قلق أوروبي لزيادة الإعلان عن بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية



تلفزيون الفجر | اعتبر مسؤول في الاتحاد الأوروبي اليوم (الأربعاء) أن الزيادة غير المسبوقة في الإعلانات عن بناء مستوطنات أو وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية “تثير القلق” وتضع علامات استفهام على التقدم في عملية السلام.

وقال مسؤول الإعلام في بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله شادي عثمان، للصحفيين في مدينة رام الله، إن الفترة الأخيرة شهدت الكثير من هذه الإعلانات من قبل الحكومة الإسرائيلية ببناء مستوطنة أو إضافة وحدات استيطانية.

واعتبر عثمان أن ما يحدث على الأرض في الضفة الغربية والقدس الشرقية “يثير القلق” لدى الاتحاد الأوروبي ويضع علامات استفهام كبيرة على تصرفات إسرائيل التي تقول إنها معنية بالسلام، مضيفا أن ما يجري على الأرض “صعب ومعقد”.

وأشار إلى وجود أكثر من 150 بؤرة استيطانية عشوائية غير قانونية في الضفة الغربية مثلها مثل المستوطنات بموجب القانون الدولي، لافتا إلى أن هذه البؤر مصدر للعنف الذي يقوم به مستوطنون متطرفون يعيشون فيها ضد الفلسطينيين.

وأوضح عثمان أن الاتحاد الأوروبي يتابع القضية من خلال المراقبة الميدانية وإثارة هذا الأمر بشكل مباشر مع إسرائيل عبر كافة القنوات السياسية، معتبرا أن الوضع “صعب في ظل العديد من الممارسات الاستيطانية وأعمال عنف من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين عبر حرق المزارع والاعتداء على ممتلكاتهم”.

يأتي ذلك فيما يستعد مئات المستوطنين اليوم لإنشاء ثلاث بؤر استيطانية ضمن مخطط يهدف لبناء 28 بؤرة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية حتى نهاية العام الجاري.

ودعت حركة (نحالاه) الاستيطانية التي تأسست عام 2005 بهدف تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، المستوطنين للمشاركة في إنشاء هذه البؤر لاسكان عائلات بأكملها فيها وتوفير الاحتياجات اللازمة لها، بحسب ما ذكر موقع صحيفة (هارتس) الإسرائيلية.

في المقابل أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن الجيش الإسرائيلي كثف انتشاره في مناطق الضفة الغربية استعدادا لمنع هذه الخطوة وذلك بالتعاون مع الشرطة وفق تعليمات وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس.

وفي هذا الصدد، أكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أهمية إفشال أي تجمهر للمستوطنين، كونه مقدمة لتحوله إلى بؤرة استيطانية.

وقال دغلس لـ ((شينخوا)) إن اتصالات جرت مع كافة المناطق والمجالس القروية في الضفة الغربية للحذر وإفشال مخطط بناء 28 بؤرة استيطانية.

ودعا دغلس سكان المناطق في الضفة الغربية إلى فك أي تجمع من قبل المستوطنين، حتى لا يتحول المكان إلى بؤرة استيطانية، مشيرا إلى معاناة أصحاب الأراضي التي يصادرها المستوطنون.

وتعرف “البؤرة الاستيطانية” بأنها أي بناء جديد محدود المساحة وينفصل عن مسطح بناء المستوطنة، بهدف توسيع مستوطنة قائمة مستقبلا أو إقامة مستوطنة جديدة.

وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) فإن البؤر الاستيطانية توسع مجال سيطرة المستوطنات وتضاعف مساحات الأراضي الفلسطينية المصادرة في الضفة الغربية.

ويقطن ما يزيد على 600 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وشرق القدس، واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في عام 1967 وأقامت عليها المستوطنات، التي تعتبر مخالفة للقانون الدولي.

مقالات ذات صلة