لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

مشعل: لن نتخلى عن السلاح ولن نقبل حكمًا أجنبيًا في غزة



قال القيادي في حركة حماس خالد مشعل، اليوم الأحد، إن الحركة لن تتخلى عن سلاحها، ولن تقبل بـ”حكم أجنبي” في قطاع غزة، بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، التي تتضمن بنودًا تتعلق بنزع السلاح وترتيبات الحكم في القطاع.
وجاءت تصريحات مشعل خلال مشاركته في منتدى الدوحة السابع عشر، حيث قال إن “تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله”.

وأضاف: “طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها”.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بعد حرب مدمّرة استمرت عامين، استنادًا إلى خطة أميركية دعمها قرار لاحق لمجلس الأمن الدولي.

ونصّت المرحلة الأولى من الاتفاق على تبادل الأسرى إلى جانب وقف الأعمال القتالية، وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

وبدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في 26 كانون الثاني/ يناير، عقب العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، وتنص على نزع سلاح حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف مساحة القطاع، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية للمساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، جرى تشكيل ما سُمّي “مجلس سلام” برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يضم شخصيات من دول مختلفة للإشراف على حكم غزة، إلى جانب لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية في القطاع.

ودعا مشعل “مجلس السلام” إلى اعتماد “مقاربة متوازنة” تتيح إعادة إعمار غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانها البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة، محذرًا في الوقت ذاته من أن الحركة “لن تقبل حكما أجنبيا” على الأراضي الفلسطينية.

وقال: “نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد”. وأضاف: “الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكما أجنبيا”.

وأشار مشعل إلى أن مسؤولية إدارة المرحلة المقبلة تقع على عاتق “قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية”، وليس على حركة حماس وحدها.

وجدّد مشعل تمسك الحركة بسلاحها، مؤكدًا أن الوسطاء تفهموا موقف حماس في هذا الشأن، ومشددًا على أن الخطر الحقيقي يأتي من إسرائيل وليس من قطاع غزة.

وقال: “جرى تفهم رؤية حماس في ما يتعلق بالسلاح من الوسطاء”، في إشارة إلى مصر وقطر وتركيا، التي لعبت دور الوساطة في المفاوضات.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي أُعلن عنها منتصف كانون الثاني/يناير، تتضمن بندًا يتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الحركة، مقترحة بدائل مثل “تخزين أو تجميد السلاح”.

وتابع مشعل: “بعيدا عن الضغط والابتزاز الصهيوني، فإننا نستطيع أن نصل إلى مقاربات تحت مسمى مقاربة الضمانات، والخطر من إسرائيل وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي”.

وأشار إلى أن إسرائيل تشترط نزع السلاح قبل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة، رغم الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، معتبرًا ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وعن مفهوم الضمانات، قال: “وجود القوات الدولية على الحدود (لقطاع غزة) لحفظ السلام هذا ضمانة، وحماس عرضت كذلك هدنة من 5 إلى 10 سنوات وهذا ضمانة، والسلاح (خلال الهدنة) لا يُستعمل ولا يُستعرض به، والوسطاء يستطيعوا أن يشكلوا ضمانة”.

واعتبر مشعل أن “المشكلة ليست في أن تضمن حماس وقوى المقاومة في غزة، المشكلة في إسرائيل التي تريد أن تأخذ السلاح الفلسطيني، وتضعه في يد الميلشيات لخلق الفوضى”.

وأضاف: “هناك مفارقة عجيبة، عندما يُراد بكل جرأة ووقاحة نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، بينما تشرعن أسلحة المليشيات العميلة”.

وأشار إلى ما وصفه بمحاولات خلق فوضى داخلية في القطاع، معتبرًا أن الرهان على هذه الأدوات “لن ينجح” في مواجهة الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة.

وشدد مشعل مجددًا على أن “المقاومة تبقى حق للشعوب تحت الاحتلال وجزء من القانون الدولي والشرائع السماوية”.

وقال: “في القضية الفلسطينية هناك ثابت ومتغير. الثابت أنه طالما كان هناك احتلال فهناك مقاومة، والمتغير هو أشكال المقاومة، من ثورة لانتفاضة ومقاومة مسلحة وغيرها”.

واعتبر أن “الحديث عن نزع السلاح” في ظل استمرار الاحتلال هو “محاولة لجعل الشعب الفلسطيني ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته”.

ورأى مشعل أن أحد أسباب توقف الإبادة في غزة يعود إلى تحوّل إسرائيل إلى “عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي”، وانتقال الغضب إلى الشارع الدولي.

ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى ملاحقة إسرائيل سياسيًا وقانونيًا، والعمل على “تعميق تفاعل العالم مع الحالة الفلسطينية”.

ولا تزال إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 576 فلسطينيًا وإصابة 1543 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالتوازي مع منع إدخال كميات المساعدات الإنسانية المتفق عليها إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة