
قافلة “بيت مال القدس” الطبية المجانية تحط الرحال في الشيخ سعد جنوب القدس
القدس 7 تشرين الثاني/ نوفيمبر 2026 – حطت القافلة الطبية المجانية لوكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم السبت، الرحال في قرية الشيخ سعد جنوب محافظة القدس، لتقديم خدمات صحية واستشارات طبية مجانية للمواطنين، في إطار برنامج الحملات الطبية الذي تنفذه الوكالة لدعم القطاع الصحي والتخفيف من معاناة السكان في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية.
وركزت الحملة، التي استفاد منها نحو 150 مواطنا، على صحة الرجال والتوعية بالأمراض المزمنة، بدعم من مجموعة أكديطال الصحية المغربية، وبالشراكة مع مختبرات “أسترا لاب”.
وقال مدير مختبرات “أسترا لاب” في بيت لحم، الدكتور بهاء الجابري، إن الطاقم الطبي قدم خدمات في الطب الباطني وطب الأطفال، إلى جانب الفحوصات المخبرية والأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، واستهدف كبار السن والأطفال، مشيرا إلى أن الفحوصات كشفت عن حالات مصابة بالسكري وأخرى تحتاج إلى العلاج والمتابعة الطبية.
وأكد أهمية الفحوصات الدورية ومراجعة الأطباء للكشف المبكر عن الأمراض ومتابعة الحالات الصحية وتحسين الاستجابة للعلاج، لافتا إلى أن بعض الحالات التي فُحصت خلال الحملة كانت بحاجة إلى متابعة من طبيب الباطني، سواء لتشخيص الإصابة بالسكري أو مراجعة العلاج.
وأضاف أن وصول العيادات المتنقلة إلى المناطق البعيدة عن مراكز المدن ضرورة، في ظل عدم توفر الخدمات الطبية الكافية في بعض التجمعات السكانية، سواء من المؤسسات الحكومية أو الخاصة، فضلا عن الصعوبات المادية التي تحول دون تمكن بعض السكان من التنقل إلى المدن وتحمل تكاليف العلاج.
وثمن الجابري تعاون وكالة بيت مال القدس الشريف في تنظيم هذه الحملات، مؤكدا أن الطواقم الطبية لمست حجم حاجة المواطنين إلى الخدمات الصحية وصعوبة وصول بعضهم إلى المرافق الطبية، وأن التعاون مع الوكالة أتاح توفير الفحوصات والاستشارات والعلاجات لهم في أماكن إقامتهم.
من جهته، قال عضو الهيئة الإدارية في نادي الشيخ سعد، محمد موسى علان، إن هذه الحملات مهمة، خاصة للمواطنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، في ظل الصعوبات التي تواجه سكان البلدة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وأوضح أن جدار الفصل عزل الشيخ سعد عن محيطها في القدس، ما انعكس على الخدمات المقدمة للأهالي، رغم وجود مستوصف في البلدة، مشيرا إلى أن الوصول إليها من مدينة القدس، الذي كان يستغرق نحو 10 إلى 15 دقيقة، بات يتطلب قرابة ساعة ونصف الساعة، الأمر الذي يعقد وصول المؤسسات والفرق الراغبة في تقديم الخدمات وتنفيذ الأنشطة فيها.
وثمن علان عودة الوكالة لتنظيم هذه الحملة، بعد نشاط سابق في البلدة، معربا عن شكره لها وللأشقاء المغاربة على جهودهم في دعم المواطنين، ومؤكدا حاجة البلدة إلى استمرار هذه المبادرات والخدمات.
بدوره، قال المواطن يوسف محمد مشاهرة، أحد المستفيدين، إنه توجه لإجراء الفحوصات بسبب محدودية الخدمات الصحية في البلدة وصعوبة الأوضاع فيها، موضحا أنه أجرى فحوصات للضغط والدم والنظر، وأبدى رضاه عن الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن هذه الحملات تتيح للمواطنين الذين لا يمتلكون القدرة المادية إجراء الفحوصات ومعرفة الأمراض والمشكلات الصحية التي قد يعانون منها، ومتابعة أوضاعهم بصورة منتظمة، داعيا إلى استمرارها، وموجها الشكر إلى وكالة بيت مال القدس والمغرب على هذا الدعم.
من جانبها، قالت المواطنة زهية محمد مشاهرة، إحدى المستفيدات، إنها حضرت للاستفادة من الخدمات العلاجية والحصول على الأدوية التي يحتاج إليها زوجها، موضحة أن ارتفاع أسعار الأدوية وصعوبة توفيرها يشكلان عبئا على الأسرة، وأعربت عن أملها في أن تشمل الحملات المقبلة توفير الأدوية اللازمة للمرضى، مثمنة الدعم المغربي وداعية إلى استمرار هذه المبادرات.
يذكر أن المرحلة الثانية من الحملات الطبية التي أطلقتها الوكالة في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، تتضمن ثلاثة محاور؛ يركز الأول، خلال تشرين الأول/ أكتوبر، على التوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه من خلال عيادة متنقلة وندوات حول الفحص الذاتي والمبكر. ويخصص الثاني، خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، لصحة الرجال والأمراض المزمنة، بما فيها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، والوقاية منها والتغذية السليمة. أما الثالث، خلال كانون الأول/ ديسمبر، فيتناول صحة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال استشارات الصحة النفسية والتوعية بإدارة الضغوط وورش عمل حول الرعاية الصحية المنزلية.








