
إسرائيل تقدم ثلاثة اعتراضات على اتفاق “مجلس السلام” مع حماس
كشفت صحيفة “هآرتس”، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” بثلاثة اعتراضات رئيسية على الاتفاق الذي تبلور مع حركة حماس.
وبحسب التقرير، نقلت إسرائيل ملاحظاتها إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “توني بلير”، العضو في “مجلس السلام”، فيما لم يُحسم حتى الآن موعد بدء تنفيذ الاتفاق.
ويتمثل الاعتراض الأول في رفض إسرائيل الاكتفاء بجمع أسلحة حماس ووضعها تحت إدارة فلسطينية. فخارطة الطريق، التي وافقت عليها الحركة، تنص على جمع الأسلحة وتركيزها تحت إشراف لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة، دون أن تحدد بشكل واضح مصيرها النهائي. وترى إسرائيل أن الاتفاق يجب أن يتضمن نصًا صريحًا يقضي بتدمير هذه الأسلحة، بدل الاكتفاء بإبقائها تحت إشراف اللجنة الفلسطينية.
وينص الاتفاق على تنفيذ عملية تدريجية لنزع سلاح حماس، بالتزامن مع خطوات إسرائيلية تشمل وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة وتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
أما الاعتراض الثاني، فيتعلق بآلية التحقق من تنفيذ مراحل الاتفاق، إذ تعترض إسرائيل على إشراك قطر وتركيا فيها، رغم أنهما من الدول التي شاركت في جهود الوساطة. ووفقًا لخارطة الطريق، تضم هذه الآلية ممثلين عن الدول الوسيطة و”مجلس السلام” وقوة الاستقرار الدولية، وتتولى متابعة تنفيذ الالتزامات وتحديد الانتقال بين مراحل الاتفاق، بما يضمن عدم مطالبة أي طرف بخطوات إضافية قبل التزام الطرف الآخر بما هو مطلوب منه.
وفيما يخص الاعتراض الثالث، تطالب إسرائيل بالحفاظ على حرية تحرك جيشها وتنفيذ عمليات عسكرية حتى داخل المناطق التي ستنتقل لاحقًا إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة. ويخالف هذا المطلب الإطار العام للاتفاق، الذي يقوم على نقل المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى الجهات الدولية والفلسطينية مع تقدم مراحل نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، لم يحدد “مجلس السلام” حتى الآن موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ونقلت “هآرتس” عن مسؤول في المجلس قوله إن تحديد الموعد سيُعلن في وقت لاحق. وبمجرد بدء سريان الاتفاق، ستبدأ فترة تمتد 14 يومًا، يتم خلالها إعداد الجداول الزمنية التفصيلية الخاصة بتنفيذ التزامات كل من إسرائيل وحماس.







