغارات إلى سقوط الضحايا وتدمير مرافق حيوية يحتاجها مرضى لا يكاد يتبقى لهم أي ملاذ آمن. مجمع ناصر الطبي هو مستشفى تُحال إليه حالات من مستشفى الصليب الأحمر الميداني ومن وحدات طبية أخرى، ومن الضروري ضمان استمرارية عمله وإمكانية وصول المرضى والكوادر الطبية إليه على حد سواء.

ودعت اللجنة الدولية بإلحاح إلى احترام وحماية كل من يؤدي دوراً أساسياً في صون حياة الناس وكرامتهم في خضم النزاعات المسلحة.

مجزرة مجمع ناصر

وقصف جيش الاحتلال، يوم الإثنين الماضي، طواقم الدفاع المدني وصحفيين، في أثناء استهدافه مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوبي قطاع غزة.

ووثَّقت كاميرا «الغد» لحظة استهداف طواقم الدفاع المدني التي وصلت إلى مجمع ناصر الطبي عقب قصف استهدف الطابق الأخير من المستشفى، حيث كان يقف مصورون وصحفيون.

وأسفر الهجوم الأول عن استشهاد الصحفي حسام المصري، الذي يعمل بإحدى وكالات الأنباء الدولية، بعد أن قصفت طائرة مُسيَّرة إسرائيلية الطابق الأخير من مبنى المستشفى.

وبعد وصول طواقم الدفاع المدني إلى المكان، وفي أثناء انتشال جثمان الشهيد، استهدفت طائرات الاحتلال المُسيَّرة عناصر الدفاع المدني وهم يؤدون عملهم.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة