
نادي الأسير: بن غفير يحوّل إذلال الأسيرات الفلسطينيات إلى “دعاية سياسية”
أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يسعى إلى تحويل إذلال الأسيرات الفلسطينيات إلى “إنجاز سياسي”.
جاء ذلك في بيان للنادي تعقيبًا على مقطع مصور نشره بن غفير عبر حسابه في منصة “إكس”، ظهر خلاله أثناء اقتحامه قسم الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي، ومحاولة إذلالهنّ.
وقال النادي إن إصرار بن غفير على تصوير هذه الممارسات ونشرها، يعكس محاولة “لتطبيع مشاهد الإذلال والتعذيب، وتحويلها إلى إنجاز سياسي”.
وخلال المقطع، تحدثت أسيرة فلسطينية إلى بن غفير عن الظروف الصعبة التي تعانيها الأسيرات، فرد عليها قائلا: “هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف”.
وحين طلبت الأسيرة تحسين ظروف الاعتقال، رفض بن غفير ذلك. وفي المقابل، ظهر أمام الكاميرات متباهيا بإجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، وقال إنه “المسؤول الأول عن تقليص الظروف المعيشية للأسرى الفلسطينيين إلى أدنى المستويات الممكنة”، مضيفا أنه ألغى ما وصفها بالتسهيلات وشدد ظروف الاعتقال إلى الحد الأدنى، رغم مطالب الأسيرات بتحسين أوضاعهن.
وشدد نادي الأسير على أن اقتحام بن غفير وتصوير الأسيرات يمثل امتدادًا لسياسة إسرائيلية ممنهجة تجاه الأسرى، تقوم على “تحويل معاناتهم والانتهاكات بحقهم إلى مادة للاستعراض والدعاية السياسية”.
وقال إن “تحويل السجون إلى ساحة للاستعراض السياسي يهدف إلى كسب التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي عبر التفاخر باضطهاد الأسرى والأسيرات”.
وأضاف أن “اقتحام قسم الأسيرات جاء في ظل ظروف قاسية تفرضها إدارة السجون الإسرائيلية، وتصاعد سياسات العزل والتضييق والحرمان من الحقوق الأساسية”.
وأشار النادي إلى أن المؤسسات المختصة وثقت مئات الشهادات عن التعذيب والتنكيل منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تضمنت إفادات عن الضرب والإذلال والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية والعزل.
وقال إن منظومة السجون الإسرائيلية أصبحت “إحدى أبرز ساحات جريمة الإبادة الجماعية”، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 100 أسير ومعتقل فلسطيني منذ بدء الحرب، وفق معطياته.
وسبق أن سخر بن غفير مطلع آب/ أغسطس الجاري من أسيرة اشتكت سوء ظروف اعتقالها وافتقارها إلى مقومات الحياة الأساسية، قائلا إن “السجن ليس فندقا”.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية.







