بالأرقام .. مقارنة بين الجيش الروسي ونظيره الأوكراني



أن تمتلك روسيا جيشاً أكبر من جيش جارتها أوكرانيا، لهو أمرٌ واضح ولن يكون مستغرباً بالنسبة إلى غالبية الناس، لكن ما قد لا يكون واضحاً وبديهياً هو مدى الفارق العددي الروسي مع الدولة الأصغر.

فوفقاً لمخطّطٍ معلوماتي (إنفوغرافيك) جديد، أعدّته وكالة الإحصاء “ستاتيستا” Statista لـ “اندبندنت”، بدا واضحاً تفوّق القوّات البرّية والجوّية والبحرية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وحدات نظيره الأوكراني.

الرئيس بوتين على سبيل المثال، يتحدّث بفخر كبير عن أن لديه 850 ألف عنصر هم في وضع الجاهزية القتالية – فيما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لديه 200 ألف فقط. وبالنسبة إلى سلاح الجو، تمتلك روسيا أكثر من 4 آلاف طائرة من مختلف الأنواع، في حين أن لدى أوكرانيا أقلّ من 320 طائرة. أما في سلاح البحر، فيتفوّق الأسطول الروسي المؤلّف من 605 قطع على الأسطول الخصم المكوّن من 38 قطعةً بحرية.

في أحد الإحصاءات المثيرة للقلق بشكل خاص عن القوّات البحرية، يوضح رسمٌ بياني – استند إلى معلوماتٍ تمّ جمعها بواسطة موقع الإحصاءات العسكرية “غلوبال فايرباور” Global Firepower  (يستخدم 50 مقياساً لتحديد مؤشّر قوّة دولة معيّنة استناداً إلى أرقام الأسلحة وتنوّعها والموارد الطبيعية والصناعات والقوى العاملة والاستقرار المالي والقدرة اللوجستية والجغرافيا)، أنه فيما تمتلك روسيا 15 مدمّرةً جاهزةً للانطلاق، فليس في جعبة أوكرانيا أيّ مدمّرة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي كان قد أعلن يوم الثلاثاء الفائت أنه لا يريد نشوب حربٍ في أوروبا، وبحسب ما أفيد، فقد بدأ بسحب بعضٍ من قوّاته، لكن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أوضح أنه يشكك في تطمينات بوتين.

جونسون الذي كان يتحدّث مع الصحافيّين على أثر اجتماع للجنة الطوارئ التابعة لحكومة المملكة المتّحدة “كوبرا” Cabinet Office Briefing Room (Cobra) (تتولّى خلال الاضطرابات الرئيسية التنسيق بين الإدارات الحكومية والوكالات المختلفة)، أشار إلى وجود أدلّة على استحداث مستشفياتٍ ميدانية في بيلاروس بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، في حين سُجّل اقتراب تشكيلاتٍ عسكرية تابعة للجيش الروسي من الحدود مع أوكرانيا.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن إقامة مستشفيات ميدانية – التي تُستخدم لتقديم العلاج الطبّي للجنود الذين يصابون في المعركة – لا تتمّ “إلا عند التهيّؤ للغزو”. وأضاف: “نعتقد أنهم أجروا استعداداتٍ ضخمة، وقد باتوا جاهزين عملياً للانطلاق في أيّ لحظة”.

يبقى أخيراً القول إنه يتعيّن انتظار ما إذا كان فلاديمير بوتين سيتّخذ فعلاً قرار غزو أوكرانيا مرّةً أخرى. وبحسب ما يُستنتج بشكلٍ بديهي من الرسم البياني أعلاه، فإنه إذا ما قام بهذه الخطوة – ونظراً إلى الحجم الهائل للجيش الروسي، فمن المرجّح أن تكون آثارها مدمّرةً للغاية.

المصدر: اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة