الأمم المتحدة: فرصة حل الدولتين قد تضيع إلى الأبد



حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة بنيويورك، من ضياع فرصة إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية، مطالبة في الوقت نفسه بمواصلة الضغط من أجل تحقيق ذلك.

وجاء التحذير ردا على تصريحات للرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفلسطيني، محمود عباس، بالضفة الغربية اليوم، قال فيها إن “خيار حل الدولتين هدف بعيد”.

وأفاد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق “لقد أوضحنا مرارا من قبل أنه بحال لم يحدث تقدم نحو تنفيذ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) فإن الفرصة ستضيع إلى الأبد”.

وأضاف “لقد أطلقنا هذا التحذير من قبل مرارا ونأمل أن يتفهم قادة العالم ذلك وأن يتصرفوا بناء على هذا التحذير”.

وأردف “نواصل الضغط من أجل تنفيذ حل الدولتين، وقد أبلغ منسقنا الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (تور وينسلاند) مجلس الأمن الدولي مرات عديدة خلال الشهور القليلة الماضية، أنه بحال عدم إحراز تقدم نحو حل الدولتين، فسيتم خلق المزيد من المشاكل على الأرض ويتفاقم الوضع بشكل أسوأ”.

وزاد حق “أحد المخاوف التي لدينا هي أن الوضع الراهن الحالي لا يمكن أن يبقى قائما إلى ما لا نهاية”.

ويستند المبدأ المذكور إلى تأسيس دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام وعلى حدود معترف بها دوليا، مع القدس عاصمة مشتركة للدولتين.

ومما يذكر أنه جرى تعليق مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية منذ نيسان/أبريل 2014، لعدة أسباب بينها رفض إسرائيل إطلاق سراح معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نظيره الأميركي خلال لقائهما اليوم، إلى إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، ورفع منظمة التحرير من قائمة “الإرهاب”، مؤكدا أنه لا سلام من دون إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية.

وطالب الرئيس عباس، بمحاسبة قتلة الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة، فيما ذكر بايدن أنه “ملتزم” بهدف تحقيق حل الدولتين، الذي “يشمل وجود دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتّصلة جغرافيا”.

وقال الرئيس عباس: “أكدنا للرئيس بايدن رؤيتنا على أساس الشرعية الدولية وحل الدولتين”، وتساءل: “بعد 74 عاما من النكبة والتشرد والاحتلال أما آن لهذا الاحتلال أن ينتهي؟”.

وأكد أن “مفتاح السلام في المنطقة هو الاعتراف بدولة فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة”.

وشدّد على أن “تحقيق هدف السلام يكون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67”.

من جانبه، قال بايدن “كرئيس للولايات المتحدة لم يتغير التزامي بهدف تحقيق حل الدولتين (الذي) يشمل وجود دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافيا”.

وأضاف أن “هدف حل الدولتين قد يبدو بعيد المنال بسبب القيود التي تفرض على الفلسطينيين والشعب الفلسطيني يشعر بالحزن… لا يمكن لليأس والقنوط أن يصوغ مستقبلنا حتى إن لم تكن الأرضية جاهزة لبث الروح في المفاوضات”.

وقال بايدن: “نحاول تعزيز الزخم لبث الروح في مسار السلام ويجب أن نضع حدا للعنف”.

مقالات ذات صلة