
صندوق الاستثمار الفلسطيني يقدّم رعايته لأسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي ضمن التزامه بالمساهمة في تطوير البنية التحتية للاقتصاد الرقمي
برعاية وحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وبمشاركة رسمية وخاصة واسعة، أُطلقت فعاليات أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي في الحديقة التكنولوجية الفلسطينية – تكنوبارك في رام الله، وذلك برعاية صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبمشاركة وزراء، وممثلي القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، ورواد التكنولوجيا والابتكار.
وتأتي رعاية الصندوق لهذه الفعالية النوعية في إطار استراتيجيته للأعوام 2025–2027، التي تركز على الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الأكثر إلحاحاً وأثراً، وفي مقدمتها البنية التحتية للاقتصاد الرقمي، باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، وتعزيز الصمود، وبناء أسس الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
وفي كلمته، أكد إياد جودة، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً إضافياً أو توجهاً مستقبلياً بعيد المدى، بل أصبح أداة مركزية لإعادة تشكيل الاقتصادات، مشيراً إلى أن رعاية الصندوق لأسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي ليست رعايةً بروتوكولية أو نشاطاً ظرفياً، وإنما هي امتداد طبيعي لدور الصندوق كمؤسسة استثمار وطني تؤمن بأن التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي يمثلان اليوم ركيزة أساسية للصمود والتنمية وبناء الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني”.
وأضاف جودة: “نحن نؤمن بأن مستقبل الاقتصاد الفلسطيني لن يُبنى فقط من خلال الاستثمار التقليدي، بل من خلال الاستثمار في العقول الفلسطينية، والبنية التحتية الرقمية، والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعاتنا الحيوية، لخلق نماذج نمو جديدة أقل ارتباطاً بالجغرافيا وأكثر اعتماداً على المعرفة والابتكار.”
وأوضح أن استراتيجية الصندوق تركز على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الملحّة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وعلى رأسها تطوير البنية التحتية للاقتصاد الرقمي، بما يشمل شبكات الألياف الضوئية (الفايبر)، وخدمات الاتصالات المتقدمة، وتمكين بيئة ريادة الأعمال الرقمية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل نوعية للشباب.
وأشار إلى أن أهمية الذكاء الاصطناعي تتجلى بشكل خاص في القطاعات التي يعمل بها الصندوق، موضحاً أن هذه التقنيات تشكّل عاملاً تمكينياً رئيسياً في:
- قطاع الطاقة المتجددة، عبر حلول ذكية لإدارة الطاقة ورفع كفاءتها وتحسين استدامة المشاريع وتقليل الفاقد.
- القطاع الصحي، من خلال دعم التشخيص المبكر، وتحسين إدارة الموارد، وتطوير الخدمات الصحية الرقمية ورفع جودتها.
- القطاع الصناعي، عبر الأتمتة، وتحسين الإنتاجية، وتطوير سلاسل التوريد، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية.
وأكد جودة أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في هذه القطاعات لا يقتصر أثره على تحسين الأداء الداخلي، بل يسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبية فلسطين للاستثمارات الخارجية، من خلال بناء منظومة اقتصادية قائمة على الابتكار، ونقل المعرفة، والشراكات مع المستثمرين الإقليميين والدوليين.
وشدّد على أن الصندوق لا يعمل كمستثمر مالي فقط، بل كمُمكِّن للنظام الاقتصادي، من خلال بناء منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، والتمويل، والشراكات الاستراتيجية، ونقل التكنولوجيا، بما يعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الاندماج في الاقتصاد العالمي رغم التحديات والقيود.
يُذكر أن أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي يشكّل منصة وطنية جامعة للحوار وتبادل المعرفة، ويجمع صناع القرار ورواد الأعمال والخبراء، في خطوة تهدف إلى ترسيخ موقع الذكاء الاصطناعي كأحد محركات التنمية الاقتصادية، وبناء مسار وطني متكامل للاقتصاد الرقمي في فلسطين.









