
صادق الخضور لتلفزيون الفجر: التوجيهي الجديد يشمل ستة مسارات ويُطبق على عامين
قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور خلال حديثه لتلفزيون الفجر إن الإعلان عن نظام التوجيهي الجديد أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستفسارات بين الطلبة وأولياء الأمور، خاصة في ظل ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الوزارة أعلنت التوجه العام للتغيير، لكنها لم تعلن بعد التفاصيل النهائية التي ما زالت قيد النقاش والدراسة.
وأضاف الخضور أن النظام الجديد سيُطبَّق اعتبارًا من العام الدراسي 2026 على طلبة الصف العاشر الحاليين، ويمتد على مدار عامين دراسيين، موضحًا أنه يعتمد على ستة مسارات تعليمية هي: التعليم المهني، العلوم الصحية، الهندسي والتكنولوجيا والعلوم، اللغات والعلوم الإنسانية، الريادي والأعمال، والعلوم الشرعية، مؤكدًا أن التعليم المهني بقي على حاله دون تعديل كونه مطبقًا أصلًا على سنتين.
وأشار إلى أن آلية التقييم ستقوم على الاحتساب التراكمي لعلامات الصفين الحادي عشر والثاني عشر، مع وجود مواد مدرسية وأخرى وزارية، موضحًا أن النجاح في المواد المدرسية شرط أساسي للتقدم للامتحانات الوزارية، وأن نسب العلامات النهائية وعدد الدورات لم تُحسم بعد، خلافًا لما يُشاع.
وتابع الخضور أن من أبرز مميزات النظام الجديد إنهاء حالة “الاستراحة التعليمية” في الصف الحادي عشر، وتعزيز الجدية والدافعية لدى الطلبة منذ الصف العاشر، بما يرسّخ التخصص المبكر ويُسهم في التخطيط الأفضل لمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وأوضح أن اختيار المسار لن يكون قرارًا نهائيًا مصادِرًا لحق الطالب، إذ سيُتاح له تعديل مساره ضمن ضوابط محددة، لافتًا إلى أن المناهج والكتب الدراسية ما زالت قيد المراجعة، مع إمكانية توحيد الكتب الأساسية وإضافة وحدات تخصصية بحسب المسار، كزيادة جرعات الرياضيات للمسار الهندسي أو الأحياء للمسار الصحي.
وأكد الخضور أن النظام الجديد يشكّل أداة تخطيط وطنية لمعالجة اختلالات سوق العمل، والحد من التكدس في بعض التخصصات الجامعية، من خلال توفير مؤشرات دقيقة لصنّاع القرار حول ميول الطلبة وأعداد الملتحقين بكل مسار، مشددًا على أن التعليم المهني والتقني يحظى بأولوية خاصة ضمن خطة “التعليم من أجل التنمية”، مع توسع ملحوظ في إقبال الطالبات عليه.
وأشار إلى أن تطبيق النظام يتطلب استعدادات كبيرة، تشمل رفع جاهزية المختبرات، وتدريب المعلمين، وتطوير المناهج، وإعادة النظر في بعض المباحث، مثل إدخال مساق “المهارات الرقمية” بصيغة حديثة تواكب التطور التكنولوجي المتسارع.
وتابع أن الوزارة أجرت مشاورات واسعة مع أولياء الأمور، والجامعات، وعمداء الكليات، ورؤساء الجامعات، مؤكدًا أن هذا التغيير ليس تجربة عابرة، بل تحول حقيقي في فلسفة التقييم والتعليم، يهدف إلى بناء طالب باحث ومفكّر، لا مجرد حافظ للمعلومات.
وأكد الخضور في ختام حديثه أن الوزارة تتفهم حالة القلق لدى الأهالي، لكنها ترى في هذا النظام خطوة ضرورية، مشددًا على أن كل جديد واجه في بداياته الرفض، معلنًا عن انطلاق سلسلة لقاءات مجتمعية موسعة قريبًا لإشراك المجتمع الفلسطيني في مناقشة تفاصيل النظام وضمان وضوح الصورة أمام الجميع.







